عندما تشعرُ بوجودك !

الكاتب :   أ. محمد بن أحمد العاطفي




art1.jpeg

تبقى السعادة رهناً للتعايش السليم القائم على المحبة المتبادلة مع أفراد المجتمع
و أكبر ما ينمي الحب المجتمعي و التعايش السلمي بذل المعروف وكف الأذى و الإحسان للناس كما قال الأول
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم
فطالما  استعبد  الإنسان  إحسان
من خلال قراءات عدة في سير السعداء وجدت إكسير سعادتهم
يكمن في تغيير نهجهم إلى نسيان الذات و الملذات في سبيل المجتمع
 و خاصة المحتاجين منهم فما الحياة إلا خفقات حب و نبضات إيمان
 و خلوات من التفكير الإيجابي 
قال تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى "
وذم الأنانية و العيش المنزوي خلف رأسمالية التفكير و المال
 فقال تعالى " ويمنعون الماعون "
إلى غيرها من الأدلة الشرعية القائمة على الإحسان
للأقربين و الجيران و المسلمين عامة 
نُسيت كل الذكريات وبقيت لحظات أعنت فيها محتاجاً
أو دللت تائها أو شاركت في بناء خدمي أو عمل تطوعي
فإنها باقية في خلد الإنسان يعود إليها كلما تعبت نفسه وملت من الوحدة
 و القارونية البغيضة التي لا تعرف للناس حقاً ولا بذلاً ولا معروفاً
 تفر مع كل باب و تختفي وراء ظلالها
و لو علمت قيمة التعاون و ثمرة الإحسان و البذل و المعروف
لنذرت النفس له 
إذا صح الهدف و وضحت الفكرة و علم الأفراد
 فذاك بحر من الخير و بستان من الأجر
و رقي يعلو بالمجتمع آفاقاً جديدة للضياء المنشود و الاستقرار الواعد
تحت زمام قيادة الحزم و العزم و الراية الخضراء بعقيدة النقاء 

جعلنا الله وإياكم من المتنافسين في الخير و التطوع
 بما يعود على مجتمعنا بالخير و النور