ندوة "طلاب وطالبات التحضيرية في مواجهة الغلو والتطرف"

 

 أقامت عمادة البرامج التحضيرية في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية "الندوة الطلابية" والتي كانت بعنوان "دور طلاب وطالبات التحضيرية في مواجهة التطرّف والغُلو"  وكانت بحضور عميد البرامج التحضيرية الدكتور عبدا لرحمن بن سليمان النملة ووكيل العمادة الدكتور سعود بن عايد الشمري ومشرفي المقررات وطلاب العمادة،وقد أدار الندوة مازن بن سليمان السحيباني، وشارك في تقديمها كل من : عمر بن محمد القحطاني، وعايض بن السعدي القحطاني، وعبدا لعزيز بن أحمد العواجي، حيث بدأت الندوة بمقدمة من مدير الندوة مؤكداً على خطورة التطرّف والغُلو وأثرهما السلبي على المجتمع، وفي محورها الأول والذي تحدث فيه عمر القحطاني عن "مفهوم التطرّف والغُلو وخطرها على المجتمع،وأن الاسلام دين وسطية واعتدال" أشار إلى  "حقيقة الغلو والتطرف وتعريفهما" وذكر أنواع التطرّف والغُلو وماهي أسبابهما ،وقال:"القحطاني": كثيرًا ما يتردد هذه المصطلح على أسماعنا،ويوحي بنتائج وآثار سلبية على الفرد والمجتمع،حيث إن التطرف يطلق على تجاوز حد الاعتدال،إذا لم يتوسط، وقد قيل الغلو هو المبالغة في الشيء. ومنه الغلو في الدين، ومن معانيه: الميل والانحراف عن الطريق المستقيم، أو أن يزيد في الدين ما ليس منه؛ بحيث يتجاوز الحد المشروع، أو يتشدد في العبادة، أو يتعسف في أدائها،حتى يخرج بها عن الصفة المشروعة،فكل من تعبد الله بغير ما شرع نوعًا أو عددًا أو صفة فهو من الغلاة، ومن هنا أصبحت البدع في الدين نوعًا من الغلو والتطرف، فالغلو في حقيقته تجاوز عن الحد المشروع،أو مبالغة في الالتزام بالدين فعلاً أو تركًا.

وأضاف أن لزوم منهج الوسطية في شؤون حياتنا كلها مطلب،فلا إفراط ولا تفريط، ويجب علينا أن نبرز مبادئ الإسلام وخصائصه وسماته؛ مبدأ اليسر والسماحة في الإسلام. فهذا من أهم الأمور التي تعالج هذه الظاهرة. فإن غياب الوسطية من أسباب انتشار الغلو في المجتمعات.

وتلا ذلك المحور الثاني في الندوة عن "الوعي الفكري وأهميته في تحقيق الاستقرار" والذي تحدث فيه عايض السعدي القحطاني عن أهمية الوعي الفكري في المجتمع مؤكداً أن كثير من الناس يعيشون بين عالم من الفكر الواقعي وعالم من الخيال الإبداعي والبعض ينجح في تحقيق أفكاره وإبداعاته والبعض يعيش ويكون أسير أوهامه الخيالية،ولا شك أن الفكر الإنساني هو ما يشكل واقع الحياة ومدى تطورها وتقدمها،كما يعلم الجميع أن الإنسان ما هو إلا أفكار حيث أكرمه الله سبحانه وتعالى وميزه بالعقل والتفكير على سائر مخلوقاته. وإذا نظرنا إلى حياة الإنسان، نجد أنها تتشكل بالأفكار،حيث يرتب الإنسان أفكاره لاختيار مستقبله، والعمل الذي يرغبه، ونوع الدراسة التي يحبها، ومحاولة إثبات الذات، وكل ذلك ينبع من فكر الإنسان وشعوره بذاته.

وأكد عايض القحطاني ان مواقع التواصل الاجتماعي من أهم الأمور التي اصبح الناس يستخدمونها بشكل كبير وهذا من الأمور المؤثرة على المجتمع، فلابد من التركيز والوعي الفكري في متابعة هذا الاعلام الجديد الخطير ،ثم فتح باب المداخلات للحضور في نهاية هذا المحور .

وفي المحور الاخير بالندوة تحدث الطالب عبدا لعزيز بن أحمد العواجي عن"التطرف" حيث أشار إلى لوازم التطرف: وأنه أقرب إلى المهلكة والخطر، وأبعد عن الحماية والأمان.

وأكد العواجي أن الإسلام منهج وسط في كل شيء: في التصور والاعتقاد والتعبد والتنسك، والأخلاق والسلوك، والمعاملة والتشريع، وهذا المنهج هو الذي سماه الله "الصراط المستقيم " وهو منهج متميز عن طرق أصحاب الديانات والفلسفات الأخرى من "المغضوب عليهم " ومن "الضالين " الذين لا تخلو مناهجهم من غلو أو تفريط.

و "الوسطية " إحدى الخصائص العامة للإسلام، وهي إحدى المعالم الأساسية التي ميز الله بها أمته عن غيرها، فهي أمة العدل والاعتدال.

وفي ختام الندوة كرم عميد البرامج التحضيرية الدكتور عبدا لرحمن بن سليمان النملة المشاركين في الندوة

وأشاد د.النملة بالمشاركين في الندوة التي حيث تعتبر ايجابية وتهدف لأمور مستقبلية في مصلحة طلاب عمادة البرامج التحضيرية وطالباتها،وأكد على دعمه لمثل هذه المبادرات المهمة والتي يبنى من خلالها الفكر الإيجابي للطلاب والطالبات.

 

التغطية الإعلامية