عام آخر يتجدد فيه الولاء وتتعدد فيه الإنجازات

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

وبعد: فهاهي الذكرى الثانية لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود مقاليد الحكم.

تعود علينا هذه الذكرى الغالية ونحن نرفل في معاني العزة والكرامة لهذا الوطن الشامخ، وللأمتين العربية والإسلامية.

حيث تحقق في هذا العهد المبارك عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله في مدة وجيزة إنجازات كبيرة سطرها التاريخ بمداد من ذهب تنبض بالعطاء والنماء والعزة والمكانة ورعاية مصالح المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، والوقوف مع الحق ونصرة المظلوم، والإسهام بشكل واضح وكبير في ترسية مبادئ العدل والسلم الدوليين.

ولقد تبوأت المملكة العربية السعودية مكانتها المؤثرة في العالم وأصبحت محطا للنظر ومنبعا للفأل ومتطلعا للجميع بسبب توسط منهجها ورعايتها للحق والعدل في كافة القضايا المطروحة في العالم.

وإن القيادة الحكيمة والنظرة الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله أوصلت المملكة العربية السعودية إلى ما وصلت إليه من مكانة مرموقة بين دول العالم في كافة المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

بالإضافة إلى كونها القلب النابض للعالم الإسلامي بما اختصها الله تعالى به كونها قبلة للمسلمين وبها نزل الوحي الكريم ومن ربوعها بعث الله نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، وفيها الحرمان الشريفان، إلى ما هنالك من الخصائص والمزايا الشرعية التي اختص الله بها هذه البلاد المباركة.

كما أن القرار التاريخي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أعزه الله بنصرة الشرعية في اليمن الشقيق، وما أعقبها من حملة الأمل كلها تصب في مصلحة البلاد الداخلية والخارجية وهي في نفس الوقت أداء لحق الجوار ومناصرة للشعب اليمني الشقيق.

وما تحقق من إنشاء تحالف عسكري إسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية تسابقت الدول الإسلامية إلى مباركته والانضمام إليه ليعتبر من الإنجازات الكبرى في تاريخ هذه الدولة التي شرفها الله تعالى بقيادة العالم الإسلامي بما حباها من مقدرات اختصت بها عن سائر بلاد العالم.

وسيحفظ التاريخ المعاصر الموقف المشرف لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله في نصرة الشعب السوري الذي ذاق ويلات الظلم والعدوان، فنادى خادم الحرمين الشريفين وفقه الله برفع الظلم عن هذا الشعب ومد يد العون له بكل ما يمكن تقديمه ماديا ومعنويا.

كما سيسجل التاريخ بمداد من ذهب تنفيذ الحكم الشرعي على عدد كبير من المنتسبين للفئة الضالة وإقامة الحد والقصاص عليهم إنفاذا لأمر الله تعالى واتباعا لشريعته، وتحذيرا لكل مغتر بهذا الفكر الضال بأنه لا مكان له بيننا في هذا الوطن الشامخ.

وسيسطر التاريخ المعاصر كل المواقف المشرفة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله والتي أكدت على قوة ومتانة هذه الدولة وأنها لا ترضى بالذلة والمهانة.

ولا ننسى بهذه المناسبة الغالية أن نتذكر مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله التي ألقاها على الشعب بمناسبة توليه مقاليد الحكم قبل عامين والتي تعتبر وثيقة واضحة لسياسة هذه الدولة القوية التي تستمد منهجها من كتاب الله وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.

وبهذه المناسبة نجدد العهد والولاء ونهنئ أنفسنا وأهل وطننا الغالي بمناسبة الذكرى الثانية لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم سائلين الله تعالى أن يوفقه لكل ما يحبه ويرضاه، وأن ينصره وينصر الحق به.

كما نرفع أطيب التهاني لمقام سمو ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولمقام سمو ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.

حفظ الله بلادنا قوية شامخة. وحفظ الله ولاة أمرنا وأمدهم بالصحة والعافية على طاعته.

ووفق الله أبناء هذه البلاد المباركة لمزيد من التقدم والرخاء.

والحمد لله رب العالمين.

أ.د. عبدالعزيز بن عبدالله الهليل  

وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون الطالبات


التغطية الإعلامية