تجنيد الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي

تجنيد الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي  

 

 

نظمت كلية الإعلام والاتصال ضمن النشاط العلمي لقاء بعنوان "تجنيد الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي" وتحدث   د. عبدالله بن عبدالمحسن العساف رئيس قسم الإعلام المتخصص في الكلية عن تكوين الخلايا الارهابية عبر الانترنت وبين أن الخلايا عبر الإنترنت التحريضية من أكثر الوسائل التي تلجأ إليها اليها المنظمات الإرهابية في تجنيد الشباب، حيث شكّلت هذه الخلايا (٧٠ ٪) من بين وسائل استقطاب الشباب " المباشرة " وتهيئتهم لقبول أفكار العنف والإرهاب وتبني أدبيات الجماعات الإرهابية، في شبكات التواصل الاجتماعي، لأنها تتميز  بتنوع  الأساليب والوسائل والاتجاهات بحيث تغطي أغلب الميول والثغرات _ الشبهات- الموجودة لدى الشباب ورغباتهم، ثم تنقلهم إلى منظومات عُنفية مباشرة توجههم إلى أساليب الإرهاب فكريا وميدانيا.

ويمكن تقسيم الفاعلين الرئيسيين في العملية الإرهابية التي تسعى التنظيمات الإرهابية لكسبهم إلى صفوفها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي إلى ثلاث فئات:

  1. المتعاطفون:
  2. المؤيدون:
  3. المنفذون:.

 وأضاف العساف أن  شبكة الإنترنت الواسعة أصبحت معسكر تدريب افتراضي للإرهابيين تعلمهم أصول صنع المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة وغيرها، حيث تشير التقارير الأمنية إلى أن 90% من الهجمات الإرهابية استخدم فيها متفجرات صناعة يدوية من تلك التي توجد وصفاتها بكثرة على شبكة الإنترنت، ومن أبرز مزاياها:

  1. المرونة:  
  2. الكلفة
  3. الأمان:  .
  4. الخصوصية:
  5. الدعاية
  6. : التدريب:
  7. سياحة القتال:
  8. (التشبيك) 
  • .

واشار أنه يمكن تفسر تجنيد الشباب عبر الانترنت من قبل التنظيمات الإرهابية من خلال عدة نظريات، منها نظرية التقليد (لجبريل تارد)، نتيجة لعدد من العوامل، منها:

  • العزلة الاجتماعية:.
  • الشبهات: ويمكن تسميتها بأدبيات الإرهاب، ما زالت مؤثراً أساسياً  من خلال استحضار التنظيم الإرهابي نصوصا وتراثيات ومشاهد تاريخية ثم يقون بتوظيفها بمهارة في غير محلها الصحيح لتأصيل وتبرير العمليات الإرهابية
  • خلو الساحة من العلماء المعتبرين وعدم تواحدهم في وسائل التواصل الاجتماعي
  • سلبية الخطاب المُواجه: أغلب خطاباتنا هي ردة فعل على حدث ما، لذا يجب الاعتراف  أننا لم نستطع صناعة خطاب مضاد ينجح في تفكيك وتذويب الخطاب الإرهابي.
  • الطعن في القدوات:
  • صناعة الرموز: الرسائل الإعلامية لا تؤثر على الجمهور بشكل قوي إلا إذا تم تمريرها من خلال أفراد يراهم المتلقي نجوماً وقياديين، وقد استغلت التنظيمات الإرهابية حماس الشباب وفهم نفسياتهم، فصنعت نجوماً في وسائل التواصل الاجتماعي من أنصاف الدعاة والمتدينين ودفعت بهم إلى الواجهة، بعد أن سعت لتحطيم القدوات، والطعن بهم.
  • النجومية القاتلة: بسبب عدم وجود أهداف في حياة الشباب يسعون إلى تحقيقها أو شعورهم بعدم القيمة أو التهميش تسعى التنظيمات الإرهابية لإيهام المجند بنشوة النجومية، وقطع طريق العودة عليه، من خلال تشجيعه في كل ما يكتبه في حسابه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتعليق على كتاباته بالتشجيع والتأييد، وإعادة التغريد مستخدمين آلاف المعرفات والأسماء الوهمية من الجنسين.
  • الفراغ: أبرزت التغيرات الاجتماعية الحديثة أهمية استغلال وقت الفراغ، وذلك نظراً للتشريعات الجديدة التي قللت من ساعات العمل الأسبوعية، وزيادة الإجازات والعطلات السنوية، وكذلك العطلات المدرسية الصيفية الطويلة التي لم تقم الأسرة والجهات الحكومية المختصة بتوفير برامج  وأماكن  يتم فيها صرف الجهد والوقت من قبل الشباب الذي وجد ضالته في وسائل التواصل الاجتماعي.

إثارة روح الإحباط: تتميز التنظيمات الإرهابية بقدرتها الفائقة على توظيف الإحباط والشعور باليأس لخدمة أغراضها، واستغلال البنية النفسية الهة عند الشباب وعدم تمتعهم بشخصية مستقلة، فيسهل على التنظيم تحريك حماسهم واستغلال اندفاعهم ثم السيطرة عليهم

  • الجاذبية: تتميز وسائل التواصل الاجتماعي بسهولة استخدامها، وبتنوع محتواها، وبتعدد مستخدميها، وبغياب الرقابة إلى حد كبير، كل هذه الأمور وغيرها جعلت الشباب ينجذبون إليها دون سواها، بل ويتحولون إلى مدمنين عليها فاقدين احساسهم بعالمهم الحقيقي.

التغطية الإعلامية