الملتقى الثاني للصندوق الخيري التعليمي

بحضور معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل ومعالي وزير الشؤون الاجتماعية بجمهورية اندونيسيا الدكتور سالم بن سقاف الجفري افتتحت امس أعمال الملتقى الثاني لطلاب المنح المتخرجين في الجامعات السعودية بقاعة سيدر مان بمدينة جاكرتا الذي ينظمه الصندوق الخيري التعليمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برعاية مؤسسة أوقاف صالح بن عبدالعزيز الراجحي.

وبدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى مدير الصندوق الخيري التعليمي الدكتور عبدالله الرزين كلمة بين فيها أن ملتقى الطلاب تضمن تنفيذ خمس دورات شرعية في خمسة أيام أقيم خلالها 125 محاضرة، و20 حلقة نقاش وخمس ورش عمل بحضور ومشاركة أحد عشر عضواً من هيئة التدريس بالجامعة و أكثر من 300 مشارك من رؤساء المراكز الإسلامية والخطباء والدعاة وأئمة المساجد من أندونيسيا والفلبين وتايلاند والصين وماليزيا وسنغافورة، مفيداً أنه خلال الملتقى ستعقد خمس جلسات علمية على مدى يومين.

ثم ألقى رئيس جامعة جالا الإسلامية بتايلاند الدكتور إسماعيل لطفي جافايكا كلمة الطلاب الخريجين من الجامعات السعودية أكد في مستهلها أن الملتقى له أبعاد شرعية واجتماعية تتمثل في تحقيق الرسالة المحملة على عاتق الدعاة بإيصال العلم إلى الأمم، وأن الملتقى يُعنى بالإسهام في نقل رسالة الإسلام والسلام إلى كل مكان.

بعدها عبر نائب رئيس المجلس الأعلى للعلوم الإسلامية بأندونيسيا الدكتور عبدالواحد علوي عن شكره للحكومتين في المملكة العربية السعودية وجمهورية أندونيسيا على تهيئة عقد هذا الملتقى وتوثيق عرى التعاون في المجال الدعوي والخيري، مدللا بالملتقى على الروابط الإيمانية التي جمعت إخوانا من بلدان مختلفة بلغات مختلفة جمعهم كتاب واحد وقبلة واحدة وسنة واحدة، مشددا على ضرورة حفظ هذه الروابط وتعزيزها على منهج السلف الصالح.

إثر ذلك ألقى عضو مجلس النظارة بأوقاف الراجحي الدكتور عبدالله بن محمد الشثري كلمة أوضح خلالها أن الأوقاف من الأعمال التي يتقرب بها المُوقف إلى الله عز وجل، وأن الملتقى من الأعمال و البرامج العلمية التي تقوم بها الجامعة و يتطلع إليها المسلمون في أقصى الشرق والغرب سعيا لتعليم ونشر العلم الصحيح والسليم على منهج وسطي لا غلو ولا جفاء.

وعبر عن سعادة مؤسسة أوقاف الراجحي بدعم هذا الملتقى مشاركة مع الجامعة والمؤسسات الخيرية لمواصلة أعمال الخير والإسهام في برامج الدعوة، موصيا الطلاب الخريجين للاستمرار في نشر العلم والاستفادة من وسائل الدعوة الحديثة.

ثم ألقى معالي وزير الشؤون الاجتماعية بجمهورية أندونيسيا كلمة نقل فيها تحيات فخامة الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو رئيس الجمهورية الأندونيسية للحضور وتمنياته بأن يخرج المتلقى بنتائج نافعة للأمة الإسلامية عامة والشعب الأندونيسي خاصة، وعبر عن تقدير حكومة أندونيسيا للقائمين على المتلقى الهادف لنشر العلم والتمسك بالمنهج الصحيح والبعد عن البدع، مؤكدا أن حب العلم و تحبيب الناس إليه هي مهمة الدعاة، كما قدم تعريفا عن جمهورية أندونيسيا وجزرها والتركيبة السكانية، وأن ما نسبته أكثر من 88 بالمئة منهم مسلمون.

عقب ذلك ألقى معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كلمة نوه في مستهلها بجهود المملكة العربية السعودية بدعم ورعاية كل ما يستفيد منه أبناء الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، وعد الملتقى مناسبة للوقوف على حال الخريجين وما بذلوه من جهود منذ تخرجهم ومتابعة أحوالهم ونشاطاتهم في المجال الدعوي، مدللا بعقد الملتقى على روابط ووشائج أخوة الدين والمحبة والألفة بين المتخرجين.

وأوضح أن مسؤولية الخريجين عظيمة ومهمتهم شريفة حيث تعلموا العلم الشرعي من منبعه الصافي وأن عليهم نشر وإظهار علمهم في مجتمعاتهم بأقوالهم وأفعالهم، مؤكدا أن المؤمل منهم كبير في تعليم غيرهم بالفقه ومقاصد الشريعة السمحة والجمع بين أصول الشريعة ووسائل العصر، وأفاد أن عدد طلاب المنح بجامعة الإمام قبل ست سنوات كان 600 طالب، وحاليا عددهم 5000 طالب وطالبة، مزجيا شكره لمؤسسة أوقاف الشيخ عبدالعزيز بن صالح الراجحي على دعم الملتقى وكذلك دعم برامج أخرى تنفذها الجامعة.

وفي نهاية الحفل الخطابي تسلم الدكتور عبدالله الشثري درعا تذكاريا من مدير الجامعة تكريما لمؤسسة أوقاف الراجحي، كما تسلم وزير الشؤون الاجتماعية بأندونيسيا درعا مماثلا.

ثم التقطت الصور التذكارية مع طلاب المنح المتخرجين في الجامعات السعودية.

حضر الحفل نائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أندونيسيا عبدالله الداود و نائب رئيس البرلمان بجمهورية أندونيسيا أنيس متّا، ووكيل جامعة الإمام لشؤون المعاهد العلمية الدكتور إبراهيم الميمن ومدير معهد العلوم العربية والإسلامية التابع لجامعة الإمام بجاكرتا و عدد من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة والمعهد.

التغطية الإعلامية