برعاية معالي مدير الجامعة وحضور سعادة رئيس التحرير: صحيفة «الجزيرة» وكلية اللغة العربية بجامعة الإمام توقعان اتفاقية تبادل معرفي

وُقعت بمقر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية اتفاقية تبادل معرفي في المجالين الأكاديمي والإعلامي، بين صحيفة الجزيرة وكلية اللغة العربية، برعاية معالي الشيخ الأستاذ الدكتور: سليمان بن عبدالله أبا الخيل، مدير الجامعة عضو هيئة كبار العلماء، بحضور سعادة الأستاذ: خالد بن حمد المالك، رئيس تحرير صحيفة الجزيرة، ورئيس مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين، ورئيس اتحاد الصحافة الخليجية، وبحضور سعادة الدكتور: محمد بن عبدالعزيز الفيصل، عميد كلية اللغة العربية، الذي افتتح اللقاء بالترحيب بمعالي مدير الجامعة وبرئيس تحرير صحيفة الجزيرة، وشكرهما على تفضلهما بالموافقة على توقيع الاتفاقية بين كلية اللغة العربية وصحيفة الجزيرة التي تتربع على هامة الصحف في المملكة، مؤكداً أنها الصحيفة الأكثر انتشاراً وتفاعلاً مع المتلقي، كما أشاد بجهود ربانها الأستاذ خالد بن حمد المالك عراب الصحافة السعودية وباني نهضتها، مؤكداً أن المالك قيمة وقامة ومدرسة إعلامية عريقة تخرج منها العديد من أرباب الإعلام داخل المملكة وخارجها، كما رفع د.الفيصل خالص شكره وتقديره لمعالي مدير الجامعة معالي الأستاذ الدكتور: سليمان بن عبدالله أبا الخيل، الذي يدعم كلية اللغة العربية وباقي الوحدات التعليمية في الجامعة من أجل بلوغها التميز والإبداع، وقد بلغت كلية اللغة العربية هذه المرحلة فتفوقت على مثيلاتها من الكليات المتخصصة في اللغة داخل المملكة وخارجها، لتنفرد بإنجازات خاصة منها:

1 - إطلاق الخطة الأكاديمية الجديدة لبرنامج البكالوريوس، لتستحدث الكلية مسارات جديدة، هي:

مسار لغة القانون والأنظمة، ومسار اللغة الإعلامية، ومسار علم اللغة الحاسوبي، إلى جانب المسار العام، وتأتي هذه الخطوة التطورية، تلبية لمتطلبات سوق العمل، ومواكبة لرؤية المملكة العربية السعودية 2030.

2 -إنشاء المعرض الدائم للغة العربية، وهو أول معرض متخصص في اللغة العربية على مستوى الوطن العربي.

3 - إطلاق جائزتين للمبادرات والمشروعات التي تعنى بخدمة اللغة العربية لأعضاء هيئة التدريس من الجنسين، وللطلاب والطالبات.

4 - إنشاء نادي الكتاب، الذي يشرف عليه الطلاب والطالبات.

5 - تأسيس وحدة تجديد المعرفة في علوم اللغة العربية، وهي رافد علمي ومعرفي للأقسام العلمية وتعمل على تنمية الوعي لدى أعضاء هيئة التدريس من الجنسين، والطلاب والطالبات.

6 - تأسيس وحدة التدريب في الكلية، وعقد دورات للمعيدين والمحاضرين وللطلاب والطالبات.

7 - تأسيس وحدة تقنية المعلومات والدعم الفني.

وفي نهاية كلمته كرر الشكر والتقدير لمعالي مدير الجامعة على كريم رعايته واهتمامه ودعمه لكلية اللغة العربية، ولسعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة، على جهوده في خدمة اللغة العربية.

بعد ذلك ألقى سعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة الأستاذ خالد بن حمد المالك كلمة قال فيها: «أودُّ في البداية أن أتوجه بالشكر والتقدير لمعالي مدير الجامعة، ولكل قياداتها، على ما نجده في صحيفة الجزيرة من تعاون، أسفر على مدى سنوات عن مبادرات، كانت نتائجها تصبُّ في مصلحة كل من الجامعة الأم (جامعة الإمام) وصحيفة الجزيرة. ولا أدل على ذلك من احتضان الجامعة كرسي صحيفة الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد، ثم ما سيتم التوقيع عليه في هذا اليوم المبارك من اتفاقية تعزز هذه الشراكة، وتضيف إلى التعاون القائم بين الجامعة والصحيفة، وتكرِّس التوجُّه نحو آفاق جديدة من هذا التعاون.

