جمعية حياتنا الصحية تدعو الى الكشف عن الوثائق السرية

​دعت  الجمعية الخيرية للتوعية الصحية "حياتنا" المسئولين بالأجهزة المعنية  في المملكة إلى مزيد من التيقظ نحو ما تقوم بها دوائر صناعة التبغ في المملكة نحو تقويض الأنظمة واللوائح المعنية بمكافحة التبغ، وتقديم مزيد من الإجراءات للحد من تحركات تلك الشركات في السوق السعودي.

وأشار الدكتور عبدالرحمن القحطاني امين عام الجمعية في تصريح  بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين ان هذا اليوم العالمي ، وبناء على موجهات منظمة الصحة العالمية، سيركز  على ضرورة فضح ومجابهة ما تقوم به دوائر صناعة التبغ من محاولات جسورة ومتزايدة الشراسة بغرض تقويض اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ في الدول، وذلك بسبب الخطر الكبير التي تشكّله تلك المحاولات على الصحة العمومية.

ووجهت جمعية حياتنا مطالبتها لوزارة الصحة والمراكز البحثية إلى التنقيب والبحث في الوثائق السرية لشركات التبغ فيما يتعلق بتحركاتها في تقويض الأنظمة واللوائح المعنية بمكافحة التبغ في المملكة. وأشار أمين عام جمعية حياتنا أن البحث في تلك الوثائق السرية يساعد للوصول إلى قرائن وأدلة يمكن أن تساند أحكاما قضائية في المملكة.

وتحدث د. عبدالرحمن عن تجربته في البحث في تلك الوثائق السرية حيث تبين أن بعض شركات التبغ عملت دراسات مسحية على فئة اليافعين والمراهقين من أبنائنا ممن تصل أعمارهم إلى 13 سنة تهدف لمعرفة عاداتهم وسلوكياتهم وخصائصهم، مما يساعد تلك الشركات على معرفة أنسب الطرق لاستهداف تلك الفئة، وتساءل د.القحطاني عن كيفية إجرائهم لهذه الدراسة على فئة عمرية صغيرة والجرأة في ذلك، !!

كما بين د. القحطاني بأنه تتوفر العديد من الوثائق التي تبين مدى حرص دوائر صناعة التبغ وشركائهم في المملكة إلى ترصد أقوال العلماء والمشايخ حول حكم التدخين خلال الثمانينات، ووثيقة أخرى تطالب بضرورة مواجهة القول الفقهي بتحريم التبغ من خلال إبراز من يرون عدم حرمة التدخين.

ويشير الأمين العام بأن هذا لا يمثل سوى رأس جبل الجليد الذي يخفي تحته أضعاف مضاعفه لما يمكن استخراجه من الوثائق السرية لشركات التبغ وممارساتها العبثة في السوق السعودي، وبين بأن الوثائق السرية للدول الأخرى تثبت بأن المجال واسع لعبث تلك الشركات في المملكة في ظل عدم وجود رقابة صارمة لسلوكياتها وممارساتها الخفية في السوق.

وطالبت جمعية حياتنا  كافة القطاعات المعنية وفي مقدمتها وزارة الصحة ومن ثم وزارة التجارة إلى بذل المزيد من الجهد لفضح ومواجهة دوائر صناعة التبغ وما تقوم به في المملكة من محاولات شرسة لتقويض الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، خصوصا وأن السوق السعودي يُعد من الأسواق الضخمة لشركات التبغ ولا يمكنها أن تفرط فيه.

وتشير جمعية حياتنا أنه وبناء على تقديرات برنامج مكافحة التدخين في وزارة الصحة فتتراوح نسبة عدد المدخنين الذكور من البالغين في المملكة ما بين 35% و 45 % وهي نسبة عالية تنذر بخطورة الوضع، عوضا عن استهداف شركات التبغ للمراهقات والشابات في المملكة، كما يُعد تعاطي التبغ أحد مسببات الوفيات والمراضة والإعاقة الرئيسة في المملكة، ويمثل عبء صحي واجتماعي واقتصادي بالغ الأثر يصل حجمه لعدة مليارات سنويا لدينا.

وحول الانتشار الواسع لتعاطي التبغ في المملكة يعلق د. القحطاني على ذلك بقوله أن هناك تناقض كبير وغريب بين هذا الانتشار الواسع مقارنة بكون المملكة من الدول التي تمنع الإعلانات عن التبغ، مما يوحي بأن لشركات التبغ قدره على تجاوز ذلك المنع بطرق مخفية تستدعي المكوث أمامها مليا والبحث عنها

ونوه د.عبدالرحمن القحطاني أن على الهيئة ووزارة العدل التعاون مع خبراء متخصصين في البحث في الوثائق السرية لشركات التبغ وتحركاتها في المملكة وتحليلها وتجميع البراهين، وذلك لتحقيق أكبر قدر من النجاح حال فتح مثل تلك التحقيقات العامة.

وفيما يتعلق بأضرار التبغ على الصحة، حذر الدكتور القحطاني أنه وبناء على معطيات منظمة الصحة العالمية فدخان التبغ يحتوي على أكثر من 4000 مادة كيميائية، من بينها 250 مادة مضرة، وأكثر من 50 مادة معروف

أنها تسبب السرطان، كما يسبب استنشاق غير المدخنين للدخان الصادر من المدخنين (أو ما يسمى بدخان التبغ غير المباشر) في إصابة البالغين بأمراض القلب الوعائية وعدد من السرطانات منها سرطان الرئة، كما تشير منظمة الصحة العالمية إلا أن التدخين غير المباشر يتسبب في إصابة الرضّع بالموت المفاجئ، وبنقص في وزن المواليد لدى المدخنات الحوامل. وأشار الأمين العام إلى دراسة حديثة وجدت أن استنشاق غير المدخن لدخان السجائر (التدخين غير المباشر) يؤدي إلى تغيرات في جدران الأوعية الدموية خلال ثلاثين دقيقة فقط، وهذا مؤشر صارخ عن مدى تأثير التبغ على الصحة.

 كما طالبت الجمعية وعلى لسان أمينها العام تجار التبغ في المملكة بتحمل مسؤولياتهم الشرعية، وتأدية الأمانة تجاه المجتمع، وعدم العبث بصحة المجتمع السعودي

ودعا الدكتور عبدالرحمن القحطاني الى  أهمية تبني المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة لعمل إعلامي احترافي لكشف خفايا شركات التبغ في المملكة ودعم مسيرة القطاعات المعنية في التوعية لمواجهة التبغ. وأشار بأن الجمعية على استعداد لتقديم المشورة والمساندة في ذلك، كما أنها تفتح ذراعيها لأي تعاون من قبل القطاعات والأفراد من أجل تقويض عبث دوائر صناعة التبغ وشركائهم في المملكة بصحة المجتمع السعودي.

التغطية الإعلامية