إنشاء ثلاثة معاهد جديدة في جمهورية اندونيسيا

الموافقة السامية الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين على إنشاء ثلاثة معاهد جديدة في جمهورية اندونيسيا تابعة لجامعة الإمام من أجل القربات التي يتعدى نفعها ويتواصل خيرها

 

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً أما بعد:   

فإن صدور الموافقة السامية الكريمة من لدن مقام خادم الحرمين الشريفين المليك المفدى سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله وأيده بنصره -على افتتاح ثلاثة معاهد جديدة في جمهورية اندونيسيا الشقيقة تابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، والتي تهدف لنشر علوم اللغة العربية والشريعة الإسلامية السمحة وتعليمها وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والسماحة ونبذ الغلو والتطرف وعوامل الفرقة والاختلاف ، من خلال غرس القيم الإسلامية السمحة في طلاب وطالبات المعاهد في الخارج ، إن ذلك كله لهو عمل من أعظم أعمال البر والخير التي حث عليها ديننا الحنيف، وهو من الاستجابة لأمر الله تعالى بالتعاون على البر والتقوى في قوله :"وتعاونوا على البر والتقوى ... الآية" ، وإن من أعظم البر والخير نشر العلم وتعليمه ، كيف إذا كان ذلك العلم نابع من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ونقول لولاة أمرنا وفي مقدمهم إمامنا الراشد خادم الحرمين الشريفين أبشروا وأملوا بكل خير وسعادة في الدنيا والآخرة لكم خاصة ولهذه البلاد المباركة بعامة ، فإن فضل نشر العلم من أعظم الفضل وبذله من أعظم الجود عند الله يقول الإمام عبد الله بن المبارك -رحمه الله: «لا أعلم بعد النبوة درجة أفضل من بث العلم»، ويقول الإمام ابن قيم الجوزية -رحمه الله: «الجود بالعلم وبذله وهو من أعلى مراتب الجود، والجود به أفضل من الجود بالمال لأن العلم أشرف من المال».

كما نؤكد في هذا المقام على أن تكليف القيادة الرشيدة لمعالي الشيخ الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل، مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عضو هيئة كبار العلماء، رئيس المجلس التنفيذي لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، بافتتاح المعاهد الثلاثة بجمهورية إندونيسيا، إلى جانب تدشين العديد من المشروعات والبرامج العلمية والأكاديمية المهمة والكثيرة لتأكيد على ثقة القيادة الرشيدة بمعاليه وبمدى ما يتمتع به معاليه مؤهلات قيادية وعلمية ، كما يعد تأكيداً للدور الريادي الذي تطلع به جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في تدريس العلوم الشرعية والعربية والحفاظ على قيم الوسطية والاعتدال والتسامح وتعزيز الهوية الإسلامية السمحة، ومحاربة كل أنواع الغلو والتطرف ، ولما لدى الجامعة العريقة من خبرات علمية وبحثية وأكاديمية كبيرة في شتى الدول .

وبهذه المناسبة العظيمة التي أسعدت قلوب جميع المسلمين في المملكة وفي خارجها نرفع آسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان وخالص الدعاء لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله -على دعمه السخي للتعليم داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وخاصة ما يتعلق بدعم الشعوب والدول الإسلامية الشقيقة.

نسأل الله تعالى أن يجزي ولاة أمرنا لأبرار عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وأن يوفقهم إلى كل ما يحبه ويرضاه من الأقوال والأفعال وأن يحفظ علينا ديننا وولاة أمرنا ووطننا الغالي من كل سوء ومكروه، والحمد لله رب العالمين.


د. ناصر بن محمد المنيع

عميد الدراسات العليا أمين المجلس العلمي

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التغطية الإعلامية