«الجزيرة» حين تكون بوصلتها في كثير من النشاطات متجهة نحو هذه الجامعة الرائدة (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) فلأنها تجد فيها وفي قياداتها الصدر المفتوح لأي تعاون، والمعاملة الكريمة مع أي رغبة فيها مصلحة لكل من الجانبين، ولأنها - أخيراً لا آخراً - جامعة كانت - ولا تزال - مصدر إلهام للعلم والعلماء، ومحركًا للثقافة، بما يجعل من أي وسيلة إعلامية في موقع الحرص أن يكون لها حضور تعاوني، وشراكة فاعلة مع هذه الجامعة، معقل اللغة العربية والعلوم الشرعية، ولاحقًا الحضن الدافئ للتخصصات العلمية الأخرى، التي وإن بدأت متأخرة إلا أنها انطلقت بقوة من حيث انتهت الجامعات الأخرى.

وإذ تستضيف وتتبنى كلية اللغة العربية اليوم التوقيع على اتفاقية للتبادل المعرفي في مجال اللغة العربية والإعلام - ممثلة للجامعة - ضمن تعزيز فرص التعاون وتطوير العلاقات التي أشرنا إلى بعضها بين الجامعة وصحيفة الجزيرة، ومد جسور التعاون بينهما في الجوانب الأكاديمية والإعلامية، فما ذلك إلا لأن الكلية في حركة دائمة من النشاط، وفتح مجالات التعاون مع الآخرين، والخروج إلى آفاق أوسع في خدمة اللغة العربية وعلومها، وكذلك الإعلام، وهي الأهداف والسياسات ذاتها التي يقوم عليها نشاط واهتمامات صحيفة الجزيرة.

لقد نصَّت الاتفاقية على مؤشرات ورؤى كثيرة، هدفها تطوير البرامج والخطط الإعلامية، وتبادل الزيارات بين منسوبي الجامعة والصحيفة، بما في ذلك زيارات الأساتذة والباحثين والصحفيين والطلاب، وكذلك تعزيز التعاون الأكاديمي والإعلامي في برنامج التطوير اللغوي الذي تقدمه وحدة التدريب بكلية اللغة العربية بالشراكة مع مركز التدريب في مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر؛ وذلك لتمكين منسوبي صحيفة الجزيرة في الجانب اللغوي، وتدريب طلاب مسار اللغة الإعلامية في الكلية في الجانب الإعلامي.

ووفق هذه الاتفاقية سيكون هناك تعاون في المشاريع البحثية بين الجانبين، يشمل تنظيم اللقاءات والمؤتمرات والندوات الأكاديمية والإعلامية، وتبادل مصادر المعرفة والتعليم، والمواد العلمية الرقمية. ومن أجل أن تأخذ هذه الاتفاقية حقها من الوقت لتطبيق ما نصت عليه فقد رُئِي أن تكون مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد؛ وبهذا ستكون الضمانات لتفريغ ما تم الاتفاق عليه من الورق إلى التطبيق أكثر في نجاحها وتطبيقها من أنها لو اختُصرت لسنة أو سنتين.

كلية اللغة العربية وكلية الشريعة، اللتان كانتا نواة هذه الجامعة، كانتا من أولى الكليات تأسيسًا بالمملكة، ومن هاتين الكليتين تخرجت أجيال وأجيال، وتمكنت من مواصلة الدراسة في الداخل والخارج، وتخرج فيها قيادات عملت في المؤسسات الدينية ومؤسسات التعليم وغيرها، بل كثير من الوزراء ونوابهم ومديري الجامعات والمراكز العليا في الدولة هم من خريجي هذه الكلية وشقيقتها (كلية الشريعة)؛ ما جعل تأسيس هذه الجامعة يتم معتمدًا على خبرة ثرية، ونجاحات مشهودة، اعتمدت على التاريخ البهي لهاتين الكليتين.

