مناسبة للتذكير بالماضي التليد والحاضر المجيد وجهود الأجداد والأحفاد

إن ذكرى اليوم الوطني الثامن والثمانين للمملكة العربية السعودية التي توافق هذا العام يوم الأحد 13 محرم 1440هـ هي تجديد للتذكير بما تحقق من إنجازات عظيمة لهذه البلاد المباركة في شتى المجالات بفضل الله عز وجل على مدى عقود من الزمن منذ توحيدها بقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله , وما كان ليتم هذا الإنجاز الكبير ويستمر لولا أنه تأسس على ثوابت عظيمة من التمسك بكتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم والأخذ بأسباب التطور والتقدم في شتى المجالات مع المحافظة على المبادئ والثوابت والقيم والعيش بأمان واستقرار في وحدة وطنية نادرة في هذا الزمن بين القادة والشعب .

اليوم الوطني للمملكة هو مناسبة لتأكيد وتذكير بالوحدة الوطنية التي نعيشها في كل جزء من هذا الوطن الكبير وتجسيد للمحافظة على ماتحقق من منجزات ومكتسبات وطنية غالية وتكريس للجهود المخلصة الهادفة لتحقيق المزيد من التميز والتقدم لدور المملكة ومكانتها محليا وإقليميا وعالميا , وربط شبابنا من الجنسين بالأسس والثوابت والقيم السامية التي تحميهم بحول الله من الضلال أو الانحراف عن طريق الصواب , وتذكيرهم وربطهم بماضيهم التليد وحاضرهم المجيد ومستقبلهم الجديد وما بذله الأجداد والأحفاد من جهد متواصل منذ عهد المؤسس رحمه الله حتى اليوم لبناء هذا الكيان العظيم .

وعلى شبابنا أن يعوا أهمية هذه الدولة والمحافظة على وحدتها وقوتها والارتباط الوثيق بولاة أمرهم وعلمائهم وأن يقاوموا أي دعوة منحرفة أو مضللة, وأن يعملوا بهمة واجتهاد وإخلاص بما يفيدهم في دينهم ودنياهم.

وكم يزيدنا فخرا واعتزازا ما وصلت اليه بلادنا بفضل الله عز وجل من إنجازات حضارية ضخمة في شتى المجالات في وطن تتواصل فيه مسيرة الخير والنماء وتتجسد فيه معاني الوفاء لقادة أخلصوا لشعبهم وتفانوا في رفعة بلادنا حتى أصبحت ذات مكانة كبيرة بين دول العالم.

وفي جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية نستذكر ما وصلت اليه المملكة من تطور في مراحل التعليم المختلفة في التعليم بنوعيه العام والعالي في سباق مع الزمن للوصول للكمال في العملية التعليمية باستخدام أحدث الوسائل العلمية والتقنية في ظل رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020.

وتحل مناسبة اليوم الوطني هذا العام بعد أن عاشت بلادنا ولله الحمد موسم حج استثنائي ناجح بامتياز في ظل أكبر توسعة للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة في خدمة لامثيل لها للحجاج والزوار لتهيئة أفضل وأمثل الظروف لهم لأداء مناسكهم بيسر وسهولة وطمأنينة وأمان بفضل الله عز وجل ثم جهود ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله لتنعم بفضل الله بلادنا السعودية بالأمن ورخاء العيش والاستقرار في ظل ما يعيشه العالم اليوم من أزمات تعصف به من الإرهاب وآثاره السيئة, وبما يبذله ولاة أمرنا من جهود متلاحقة بضربات استباقية لإحباط وإجهاض أي مخططات تدميرية للأمة وللبلاد , حيث أصبحت بلادنا بفضل الله وتوفيقه مضرب المثل في التخطيط والتنفيذ والمتابعة المستمرة لمحاصرة أولئك المفسدين دفاعا عن بلاد الحرمين وشعبها والمقيمين على أراضيها .

وبهذه المناسبة أرفع لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع حفظهم الله, والأسرة المالكة والشعب السعودي النبيل خالص التهنئة وأصدقها سائلا الله عز وجل أن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار وأن يحفظنا من كيد الأعداء والحاقدين والحاسدين.

 

 م/إبراهيم بن عبد الكريم المحيميد

 المستشار المشرف العام على الشؤون الفنية المكلف

 جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية


التغطية الإعلامية