السعودية تستهلك 80% من الطاقة الكهربائية في أنظمة تبريد الهواء خلال الصيف

اختتمت في الرياض امس جلسات المنتدى السعودي الثاني لكفاءة الكهرباء الذي تنظمه وزارة المياه والكهرباء بالتعاون مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة.

وركزت الجلسات على التقنيات الحديثة والذكية لتكييف وإدارة المباني بكفاءة عالية وخدمات الطاقة ودورها في تحسين كفاءة الكهرباء.

وتناول المنسق الاقليمي لتغير المناخ ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة الدكتور عبدالمجيد حداد، تطبيق المبادرة العالمية لكفاءة الإنارة في المنطقة العربية، مشيرا الى أن وكالة الطاقة الدولية توصلت عبر دراساتها إلى أن الإنارة تستهلك 2650 تيرا وات في الساعة على المستوى العالمي لتشكل نحو 19% من استهلاك الكهرباء وينتج عنها انبعاثات لثاني أكسيد الكربون قدرها 1889 ميغا طن سنويا وهو ما يساوي 70% من انبعاثات العالم من سيارات الركاب.

ورأى أن التخلص التدريجي من المصابيح المتوهجة غير الفعالة والاستعاضة عنها بمصابيح أعلى كفاءة إحدى الآليات الأكثر فعالية لتحقيق وفورات في الطاقة وزيادة الدخل المتاح للأسر ذات الدخل المنخفض وخفض انبعاثات كبيرة ومكافحة تغير المناخ دون التقليل من جودة الإضاءة وهو ما يتطلب نفقات رأسمالية صغيرة نسبياً.

وأوضح حداد أن بالامكان تخفيض استهلاك الكهرباء السنوي في السعودية من خلال تحسين وسائل الاضاءة وفقا لتقييم قام به برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مما يسهم في تجنب استثمارات تقدر بنحو 500 مليون دولار في مجال توليد الطاقة وتخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنحو 2.4 مليون طن سنوياً، من خلال استثمارات لبرنامج التخلص التدريجي بقيمة 253 مليون دولار لتوفير 126 مليون دولار سنويا.

من جانبه، أكد أستاذ الهندسة الكيميائية بكلية الهندسة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور هشام الدسوقي على تنفيذ مبان ذات كفاءة للطاقة بنظام جديد لترشيد الطاقة في مكيفات الهواء بالمملكة من خلال وضع استراتيجيات فعالة للحفاظ على استهلاك الطاقة الكهربائية في تبريد الهواء في ظل الزيادة السكانية وارتفاع مستويات المعيشة وتزايد الأنشطة الصناعية الأمر الذي أدى إلى ارتفاع استهلاك الطاقة المستخدمة لتكييف الهواء التي بلغت ذروة الأحمال الكهربائية بين عامي 1990 و2010 بما يقارب 45 غيغا وات، متوقعا أن تقترب من 60 غيغا وات بحلول عام 2023.

وأوضح أن ارتفاع الطلب الكهربائي في المملكة يتطلب توفير استثمارات بقيمة 90 مليار دولار، مشيرا إلى أن حوالي 70 إلى 80% من الطاقة الكهربائية تستخدم لتشغيل أنظمة تبريد الهواء خلال موسم الصيف فقط.

وأوضح المهندس قاسم صالح أبو الهيجاء من قسم الهندسة بجامعة الملك فيصل، أن التقدم السريع في تكنولوجيا أتمة المنازل والمباني يتطلب تصميم أنظمة وأجهزة اتصال موثوقة تتحكم بالمعدات الإلكترونية وإدارة الطاقة بكفاءة من أجل توفير أكثر في الكهرباء.

فيما تطرق مدير أعمال شركة فولتاس الهندية سنيل ميهتا الى أهمية تنفيذ مبانٍ ذات كفاءة للطاقة ومن بينها استخدام الطاقة الشمسية واستثمار موقع المملكة في بيئة حارة وجافة للحصول على طاقة متجددة ونظيفة في شكل حراري لإعطاء ماء ساخن أو بخار متوسط الضغط من الأنظمة الشمسية التي يمكن تزويدها لمبردات تعمل بالامتصاص لاستخدامها بشكل مجدٍ لتوصيل المياه المبردة واستخدامها في أجهزة تكييف الهواء أو عمليات التبريد، مشيرا إلى عدد من التجارب الناجحة في الهند التي استخدمت بشكل تجاري في المستشفيات والمكاتب التجارية الكبيرة لتحل محل مبردات كهربائية تستهلك طاقة كبيرة لتوفر تكاليف التشغيل وخفض انبعاثات الكربون.​

التغطية الإعلامية