ولن أضيف جديدًا حين أتحدث عن كلية اللغة العربية التي نقضي هذا الوقت في ضيافتها؛ فتاريخها، ومسيرتها، ورجالاتها، والعلماء الكبار الذين تخرجوا فيها، يكفون عن هذا. فبينما بدأت الدراسة فيها مقتصرة على اللغة العربية توسعت لاحقًا التخصصات فيها بأقسام أخرى، كأقسام الاجتماعيات والتاريخ والجغرافيا والمكتبات والتربية وعلم النفس؛ ليصبح اسمها الجديد تبعًا لهذا التطور كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية، ويصاحب ذلك فتح المجال للدراسات العليا في برنامجي الماجستير والدكتوراه، وإدخال تعلُّم اللغة الإنجليزية. والحديث عن الكلية وبرامجها وتخصصاتها الأخرى ونشاطاتها الكثيرة لا تستوعبه كلمة مختصرة، اقتضتها المناسبة، وإلا فإن البحث في أهمية وتاريخ وإنجازات وتطور هذه الكلية ذات التاريخ الجميل يحتاج إلى بحث مطوَّل، ليست هذه مناسبته.

معالي أستاذنا الدكتور سليمان أبا الخيل، ابن هذه الجامعة ومديرها وعضو هيئة كبار العلماء، شكراً على تفضلكم بدعوتي لإبرام هذا الاتفاق، وشكرًا لعميد الكلية الدكتور محمد الفيصل الذي تابع مشكورًا كل المراحل لإنجاز هذه الاتفاقية، وشكرًا لكل وكلاء الجامعة وعمداء الكليات فيها وأساتذتها والإخوة الحضور على التأييد والمشاركة في هذا التعاون بين جامعة الإمام وصحيفة الجزيرة، وأسأل الله أن يوفقنا جميعًا لخدمة ديننا وبلادنا ومواطنينا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

وبعد ذلك ألقى معالي الشيخ الأستاذ الدكتور: سليمان بن عبدالله أبا الخيل، مدير الجامعة عضو هيئة كبار العلماء، كلمة قال فيها:

«سعادة الأستاذ خالد بن محمد المالك الأخ العزيز والصديق الوفي والوطني المخلص والصحفي البارع والإعلامي المبدع.

