التربية الإعلامية

التربية الإعلامية

د.علي بن يحيى آل سالم

عميد البرامج التحضيرية

 

أدت التطورات السريعة في مجال الإعلام إلى تغير المشهد الإعلامي المعاصر؛ إذ لم يعد من السهل التحكم والسيطرة على ما يبث من مادة إعلامية في مختلف الوسائط الإعلامية التي ألغت الحدود الإقليمية بين الدول. والإعلام له دور بارز في تشكيل العقلية والتكوين الثقافي لأفراد المجتمع ، والطلاب هم أكثر عرضة للمادة الإعلامية، وأكثر قابلية للتأثر بمحتواها؛ فقد يختار الطالب نموذجاً مما يقرأ أو يشاهد أو يسمع في وسائل الإعلام المختلفة، ويبرز التحدي في الكيفية التي يتعامل معها الطلاب مع ما ينشر في وسائل الإعلام المختلفة، خصوصاً أن بعضها قد ينشر ما لا يتوافق مع القيم الدينية والمجتمعية والأخلاقية، وهنا يأتي دور التربية الإعلامية التي تستهدف الحماية الفكرية للطلاب، وتنظم جهود المؤسسات التربوية تجاه سلبيات وسائل الإعلام المختلفة، من خلال تنمية الوعي الثقافي والإعلامي لدى الطلاب، لتعزيز قيمة الرقابة الذاتية، والقدرة على مواجهة الغزو الثقافي، وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة الصالحة، والتمكن من مهارات الاستخدام الواعي للإعلام والتي تتمثل في الوصول إلى الرسائل الاعلامية والتلقي الإيجابي لها من خلال القراءة والتحليل الواعي، وكذلك انتقاء المحتوى الجيد من الوسائل الإعلامية، وتنمية المهارات النقدية، والقدرة على إنتاج الرسالة الإعلامية؛ لتنمية القدرة على التعبير الواعي عن الرأي، وهذا يجعل الطالب يتفاعل مع الإعلام مع المحافظة على قيمية الدينية والوطنية، مما يساعد على التواصل بين المجتمعات ونشر القيم الإيجابية. وينبغي علينا أن نسهم في إكساب طلابنا تلك المهارات للتعامل الواعي مع وسائل الاعلام المختلفة، وحمايتهم من الهيمنة الثقافية في عصر السماوات المفتوحة. للمحافظة على الثوابت الدينية والقيم الوطنية والهوية الثقافية لبناء المواطن الصالح الذي يسهم في المشاركة في نمو مجتمعة واستقراره. 


التغطية الإعلامية