مقال عميد البرامج التحضيرية بمناسبة اليوم العالمي للمعلم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إن التعليم ليس مهنة يمتهنها الإنسان فقط، وإنما هو مهمة مقدسة، ورسالة سامية، وأشرف عمل يقوم به الإنسان فالله سبحانه وتعالى قال في محكم تنزيله: " وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ..." (البقرة: 31)، وقال جلَّ جلاله في أولى الآيات التي أُنزلت من القرآن الكريم: "اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)" (العلق)، وعن أبي أمامة الباهلي قال: ((... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير)) (رواه الترمذي: 2685).

وفي اليوم العالمي للمعلم، يقف القلم حائرًا في تقديم كلمة شكر له توفي بعظيم حقه، وبيان فضله، وجليل مكانته فهو صاحب الفضل -بعد الله سبحانه وتعالى-في بناء الإنسان، الذي هو أساس نهضة الأوطان، إذ يتبوأ  المعلم مركزاً رئيسياً في أي نظام تعليمي, وعليه يتوقف نجاح عملية التدريس, فمهما بلغت كفاءة العناصر المكونة للعملية التعليمية, فإنها تبقى محدودة التأثير في غياب المعلم الكفء المؤمن برسالته.

 ويكفي المعلم شرفًا أن عمله مستمد من رسالة الأنبياء والرسل، فهو الأخ الرفيق، والصديق الشفيق على طلابه، يستبشر باجتهادهم، وتشرق نفسه بتفوقهم، فيهون عليه تعبه في تدريسهم، بعد رؤية نجاحهم.

إن أقل الواجب في هذه المناسبة أن نوجه كلمة شكر للمعلمين، فشكرًا من القلب لكل من علمني، وشكرًا لكل معلم في هذه المملكة الغالية التي أولت المعلمين كل الرعاية والاهتمام، وتحرص على تنميتهم وتطويرهم في عملهم.

وختامًا أتوجه بالشكر الجزيل لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بين عبد العزيز -حفظه الله-على رعايته الجليلة للعلم والمعلمين والعلماء، ولسمو ولي عهد الأمين الأمير محمد بن سلمان -رعاه الله- الذي جعل العلم وتطوير المعلمين أساس تحقيق رؤية 2030.

عميد البرامج التحضيرية

د. علي بن يحيى آل سالم


التغطية الإعلامية