أصحاب الفضيلة والسعادة، أيها الإخوة الكرام الأعزاء ضيوفنا من صحيفة الجزيرة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فإن مناسبة توقيع هذه الاتفاقية مناسبة يجب أن تُستثمر وأن تُستغل في إبرار العمق العلمي الأكاديمي البحثي الإعلامي الوطني الذي يجمع بين مؤسستين عملاقتين تسعيان من خلال كل جهودهما من أجل خدمة الوطن والعقيدة والدين وتحيق تطلعات ولاة الأمر، ولا شك أننا اليوم بحاجة ماسة إلى التكامل والتناغم والتفاعل والتكاتف والتعاون الذي من خلاله نقف صفًا واحدًا في كل ما يعزز قيم المواطنة الصالحة ويثني جوانب سماحة الدين ويسره ووسطيته واعتداله، ويعلم العالم أجمع أن وطننا هو وطن الإسلام ووطن القرآن ووطن السنة ووطن التوحيد ووطن اللغة العربية ووطن الخيرات والفضائل والشمائل والكمائل، بلاد الحرمين وقبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم ومتطلعهم، والمعينة والناصرة لكل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، قامت في أصلها وتأصيلها وتأسيسها على تحقيق التوحيد وجمع شمل أهل هذه البلاد وتوحيد صفهم تحت راية الإسلام الصحيحة المنطلقة من الكتاب والسنة وما فهمه علماء سلف هذه الأمة منهما، وذلك عندما أقامها وبنى نهضتها الحديثة أصيلة معاصرة ذلك الإمام العلم المجاهد الملك الصالح عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - الذي بذل الغالي والنفيس وأرخص النفس وكل أمر من الأمور الدينية والدنيوبة والخاصة والعامة من أجل أن تكون هذه الدولة عزيزة مهيبة الجانب قائمة بدين الله داعية إليه على ضوء ما جاء في الوحيين الكريمين ننهل من معينهما الصافي ونغرف من زلالهما العذب غضاً طرياً كما أراد الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك سار أبناؤه البررة الميامين على دربه ونهجه وطريقه وأسلوبه وغذوا ما أقامه وحافظوا عليه ونمُّوه وطوروه مع المحافظة على الثوابت والمبادئ حتى آل الأمر إلى هذا العهد الزاهر الزاخر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - الأمر الذي معه ارتبطت الفروع بالأصول وتفاعل حاضرنا المجيد بتاريخنا وتراثنا التليد بصورة لم نعرف لها في تاريخنا السابق مثيلاً مما جعل أبناء هذه البلاد في كل مكان منها وفوق كل شبر من أراضيها يرفعون رؤوسهم عزيزة شامخة تعانق هام السحاب لما لا يكونون كذلك وهذه الدولة السُنيَّة السَنية السلفية تضرب أطناب الخيرات وتنطلق منطلقاً صالحًا مستقيمًا مستلهمًا كل التوفيق واسداد والعز والنصر والتمكين من ديينا العظيم، وذلك بتوجيهات سديدة وآراء حكيمة وبصيرة نافذة وقدرة ظاهرة وقيادة فذة ووفاء عميق وأبوة حانية وعاطفة جياشة وجهود مباركة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد الأمين - حفظهم الله جميعاً، تأتي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية هذه المؤسسة العريقة العملاقة التي تقوم على علوم السيادة والريادة ومن ضاف إليها بعد ذلك من المعارف والفنون في المجالات العربية والاجتماعية والتطبيقية والعلمية والصحية والهندسية والتقنية والإلكترونية لتضرب مثالاً رائعًا وأنموذجًا حيَّاً في كيف تكون الجامعات قدرة وعملاً وخططًا وتوجهًا وتوجيهات مما يجعلها تشارك في كل الأعمال والفعاليات والبرامج والمناشط التي تثرى في هذه البلاد المباركة أو تكون عبر أروقتها ووحداتها وكلياتها وأقسامها ومعاهدها وكراسي البحث فيها سواء في الداخل والخارج، وما لها ألا تكون كذلك وهي جامعة تفخر وتعتز بأن مؤسسها والذي وضع نواتها الأولى هو مؤسس هذه الدولة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - وذلك عندما أشار إلى سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - تعالى ووجهه عام 1370هـ بإنشاء وتأسيس أول معهد علمي في هذه الديار السعودية المباركة وذلك في الرياض لتنطلق المعاهد بعد ذلك إنشاء وكثرة وتناثراً في مناطق ومدن ومحافظات المملكة، ثم تنشئ كلية الشريعة عام 1373هـ ثم كلية اللغة العربية ثم كليات أخرى لينتظم عقدها ويلتم شملها في مسمى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لتضرب أيضاً مثالاً آخر في التميز، وهو أنها تحمل اسم مؤسس الدولة السعودية في دورها الأول ولا شك أن هذا إذا انضاف إليه ما تجده هذه الجامعة من رعاية خاصة ودعم واضح ومتابعة جلية من قائد مسيرتنا وباني نهضتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - منذ أن تسلم أعماله الحكومية وإلى أن أصبح قائدًا لهذه البلاد وملكاً لها وخادماً للحرمين الشريفين، فإنني لا بد أن أقول إنما نرفل اليوم فيه في هذه الجامعة سواء من الجوانب المادية أو المعنوية أو الإنشائية أو المكانية هو بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم برؤاه الصائبة وبتوجهاته السديدة، فهذا المكان الذي تقبع به هذه المدينة النموذجية الفريدة في طرازها ومنشآتها ومرافقها بل لا أكون مبالغاً أنه لا يوجد لها نظير كمدينة جامعية متكاملةيالعالم بحسب خبرتي وزياراتي لكثير من الجامعات في أوروبا وآسيا وإفريقيا وعبر دول مختلفة، أن هذا الاختيار لهذا المكان كان بناءً على رأيه الصائب ومعرفته الفائقة وإدراكه أن هذه الجامعة ستكون في عين القادم إلى رياض الإسلام والسلام والخارج منها في هذا المقر ليعرف الجميع أن المملكة العربية السعودية دولة إسلام وسلام، وأن هذه الجامعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية هي الأنموذج والنبراس والقدوة لكل الأعمال والعلاقات والتعاملات وخصوصاً في ما يتعلق بالجوانب الأكاديمية والتعليمية والتربوية والتوجيهية والبحثية، فإن موقفه المشرف ووقفاته الصادقة لتكون الجامعة في هذا المكان وتحقق رسالتها وأهدافها عبر أعمالها وجهودها لا شك أنه يُذكر فيُشكر عليه ويحسب من ضمن أعماله الكبيرة وجهوده العظيمة في خدمة العلم والعلماء وتهيئة الأجواء المناسبة لهم في كل زمان ومكان، وإن دور الجامعة وأثرها لا يجب أن يقف عند حد أو يصده صد وخصوصاً في هذا الزمن زمن المتغيرات والفتن التي تتلاطم أمواجها وتؤثر على الصغير والكبير الذكر والأنثى المواطن والمقيم وتجرف من تجرفه في براثنها وبيائتها المنتنة ليكونوا بعيدين عما ينعمون به من عناصر الخير وعوامل الفضل وما يتفيؤ ظلاله من العقيدة الصحيحية والمنهج السليم وتطبيق شريعة الله والأمن والأمان والطمانية ورغد العيش ليكونوا وبكل آسف على عناصر ومعاول هدم لأنفسهم ولأسرهم ولمجتمعاتهم ولأوطانهم، ولكن الجامعة وفق ما ذكرنا وغيره مما هو داخل في أعمالها ومناشطها وبرامجها وفعالياتها - ولله الحمد - تقف طودًا شامخًا في مواجهة أولئك الأشرار الفجار وكل من يروم دياننا وعقديتنا ووطننا وولاة أمرنا وعلماءنا بسوء كان من كان، يشهد على ذلك الحقائق والأرقام وتدل عليه الوثائق والأعمال المختلفة والمتنوعة، وإن قيام الجامعة بذلك لهو من الواجبات الملقاة على عاتقها كمؤسسة تعليمية شرعية أكاديمية وطنية علمية عالمية تسعى إلى تعزيز قيم هذا الدين ورفع معالم السماحة واليسر والتعايش والتعارف وإقامة دعائم المحبة والألفة والاتفاق بين أبناء هذا الوطن والالتفاف حول قيادتنا وولاة أمرنا وعلمائنا بصورة أظهرت حقد الحاقدين وغل أصحاب الهوى والشهوة والشبة ومن ترسموا كل طريق معوج وفساد وإفساد سواء كان ماديًا أو معنويًا أو فكريًا، ولكن هذه الجامعة مع الحوادث والوقائع وما يقوم به أولئك ظلت شامخة تنشر فكر الوسطية والاعدال، ولتبرهن للجميع أنها قامت على خير وتستمر لخدمة الدين والوطن وتحقيق تطلعات ولاة الأمر.

