ذكرى البيعة الرابعة

بقلم الدكتور: علي بن يحيى آل سالم

عميد البرامج التحضيرية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ينتاب المرء شعور بالعزة والافتخار حين يرى بأمِّ عينيه مجتمعه وواقعه بكل تجلياته يرتقي نحو العلو والسؤدد، فتعجز الكلمات وتتوقف حين يريد صاحبها الكتابة عن ذلك، وعمّا أُنجِز لهذه البلاد خلال الأربع السنوات من تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز-حفظه الله- لمقاليد الحكم.

أربع سنوات تشدو عطراً فوَّاحاً وتتألق فيها الرؤى والأفكار والإنجازات لباني النهضة الحديثة في سماوات بلادنا العظيمة، لما تم إنجازه من رقيّ وتقدم حضاري واقتصادي وسياسي.

أربع سنوات مرّت مكللةً بباقات الحب والوفاء لخادم الحرمين الشريفين، ولولي عهده، عضده الأيمن محمد بن سلمان- حفظهما الله وسدَّد على طريق الخير خطاهم- وللوطن العظيم المملكة العربية السعودية الذي سما بسمو تلك الإنجازات الظاهرة للعيان، وبتلك الرؤى الحضارية والاستشرافية لهذا البلد المعطاء المتمثلة برؤية(2030) التي تبناها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأُعلن عنها في 25 إبريل 2016م، والتي ستكون نقلة نوعية للمجتمع السعودي على كافة المستويات والأصعدة. إنها رؤية التحول الوطني، رؤية الشخصية القيادية الحاضرة المتطلِّعة للمستقبل ببصيرة ثاقبة، والحريصة على مستقبل الوطن والمواطن في آنٍ معاً؛ لتكون المملكة أنموذجاً ناجحاً ورائداً في العالم؛ لامتلاكها قدرات استثمارية ضخمة إضافة إلى العمق العربي والإسلامي الذي تتمتَّع به، ولما تمتاز به من موقع جغرافي استراتيجي يعدُّ بوابة للعالم، ورابطاً للقارات الثلاث.

أربع سنوات يمكننا أن نصفها بالسنوات الذهبية للمملكة العربية السعودية، لما تحقَّقَ فيها من إنجازات لا يتسع المقام لذكرها، ولعلَّ أبرز هذه الإنجازات اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز منذ توليه زمام الحكم بالشباب الطموح ذي الرؤى والأفكار التقدمية الطموحة التي من شأنها أن تعكس الجوانب الإيجابية للمملكة، وتعطي الصورة الحيّة والمشرقة للمملكة أمام العالم، فهم قوة الأمة وعماد نهضتها، والقوة التي تحرك عجلة البناء والتنمية.

أربع سنوات اقتُلِعَ فيها جذور الفساد بكل أنواعه بكل عزيمة وإصرار من دون خوفٍ أو وجلٍ أو مجاملة لأية شخصية أو وزارة مهما كان وضعها السيادي فلا تهاون ولا تسامح مطلقا مع الفساد أيّاً كان مستواه تحقيقاً للشفافية والنزاهة إذ لا أحد فوق القانون في ظل رؤية 2030، يؤكد ذلك قول ولي العهد الأمير محمد بن سلمان: "لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد سواء وزيرا أو أميرا أو أيا كان "

أربع سنوات لا تقتصر فيها إنجازات الملك لبلاده فحسب، بل تعدَّى ذلك لتشمل الدول العربية والإقليمية فعمل جاهداً على حلِّ الكثير من القضايا بما يفضي ذلك إلى إحلال السلام والأمن الدوليين، ومبادراته الدائمة إلى أعمال الخير وإسعاد المجتمعات، وتلك المبادرات غنيّة عن التعريف هنا، فهي تتحدث عن نفسها.

وفي الختام.. فإن المقام لا يتسع للحديث عن إنجازات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومواقفه تجاه الوطن والعالم أجمع، وحسبنا أن نردِّدَ بكل فخر ما قاله الشاعر :

شــعبٌ أحبَّكَ فـاهنأ في محـبَّتــهِ                 لو حالتْ الأرضُ عنْ سلمانَ لم يَحُلِ

أدامكَ اللهُ .. يا غالي ودُمتَ لنا                  عِـــزَّا  نُـبـاهي بــه فـي كُــلِّ مُـحْـــَتــفــَلِ


التغطية الإعلامية