الجامعة تنظم الندوة العلمية لملتقى الحوار الفكري الطلابي تحت شعار (هوية وطن)

​    بتشريف وكيلة الجامعة لشؤون الطالبات سعادة الدكتورة حنان العريني و بحضور عميدة مدينة الملك عبدالله للطالبات والوكيلة المساعدة لوكيل الجامعة للشؤون التعليمية الدكتورة ساره الفيصل .

    واستقبلت سعادتها ضيوف الندوة من جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن الدكتورة هدى أبو معطي والأستاذة زينب أبو عون والأستاذة هيا السهلي وعدد من الطالبات المشاركات المتميزات معبرة عن سرورها باستقبالهن في الجامعة وتبادل الخبرات بين الجامعتين في هذا الملتقى الثري, والذي نظمته الجامعة ممثلة في وحدة التوعية الفكرية  بالتعاون مع  وكالة عمادة شؤون الطلاب لشؤون الطالبات وإدارة العلاقات العامة ملتقى الحوار الفكري الطلابي تحت شعار ( هوية وطن) والمقام بالقاعة الكبرى بمبنى 324 يوم الثلاثاء الموافق 1440/5/23هـ في مدينة الملك عبدالله للطالبات , بحضور وكيلات الجامعة ومنسوباتها والطالبات , ويهدف الملتقى والذي يستمر لمدة اسبوع إلى تعزيز المهارات الشخصية والاجتماعية الإيجابية في البناء الفكري, وتشجيع الحوار والتأكيد  على قيم التسامح والاعتدال, وتعزيز دور الطالبة في تحقيق الولاء الوطني ,  حيث كانت رسالة الملتقى القاء الضوء على الروح الوطنية لطالبات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والمشاركة بحماية الوطن قولاً وفعلاً.

    بدأ اللقاء بكلمة ترحيبية بالحضور الكريم , ثم تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ,تلاها شعر للطالبة وفاء الخالدي , ثم اقيمت الجلسة العلمية الطلابية بورقة عمل أهمية الأسرة في تعزيز الأمن الفكري  ( رؤية نظرية ودراسة تحليلية)قدمتها الباحثة نجوى المطيري طالبة دكتوراه أصول تربية  قدمت فيها أهمية الأسرة في البناء الاجتماعي ,فرغم ان الأسرة  تعتبر أصغر مؤسسات المجتمع إلا إنها ذات أهمية قصوى في تهيئة أفراد المجتمع منذ الصغر للعيش والاندماج مع المجتمع المحيط به  ومعرفة مكوناته, فقضية الأمن الفكري تبدو ملصقة بالأسرة , وذلك لأنها أولى القنوات الوقائية ومؤشرات الاستشعار هي الأسرة ,التي بأدراكها لمفهوم الأمن الفكري , ومفهوم الإرهاب , ومفهوم التطرف , سيتم قطع الطريق على البيئة التي يمكن ان ينشأ فيها الإرهاب ,فالأسرة تقوم بتعزيز الهوية الإسلامية وتعميق الانتماء إلى الدين الذي أصبح متطلباً أساسياً تحتاج إليه , وعلى الأسرة ان تؤدي دوراً أكثر فاعلية في تعزيز الهوية الإسلامية , وتعميق الانتماء إلى العقيدة الإسلامية , وبالدور العظيم الذي يمكنهم ان يمارسوه للمحافظة على هويتهم الإسلامية , حيث خلص البحث إلى نتائج من أهمها مفهوم الأمن الفكري والذي يعد من المفاهيم الحديثة التي لم تعرف في ثقافتنا الإسلامية بلفظها , وإن كان للشريعة رؤيتها في حفظ الدين والعقل , وبناء مفهوم الأمن الفكري يستدعي مراجعة نصوص الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها , للخلوص بالرؤية المتكاملة لتحقيق الأمن على الفكر الاعتقادي ، فالأمن الفكري يقوم على حماية المنظومة العقدية والفكرية والثقافية والأخلاقية والأمنية للفرد والمجتمع , بما يكفل الاطمئنان على سلامة الفكر من الانحراف الذي يشكل تهديداً للأمن الوطني بجميع مقوماته , ايضاً مساهمة الأسرة في تعزيز الأمن الفكري  من خلال تنمية العلاقة مع مؤسسات المجتمع المحلي متوسط, وإسهام الأسرة بالحوار ضعيف , فالشريعة الإسلامية كفلت تحقيق الأمن الفكري والذي يعد واجباً  دينياً وأخلاقياً ووطنياً , وانه مسؤولية تضامنية بين الدولة والمجتمع بجميع شرائحه , ايضاً إسهام الأسرة في تعزيز الأمن الفكري من خلال تربية الأولاد على الأسس العقائدية في ضوء التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم , فالأمن الفكري هو ان يعيش الناس في بلدانهم واوطانهم وبين مجتمعاتهم آمنين مطمئنين على مكونات أصالتهم وثقافتهم النوعية ومنظومتهم الفكرية .

