كلية الشريعة تحتفل بتخريج الدفعة الثانية والستين من طالباتها

الحمد كل الحمد ماعبد حمد، لله دوما قل هو الله أحد، ‏من أنزل الحق بهدي واضح ‏له الغنا عن من أتى ومن جحد، ومن هدى النجدين عقلاً واضحاً، وقدر الانسان خلقاً في كبد، قد سبحت بحمده كل الامم، وكل وجهٍ قام لله سجد، ماضاع من له وجد، فقولوا لي من ضيّع الله فماذا قد وجد، سبحانك يا منتهى أمل الآملين، ويا غاية سؤل السائلين، ويا أقصى طِلبة الطالبين ، ثمّ صلاة وسلاماً على المبعوث رحمة للعالمين، صلى الله عليه وعلى صحابته وآله أجمعين.

وبعد سنوات من الدراسة والتحصيل العلمي قضتها هذه السواعد في رحاب كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حظوا فيها بكريم الرعاية و حُسن التوجيه وها نحن نتوّج مسيرتها العلمية يوم الأربعاء (25/7/1439هـ ) ، فلله كلّ الفضل والإنعام ..

ففي يوم كبير نحتفل به في بلد الخير بخريجات كلية الشريعة، فألف مبارك لكم على هذا الاحتفال، وعلى هذا التتويج الكبير، ألف مبارك فاح بها المكان، ألف مبارك عَبِقَ بها الزمان، ألف مبارك بحّت بها الحناجر والألحان، الكلّ يريد أن يتحدث والكلّ يريد أن يعبر عن فرحته في هذه المناسبة.

وقد شرفت الحفل سعادة وكيلة الجامعة لشؤون الطالبات، وعدد من منسوبات الجامعة وأستاذاتها وأولياء الطالبات  

وفور تشريف سعادة وكيلة الجامعة لشؤون الطالبات ألقي السلام الوطني

http://iu.sa/j4JSz

ثم بدئ الحفل بآيات مباركات من ربّ الأرض والسماوات مع الطالبة الخريجة: إيثار القوسي.


ثم كلمة وكيلة الكلية د. تركية المالكي: هنأت فيها الطالبات بالتخرج .. وذكَّرتهن بأن هذا ‏اليوم ستبدأ أول خطواتهن نحو حياة جديدة .. ودعت في ختام كلمتها بأن يوفقهن في حياتهن المستقبلية. 


ثم كان لحفلنا قصة ، قصةٌ دونتها إنجازات العطاء ، وأبدعتها (كلية الشريعه )

قصةٌ لها واقع مشرف ومستقبل مؤثر ، ماتشاهدونه في هذا الصباح ماهو إلا مقدمته .. بدأت وهاهي تستمر ولن تتوقف صحائف امجادها بعون الله ..  غير أن قصتنا لها حروف أخرى ، حروفٌ ، تجلت في معنى كلمةِ الإنجاز

فقرة كلمة ملهمه مع الطالبة الخريجة: نوف الحميد.  

وتضمنت هذه الفقرة شيئاً من الإلهام لخريجات الكلية، وكان مما جاء فيها:

١/ عندما أدخل تخصص جامعي لا يحدد مصير حياتي وأجعله تجربة ومرحلة مرّت، ويجب أن أبحث عن أهم المتغيرات فيني خلال الدراسة من جميع الجوانب.

٢/ مهنة اليد والمهارات الشخصية أدوات مهمة تدعم مستقبلي الوظيفي.

٣/ الشهادة سلاح لا تنصب على التخصص وإنما على كل شيء تعلمته خلال الدراسة من مهارات شخصية وعلاقات عامة تساعدني في الوصول لأهدافي.

٤/الدراسة مرحلة عندما تنتهي تبدأ مرحلة جديدة بتجارب جديدة و مواقف جديدة.

٥/ لا تحبطي ولا تسمعي للإحباط كلمات رنانة رائعة!، ولكنك ستحبطين وستسمعين الإحباط ولكن أنتِ من سيحدد دور هذا الإحباط في حياتك هل سيدفعك للأمام أم يوقفك مكانك.

