لمحة عامة عن الوحدة

     صدر الأمر السامي الكريم بإنشاء وحدة التوعية الفكرية كوحدة رئيسة تشرف على المناشط و الفعاليات والبرامج التي لها علاقة بالأمن الفكري وتواجه الدعايات المظللة من جماعة الفكر والتطرف، حيث تكون مخرجات هذه الوحدة من خلال تفاعل وتكافل كافة الوحدات، التي تصب في حماية أبنائنا وبناتنا من أفكار جماعات الغلو والتطرف، التي تنتهج الغلو والتكفير، وتنتهي بالفساد والدمار ، وذلك استناداً على خبرة الجامعة في هذا الإطار، التي تسعى جاهدة في  بناء جيل آمن، تحمل في رسالتها الهادفة إلى توعية مجتمع الجامعة وتجريده من أفكار التطرف والانحرافات الفكرية، على منهج الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح، ولا شك أن التطرف والانحراف يعدان من أهم أساليب الهدم والتدمير في  المجتمعات والدول وأصعبها معالجة ومحاربة​

    كلمة مدير الوحدة

    الحمدلله الذي أنعم فأجزل, وأكرم وتفضل, والصلاة والسلام على الرسول الأكمل, القدوة لمن أراد النجاة وحسن العمل, وعلى آله وأصحابه ومن سار على دربهم وتمثل, وبعد:
    فاستجابة للأوامر العليا والتوجيهات التي صدرت لمواجهة الدعاية المضللة من جماعات وتنظيمات تقوم على الإرهاب والفساد والإفساد, من خلال برامج متنوعة, وعبر آليات واضحة, تحقق الأهداف المرجوة, التي يرومها ولاة أمرنا _أيدهم الله_ ومن ذلك إنشاء.. "وحدة التوعية الفكرية" داخل الجامعات تعني بوضع برامج لمعالجة الأفكار المتطرفة, وتحصين منسوبيها, بادرت الجامعة الرائدة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إلى تنفيذ هذه الأوامر السامية, والتوجيهات السديدة, والرؤى الرشيدة, معتمدة بعد الله تعالى على خبراتها التراكمية, وجهودها السابقة واللاحقة والتي شكلت في مجموعها تجربة مميزة, برزت فيها معالم المنهجية العلمية, والتخصصية في استهداف أصول الفكر المتطرف, ومبادئه ومرتكزاته, بل وتداعياته وآثاره, وكيف لا تكون كذلك وهي الجامعة التي تفخر بحمل اسم المؤسس الأول لهذه الدولة العظيمة, وأن تأسيس نواتها المتمثلة في المعاهد العلمية كان بأمر الملك المؤسس الباني الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن _طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه_.
    فهي جامعة الوطن, قدمت عبر سبعة عقود تقريباً مخرجات نوعية, قادت مؤسسات الوطن, وأسهمت في بنائه, فالمنتظر منها كثير, ودورها عظيم, وفي إطار محاربة الفكر المتطرف كانت مشاركاتها المتنوعة ما بين مؤتمرات وملتقيات وورش عمل وبرامج كبرى ذات إسهامات نوعية, وفعاليات عملية تجاوزت فضاء التنظير إلى خطط واقعية, يتم تنفيذها الشمولية, وتتكامل فيها التخصصات المختلفة لتصب في الهدف الرئيس الذي يحقق تطلعات ولاة أمرنا _أيدهم الله_ ألا وهو الوقاية من خطر الجماعات والتنظيمات التي تعتمد العنف والإرهاب والعدوان, ومن هنا فإن ورود هذا الأوامر العليا والتوجيهات عزز من قدرات الجامعة على التخطيط والمراجعة, والتقييم الدقيق للتجارب الماضية, لاستجلاء أمثل الطرق, وأميز الأساليب المنهجية واعتمادها في البرامج المستقبلية, كما أنها كانت انطلاقه كبرى لمواجهة التحولات التي طرأت في فكر التطرف وأدواته وتنظيماته والتي باتت سموماً فكرية, وأفكار شيطانية تستهدف شبابنا وتتخطفهم بأساليب ماكرة, تجيش فيها العواطف, وتستخدم الإعلام البديل, وتصل إلى الفئات العمرية التي تغلبها العواطف, لتفسد ذائقتها الإنسانية, وتحولها إلى أدوات للهدم والفساد والإفساد والله المستعان, في مشاركات تجاوزت المعقول في البشاعة والإجرام, وتمثل المرحلة الأسوأ في تاريخ الإرهاب, وتأسيساً على كل ذلك استقبلت الجامعة هذه الأوامر والتوجيهات وشرعت في مرحلة التنفيذ بمسارين متوازيين.
     الأول: يمثل الأطر المنهجية, والآليات التنظيمية بتشكيل اللجان والفرق والمجالس الاستشارية, لتكون أطراً نظامية للعمل, وخارطة طريق لمستقبل الوحدة.
    الثاني: البرامج التي تحقق هذه الأهداف بأقصر طريق, وأسرع وقت, وكانت الفرصة في بدء العام الجامعي باستثمار اليوم الوطني لوطننا الغالي المملكة العربية السعودية, وهي مناسبة مهمة لتذكر جهود العظماء, وتنمية الحب والولاء, والانتماء بما يشكل حصانة فكرية, وانطلقت البرامج بعدها, وهو ما يحكيه هذا التقرير الذي يشرفنا أن نستهل به عمل الوحدة, مع يقيننا أنه لا يمكن اختزال الجهود في كلمات, لكنها إشارات وفيها ما يغني عن كثير من العبارات, ونحتسب هذه الجهود في موازين حسنات ولاة أمرنا _أيدهم الله_ وعلى رأسهم مليكنا المفدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز _حفظه الله_ يساعده ويشد من أزره صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية, وصاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع, وواجبهم علينا شكرهم بعد شكر الله, والعمل على تحقيق تطلعاتهم, يمتد الشكر لصاحب المعالي وزير التعليم الدكتور/ أحمد بن محمد العيسى والذي يدعم ويؤازر ويشجع هذه الأعمال, ويحرص على تفعيلها بكل وسيلة أما سعادة مدير الجامعة الدكتور/ فوزان بن عبدالرحمن الفوزان فهو من يقف وراء هذه النجاحات, ويوجه بكل ما يذلل الصعوبات, ويحقق الأمنيات سائلين الله أن يحفظ علينا ديننا وأمننا ووحدتنا وأن يوفق ولاة أمرنا إلى كل خير وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



                                        فضيلة وكيل الجامعة لشؤون المعاهد العلمية
                                         المشرف العام على وحدة التوعية الفكرية

                                             أ.د. إبراهيم بن محمد قاسم الميمن

​​​​​​​​​​