    ثم المتحدثة الثانية طالبة ماجستير دراسات إسلامية معاصرة الطالبة زهور الشهري والتي قدمت ورقة عمل بعنوان (الأمن الفكري) والتي وضحت فيه مفهوم الأمن الفكري وأهميته في حماية هوية الأمة الإسلامية وعقيدتها , والتي تعد من أهم سبل الوقاية من الانحراف الفكري الناتج عن الغزو الفكري وتبوؤه مرتبة متقدمة بين أنواع الأمن وصوره الأخرى , وذلك بتحصين  الشباب في مواجهة دعاة الغلو والتطرف , وتحقيق الامن الفكري يؤدي إلى تحقيق انواع الأمن الأخرى , ثم تطرقت إلى مشروعية الامن الفكري ومظاهر اهتمام الإسلام به  من خلال الاهتمام بالعقل بالحث على طلب العلم النافع , والوسطية والاعتدال والابتعاد عن التطرف والغلو , وبلزوم الجماعة  ونبذ النزاعات الطائفية والمذهبية و وغرس العقيدة الإيمانية في النفوس بتطبيق اوامر الله واجتناب نواهيه  وهو الطريق الأوحد لنيل الامن والاطمئنان والاستقرار النفسي والاجتماعي ,  وختمت البحث بذكر مراحل تحقيق الأمن الفكري والمؤسسات المعنية  بتحقيق الامن الفكري والتي تشمل جميع الوزارات والأجهزة الحكومية والأهلية دون استثناء .

    وختمت الجلسة الباحثة نسرين بنت سلف عثمان ببحثها المقدم بعنوان الامن الفكري الالكتروني  والتي  بينت فيه أهمية الدراسة من خلال بلورة التطور النظري الخاص بالأمن الفكري الالكتروني , حيث يؤمل ان يلقى مزيداً من الاهتمام والدراسات في جوانب مختلفة منه و والتعرف على المتطلبات المختلفة للأمن الفكري الالكتروني من حيث المفهوم والأهمية والأهداف , ويقصد بالأمن الفكري الالكتروني استخدام وسائل الحماية الالكترونية في حماية فكر المجتمع وعقائده من ان ينالها عدوان أو ينزل بها أذى , فمن خلال ما تقدم وضحت  الباحثة ان المقصود  بالأمن الفكري هو صيانة وحماية افكار ابناء المجتمع , من أي فكر منحرف ناتج عن استخدام الوسائل التقنية الحديثة , ثم وقفة مع الفن التشكيلي بمشاركة الطالبة أروى العريفي بلوحة تمثل العائلة السليمة من الاعتقادات الخاطئة , ايضاً مشاركة الطالبة غيداء الحكمي بلوحة وضحت فيها طابع الأسرة السعودي, ثم مشاركة الطالبة صائمة ملك تصاميم وضحت فيها من خلال المحتوى واختيار الألوان المتناسقة والتي وضحت فيها الرسالة الهادفة , بعدها أقيمت الجلسة العلمية الحوار ودوره في تحقيق الأمن الفكري  حيث أدارت الندوة المشرفة العامة على وحدة التوعية الفكرية د. إيمان الطويرش وشارك فيها وكيلة ضبط الأنظمة د. نوف العتيبي بورقة بحثية بعنوان الأسرة (والأمن الفكري) رحبت في بداية حديثها بوكيلة الجامعة لشؤون الطالبات ولعميدة مدينة الملك عبدالله للطالبات وللحضور الكريم وبالضيوف الاعزاء ,ثم أكدت على أهمية دور الأسرة فهي حجر الأساس من خلال التركيز على النشء, فهي اللبنة التي يبنى فيها المهارات والتواصل والعناية بالأفكار ضد الانحرافات , وكل ما يخالف هذه الثوابت دينياً واجتماعيا, فالأم هي الدور الأساسي لتحصين عقول الناشئة ضد الأفكار المنحرفة من خلال الطرق فتح قنوات التواصل بينها وبين الابناء من خلال بناء ثقافة الحوار والبعد عن التعنيف , كما شاركت في إثراء محاور الجلسة العلمية وكيلة عمادة تقنية المعلومات د. سارة الحمود  بورقة بحثية بعنوان ( الامن الالكتروني تقنيات وتلميحات) والتي ذكرت فيها ماهي الشبكات الاجتماعية ,ومفهوم الامن الالكتروني , ثم أشارت إلى الاصطياد وهو محاولة الحصول على معلومات حساسة مثل  اسم المستخدم  وكلمة المرور أ ورقم البطاقة البنكية لأهداف مشبوهة , والتخفي بهيئة موثوقة في التعاملات الالكترونية ,اما الهندسة الاجتماعية فهي التلاعب بالأشخاص للقيام بأعمال او لكشف معلومات سرية , ثم تطرقت إلى الجرائم المعلوماتية , وخدمة إدارة أمن المعلومات وبرنامج التوعية بأمن المعلومات.

    وكان لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن مشاركة في هذا الملتقى بعرض فيلم كراس, والذي يتحدث عن خطورة عملية غسل الدماغ للشباب وتغيير الثوابت من خلال التقنية المشبوهة واستغلال براءة وسذاجة الشباب غير الواعي .

وفي نهاية اللقاء تم تكريم المشاركات بدروع تذكارية ومنحهن شهادات الشكر والتقدير .       

 


التغطية الإعلامية