٦/ الظروف التي تمر عليكِ ليست هي التي تحدد لكِ الحياة؛ بل بتوكلك على الله وحده ثم عملكِ وسعيك وجهدك واجتهادة هم مَن سيحددون حياتك.

٧/ أنتِ اليوم هنا، وقد وصلتِ إلى أهم أهدافك (الشهادة الجامعية) ماذا بعد ذلك؟

٨/ (ابدأ بقلبك وسيصلح ما بعده) (فابدئي بنفسك أولاً ثم انطلقي، حتى في تحصيل الماديات (المال والدخل وغيره))

٩/ لا تنسي مَن لهم الفضل عليكِ بعد الله وحده في كل محطات الحياة.

ولما  كانت اللحظات ربيعاً كانت أنساً وعبيراً كانت السعادات ملونة حبا ورضى، بينها ذكريات نبيلة وجميلة، أيامٌ مملوءة بشعور وأفراح لاتنتهي، ألقت الطالبة الخريجة: حصة بنت عبدالرحمن آل الشيخ نيابة عن الخريجات كلمة الخريجات.

وجاء فيها:

بدأت بانسيابٍ الأيامُ بين أيدينا كانسياب السفين في عباب البحر  ..

‏و أمواج تطرب لهاالحياة

‏تتجاذب راكبيها فلا يعلمون أي امدٍ قد استقبلوا ولا أي افقٍ قد اعتلوا طوت الرحلة اشرعتها واستوت على الجوديّ وقيل الحمد لله رب العالمين

‏كانت حكاية جميلة ..

‏وبدأت بذكريات لاتنسى رسمت لوحتها بريشةٍ حركتنا لنتذكر روحَ المُفاجأةِ والتَّرقُّبِ الذي عشناه فيه أولَ يومٍ لنا في الجامعة

نتذكرُ كلَّ المواقفِ الطريفةِ التي مررنا بها ونحن في سنتنا الأولى ، وتمرُّ أمامَ أعينِنا أيامُ التَّسجيلِ وفتحِ الشُّعبِ وإغلاقِها ... والامتحاناتُ والأبحاثُ والعلاماتُ،...

 نتخيلُها جبالاً تنوء بالكواهلِ ونحن في سنتنا الثانية، وفي السَّنةِ الثالثةِ نَمَى الحبُّ وتَوَثَّقتِ العُرَى واستحكمتِ الألفَةُ بيننا والجامعةِ

 وفي سنتنا الرابعة نحمد الله ..

‏حمدًا لله أن أكرمنا بفضله .. ‏أتممنا دراسةً في علوم الدين واهله

‏هي الشريعةُ روضٌ من رياضِ جنته

‏حمدًا إلهي على كريم نعمه

‏وتستمر أحداث الحكاية قضينا معها

‏ أربعَ سنواتٍ مع الأحبابِ الذينَ التقيناهم..

وغيروا فينا وأثَّروا في حياتِنا وأثرَوْها، وحمَّلونا دَيْناً لنْ نُوفي سدادَهُ أبدَ الدَّهرِ ...

‏أساتذةً وأصدقاءً

‏عشنا تلك السنين في حبٍ مُنِحنَاهُ من أساتذتِنا الكرام، فلكلٍ منهمْ بصمةُ مميزةٌ فينا، وقَبسٌ قبسناهُ من شخصياتِهمْ وروحٌ خفاقةٌ جالتْ بنا، بابتساماتِهم

‏نتخرج من قسم كلية الشريعة  لنحملَ رسالةَ شريعتنا الإسلامية التي رُوِينا من معينها، هذه السنواتُ ومازلنا لها ظمآى، ومازال البحر زاخراً عُباباً

‏ينتظرُنا جيلٌ جديدٌ ليدرسَها روحاً ومعنًى 

‏ ينتظرنا لنغرسَ فيه حب الشريعة والاعتزازَ بها والحرص عليها، ... فما أعظمَ الأمانَةَ التي حمّلناها ! وإنَّه تشريفٌ لنا وتكليفٌ أنْ نكونَ سدَنَةَ الشريعة وحملةَ مشاعِلِها وروادَها وأهلَها المخلصين لها

