فرحة مواطن بوطنه

​قبل عدة أيام كان اللقاء الجميل مع اليوم الوطني لبلادنا المملكة العربية السعودية ذلك الأول من الميزان ، الثالث والعشرون من أيلول (سبتمبر ) ففي مثل هذا اليوم من عام 1351 هــ 1932م سجل التاريخ مولد المملكة العربية السعودية بعد ملحمة البطولة والتوحيد التي قادها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه على مدى أثنين وثلاثين عاماً بعد استرداده لمدينة الرياض عاصمة ملك أجداده آبائه في الخامس من شهر شوال عام 1391هــ الموافق 15 فبراير 1902م.


فقد استطاع صقر الجزيرة الملك المؤسس عبدالعزيز بما حباه الله من حنكه أن يرسى قواعد الأمن والأمان وان ينطلق في بناء الدولة الفتيه ، فقد أثبتت التجارب أن الأمن الوطني والاستقرار السياسي شرطان أسياسيان للنمو الاقتصادي والازدهار .

كما استطاع قادة البلاد من أبناء الملك عبدالعزيز الاستمرار في تطوير الدولة الحديثة وتحقيق القفزات التنموية مع المحافظة على الثوابت الإسلامية وبجانب الفخر والاحتفاء علينا أن نتأمل إننا بلد إسلامي يرتكز نظام الحكم فيه على الأسس الشرعية ويستمد منهجه وتطبيقاته من القران الكريم والسنة النبوية المطهرة، كما تضم بلادنا أقدس بقاع الأرض ، حيث الحرمين الشريفين ثم نحن بلد عربي وهو المنطلق الأصيل للعرب واللغة العربية ، فالمواطن السعودي يقف الآن في معترك الحياة المعاصرة ، بما فيها من فرص وتحديات كبيرة في ظل الصراعات الحضارية التي لا يجب أن نقف حيالها مكتوفي الأيدي ، فمن هذه الصراعات ما يتعلق بالهوية والذات والقيم الثقافية الوطنية ، فعلينا أن نقف بثقة وصلابة أمام تيارات الاستلاب التي تهدف إلى زعزعة المبادئ الإسلامية لانتماءاتنا الدينية والثقافية الثابتة، وهذا لا يعني العزلة والانكفاء على الذات دون تمحيص لما لدينا من ايجابيات نعتز بها أو سلبيات لا نخلو منها ثم أن علينا أن نستفيد من خبرات الأمم والشعوب الأخرى وتجاربهم في سبيل التطوير التحديث .

وينبغي أن نتحول من موقع المستهلك والمتلقي للقيم والأفكار والتقنيات إلى الموقع الذي نختاره بقوتنا الذاتية كبلد يعتمد على ذاته في شتى المجالات .



وكيل كلية الطب لشؤون الخدمات الطبية
د. وليد بن عبدالعزيز الراشد

التغطية الإعلامية