د. أبا الخيل يرعى ندوة (الشباب والتحديات المعاصرة)

رعى معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عضو هيئة كبار العلماء الشيخ  الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل، الندوة العلمية (الشباب والتحديات المعاصرة) والتي نظمها مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات بعد ظهر يوم الثلاثاء 10/3/1439هـ في قاعة الشيخ عبدالعزيز التويجري.

شارك في الندوة مدير مركز الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع بالقوات الجوية اللواء الطيار الركن عبدالله بن غانم القحطاني, والأستاذ بمعهد الأمير فيصل للدراسات الدبلوماسية الدكتور حمدان بن علي الشهري,     وأدار الندوة عميد مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات الدكتور غسان بن محمد عسيلان.

استهلت الندوة بالمحور الشرعي حيث أوضح معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله ابا الخيل، أن العناية بالشباب لابد أن تكون فائقة وقوية ومؤثرة والعمل على كل ما يحقق طموحاتهم وآمالهم, وتوفير السبل والوسائل والطرق والمناهج التي يمكن من خلالها أن يكونوا أعضاء عاملين ولبنات صالحة في أي مجتمع من المجتمعات التي ينتسبون إليها وخصوصاً مجتمعنا الطيب المبارك في بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية وطن السنة والتوحيد وقبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم ومتطلعهم والمعينة لقضايا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

وأبان معاليه, أن شباب المملكة العربية السعودية هم عماد المستقبل وحماة الدين والعقيدة ومحرك لكل ما نحن قادمون عليه من مستقبل زاهر, ولا يمكن أن تحقق الأهداف المرجوة إلا عن طريق الشباب, مشيراً إلى أن المتأمل في ما يبذل ويسخر من إمكانات مادية و معنوية وبشرية للطالب بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد ين سلمان بن عبدالعزيز     – حفظهما الله-  من أجل طمأنينته وراحته ورفاهيته و أمنه و أمانه يدرك اهتمام هذه البلاد المباركة بالطلاب والشباب.

و أضاف معاليه, أن الواجب على الشباب كبير والمؤمل عليهم عظيم في زمن أصبح للفتن فيه صولة ولدعاتها وأربابها جولة، فيحسنون القبيح ويقبحون الحسن ويقلبون المفاهيم بعيداً عن مصادر هذا الدين ومنابعه الصافية الأصيلة التي لو أخذنا بها وطبقناها وعملنا بما جاءت به لسلم المتأثرون من العوادي والمؤثرات، وقال: "ليعلم كل منحرف في فكره وسلوكه أنه لا مقام له بيننا ولا يستطيع أن ينال من ثوابتنا ومبادئنا وديننا ووطننا وأمننا واستقرارنا ولحمتنا حول ولاة أمرنا وعلمائنا".

وحث معاليه الطلاب على الحفاظ على أمن هذه البلاد وعقيدتها وأعراضها، وقال: أعظم مقومات الوحدة توحيد الله عز وجل، وكذلك الاعتصام بحبل الله جميعاً وعدم الفرقة، فالإسلام يقوم بالجماعة، وهذه الجماعة تقوم بإمام، والإمام لابد أن يكون له السمع والطاعة، والحذر من المحرضين الذين هم أخطر من يؤثر على الوحدة الوطنية وفي تلاحم الشعب مع القيادة، ومن مقومات الوحدة العودة إلى العلماء الراسخين في العلم الذين أناط بهم ولي الأمر الإفتاء والدعوة وتبيان الحق في كل وقت.

وفي المحور الأمني بين مدير مركز الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع بالقوات الجوية اللواء الطيار الركن عبدالله بن غانم القحطاني, أن أكبر شريحة يستهدفها العدو هم الشباب والشابات فقد تعمدوا وحرصوا على زعزعة أمن هذا الوطن المبارك وإبعادهم عن الولاء والانتماء للدين والوطن مشيراً إلى أن المجتمع في المملكة العربية السعودية ولاؤه        وانتمائه يختلف عن جميع الدول في العالم كله، ولله الحمد.

مضيفاُ أن العدو يحاول بكل الوسائل والطرق وبكل ما أوتي من قوة وحيلة للوصول إلى الشباب؛ ليصبحوا قنابل موقوتة من شأنها زعزعة هذه اللحمة الوطنية التي وهبنا الله إياها, منوهاً إلى أن هناك منظمات ودولًا وجيوشاً إلكترونية تستهدف الشباب السعودي، وتسعى لتحويله إلى أدوات لها فعلينا التحذير والحذر منها.

مؤكداً أن العدو قد أصبح قريب منا جداً فأصبح يحاربنا عن طريق جوالاتنا وكل وسائل التواصل الاجتماعي ويبث رسائل في ظاهرها الحرص على الصلاح والإصلاح وهي في حقيقتها تهدف إلى النيل من مقدساتنا وديننا ولحمتنا الوطنية فيجب علينا كشف وملاحقة كل تلك المحاولات البائسة بإذن الله.

من جهته تناول المحور الاجتماعي والإعلامي الأستاذ بمعهد الأمير فيصل للدراسات الدبلوماسية الدكتور حمدان بن علي الشهري, أبان فيه أن الجميع يعرف حماس الشباب واندفاعه لكن يجب أن نعرف هل هذا الحماس والاندفاع موجه بشكل سليم؟ فأكثر المشاكل هي التي تحدث من وراء هذا الحماس والاندفاع مشيراً إلى أن أكثر المشاكل في عصرنا الحالي تنطلق من ما يسمى بالشبهات والشهوات فهي الأخطر وهي تأخذ المندفع وراءها إلى المزالق وتقذفه بعيداً، مشيراً إلى أن من حلول الشبهات هي العودة إلى أهل العلم والعلماء الراسخين للأخذ بآرائهم.

وأضاف د.الشهري أن الشباب بحاجة إلى التزود بالعلم الشرعي والمعرفي ليوازنوا بين شخصياتهم ويتحكموا في انفعالاتهم وتكون مدروسة. مضيفاً نحن اليوم أصبحنا نرى في وسائل الإعلام أشياء جديدة تغير آراءنا ونظرتنا تجاه بعض المستجدات فيجب علينا التحكم بانفعالاتنا والتزود بالعلم الشرعي والعلمي والمعرفي حتى نستطيع كسب مناعة وتوازن لشخصياتنا وتجعلنا نفكر أكثر قبل أن نصدر أي قرار.

ووجه د. الشهري كلمته للطلاب قائلاً: "ثقوا في دولتكم فقد استطاعت هذه الدولة المباركة العمل على تحالفات دولية وتحالفات إسلامية سيكون لها شأن كبير، وهي بإذن الله سترد عنكم فيجب عليكم التركيز على كسب العلم وصنع مستقبلكم الجديد - بإذن الله0 والتركيز على التخصصات التي تخدم هذه البلاد المباركة فكونا عون لأمتكم ودينكم ودولتكم".

التغطية الإعلامية