‏"كلية الشريعة" ما أهدينا أصدق كلماتنا يوماً إلا لها ، وما فخرنا بأرض احتوتنا ووجهتنا إلا أرضها ، وما أحسسنا بتميزنا إلا حين أعلتنا ، فكيف هي مشاعرنا اليوم ونحن نودعها؟

‏لازلنا نستمتع بحكايتنا.. ‏مع من كانوا يديرون أحداثها ‏بجمال ومتعة يزيدها رونقاً وتشويقاً

‏ ‏أمي أتذكرين طفلتك الصغيرة التي كانت  بين يديك .. اليوم ها هنا هي خريجة !

‏إليكم والدينا الأعزاء الذين بذلوا الغالي والنفيس لتربيتنا وتعليمنا حتى وصلنا لهذا اليوم..

‏فالشكر هنا لا تؤديه عبارة ، ولا تحتملهُ إشارة

‏فجزاكم الله عنّا خير الجزاء وجعلنا لكم ما حيينا أوفياء

‏الأساتذة الكرام، زميلاتي الخريجات أيها الحفل الكريم:

‏مع سويعات التَّخرجِ يخفقُ القلبُ، وتجولُ فينا الخواطرُ، وتزْهِرُ الأمنياتُ ...

‏فعسى اللهُ أنْ يحققَ لكم كلَّ ما ترجونَ وأنْ يكللَ حياتَكم بالخيرِ والعطاءِ والمحبَّةِ ..

‏دمتم بهمَّةٍ وسعادةٍ

ولما كان أسمى الأعمال الإنسانية تلك التي لا تنتظر مقابلاً لها، بل تنبع من القلب ومن رغبةٍ لدى الإنسان في العطاء والتضحية... العمل التطوعي مثال حيٌّ على هذه الأعمال وهو ميدان تتعدد أشكاله ليدخل في جميع ميادين الحياة ، العمل التطوعي بعد التخرّج ، هو ما استعرضه الأستاذة : هيفاء السيد  

ثم استعرضت أسماء الطالبات المتفوقات الأوائل وكذا أسماء الرائدات.


ثم مسيرة الطالبات الخريجات

http://iu.sa/Wo72S

وقد شرفت الكلية بتقديم درع تذكاري لسعادة وكيلة الجامعة للشؤون الطالبات وعميدة مركز دراسة الطالبات، ورعاة الحفل.

وتتقدم الكلية بوافر الشكر وجزيل الامتنان لصاحب المعالي الأستاذ الدكتور: سليمان بن عبدالله أبا الخيل  عضو هيئة كبار العلماء ومدير الجامعة على دعمه اللامحدود للكلية في جميع مناشطها 

والشكر يمتد لسعادة وكيلة الجامعة لشؤون الطالبات على دعمها للكلية 

والشكر أيضاً موصول لسعادة عميدة مركز دراسة الطالبات على جهودها المتميزة 

 


والكلية تشكر فضيلة وكيلة الكلية د. تركية المالكي، ومساعدة وكيلة الكلية الأستاذة: شذى المحسن على حرصهم في تميز الحفل وظهوره بمظهر مشرق يعكس عناية الجامعة والكلية بطالباتها

ولا نننسى أن نشكر طالباتنا على تفاعلهن، وحضورهن، ومشاركاتهن المتميزة 

وختاماً ولا ختام للعطاء ، في حفل التخرج ودع التعب والسهر ، وكل شيء احتفل بخريجاتنا ، القوافي والأشعار ، والكلمات والمعاني في سماء الإنجاز لاح بريق فواح ليودعكم ، حاملاً باقات الشكر والود والعرفانِ لكل من حضر لكل من استمع ، كُنا سيعيدين بكم على أمل اللقاء بكم في محفل يسركم يخرج فتياتٍ للأُمه يبنون المجد بأعلى همة ..

وسلام من الله لكم ورحمة وبركاته

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب اليك .

ويمكن الاطلاع على تغطية موجزة على الرابط: 

http://iu.sa/p6B5A


الجمعة 27/07/1439 هـ 13/04/2018 م
التقييم: