المحافظة على الكتاب

الكاتب :   أ. خالد بن عبدالله العلي

k_a_1_3_1435_1.jpg

أ. خالد بن عبدالله العلي

الكتاب منبع العلوم وعنوان الحضارات وهو الطريق لتطوير الذات وتنمية المهارات اللغوية والفكرية وله دور في بلورة شخصية الإنسان ،فلسنا هنا بصدد تقصي فوائد و أهمية الكتاب فذاك أمر قد تضيق عنه تلك المساحة المخصصة لهذا المقال  ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.

فالكتاب كما يقول الجاحظ: هو الجليس الذي لا يطريك والصديق الذي لا يقليك والرفيق الذي لا يملك والمستبيح الذي لا يؤذيك والجاد الذي لايستبطنك والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملق ولا يعاملك بالمكر ولا يخدعك بالنفاق.أ هـ.

ويقول المتنبي: أعز مكان في الدنا  سرج سابح     وخير جليس في الزمان كتاب.

ولكن لو فتشنا عن واقعنا اليوم فسنجد عزوفاً عن الكتاب من شبابنا وهو نذير خطر ، بل نجد القيمة المعنوية للكتاب لم تعد كما كانت ،فنتج عن ذلك ضحالة في الفكر ونقص في الوعي، وقد يقول قائل لدي مكتبة ممتلئة بالكتب عامرة وهنا تتساءل ما الوقت الذي تخصصه للمطالعة في هذه الكتب، فليست العبرة بإقتناء الكتب في المكتبات ,وتصفيفها في الأدراج ولكن العبرة بالفهم والمطالعة فيها ,فهي خير سمير في الليالي ,وأجمل جليس ,وأحسنه وأكرمه.

وأعظم الكتب وأكملها وأفضلها على الاطلاق كتاب الله سبحانه وتعالى.

هو الصراط المستقيم والحبل القويم من تركه من جبار قصمه الله ,من حكم به عدل ,ومن اهتدى به ما ضل هو الفصل ليس بالهزل ........

فأهم شيء هو المحافظة على الكتاب من أحب شيء حافظ عليه فكما تحافظ على مالك حافظ على كتابك لا تجعله يغبّر لا تجعله مسودة لك للذكريات. لا تنسى أنّ الكتاب أمانة عندك  وسوف تسأل عنه كما تسأل عن مالك من أين اكتسبته وفيما أنفقته، بل الكتاب أعظم لأنه جمع بين المال والعلم وكلها مسؤول عنها يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم (لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع  ومنها عن علمه ماذا عمل به  وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه...)

زادك الله علماً إلى علمك وتوفيقاً‘إلى توفيقك ...والله الله في الكتاب فهو اللباب.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.​