الاختبارت.. أداة للتحسين والتطوير

يكاد يتفق معي كل من مر بموقف اختبار؛ أن الاختبارات موقف تعليمي مهيب يقف المتعلم عنده طويلا، استعداداً له وانتظاراً لنتائجه، فمما لاشك فيه أن كل عمل يقوم به الإنسان يحتاج فيه إلى الوقوف قليلا، لتقويم ما تم إنجازه بتحديد نقاط هامة لاستمراريته ونجاحه،فبالقياس والتقويم نستطيع أن نقوم أداءنا، ومدى تحقق أهدافنا،ومدى جدوى وفعالية ما نقوم به.

 ومن هنا كانت الاختبارات إحدى الوسائل الهامة التي يعول عليها في قياس وتقويم قدرات الطلاب، ومعرفة مستواهم التحصيلي، كذلك يتم بواسطتها الوقوف على مدى تحقق مخرجات التعلم المنشودة.

وإذا كانت الاختبارات هي أداة هامة من أدوات قياس وتقويم الأداء؛  فلا يجب أن نجعل من أهميتها ما يفوق بقية جوانب العملية التعليمية، بل يجب أن نضعها موضعها الصحيح المناسب كونها أداة تربوية للقياس والتقويم، فتكون مؤشراً للطالب ولصانع القرار على ما تم تحقيقه، وما تم إنجازه واكتسابه؛ ولا يجب أن ننقلها لتصبح هدفاً يجب تحقيقه، وحاجزاً يستلزم التغلب عليه؛ ففي هذه الحالة تصبح الاختبارات عقبة كؤوداً  وشبحاً مرعباً أمام الطالب، وبذلك يخرج الاختبار من كونه أداة للتحسين والتطوير؛ ليصبح أحد أهم المعوقات والعقبات.

ومن هنا لابد أن يدرك الطالب والأستاذ وصانع القرار حقيقة دور الاختبارات في العملية التعليمية، وضرورة وضعها في إطارها الصحيح، حتى يتسنى العمل على تحسين وتطوير العملية التربوية والتعليمية،للوصول إلى أفضل النتائج على المستويات كافة.

الدكتور عبدالرحمن سليمان النملة 

عميد البرامج التحضيرية