واليوم في هذه المناسبة المهمة سنوقع الاتفاقية بين كلية اللغة العربية وصحيفة الجزيرة، وهذه المناسبة قامت بها كلية متميزة عتيدة متميزة أبدع عميدها الشاب الفتي القوي الذي يواصل الليل بالنهار من أجل خدمة الكلية والرقي بوسائلها وأساليبها مع وكلائه وكذلك أن تكون في المقدمة؛ ألا وهو الدكتور محمد بن عبدالعزيز الفيصل، الذي لمسنا منه منذ أن ترسم عمادة هذه الكلية كل ما يثلج الصدر ويسر الخاطر ويبعث على مزيدٍ من الفأل، وهو الذي يجعل لغتنا العربية في ناظري كل مسلم ومحب لدين الإسلام والقرآن الكريم لأن هذه اللغة شرفها الله عز وجل أنها لغة القرآن وما أحسن أن نخدم لغة تخدم كتاب الله، وأن نوفر كل الإمكانات ونحقق الأساليب والمناهج والطرق التي تجعل كلية اللغة العربية في المقدمة، في هذه الجامعة المرموقة، وذلك لتعريف كل مسلم أن المملكة العربية السعودية هي رائدة التعليم اللغوي والاهتمام بلغة القرآن، وهذا ظاهر ومعلوم من خلال ما يصلنا من التعاميم والأوامر التي تعطي هذا الجانب العناية، وكذلك تدشين كتاب جهود أساتذة كلية اللغة العربية في خدمنة المجتمع، وما أحوجنا اليوم أن يسهم زملاؤنا في هذه الكلية وغيرها من الوحدات والكليات في خدمة المجتمع عبر الدورات أو الدبلومات أو الأعمال والمناشط والفعاليات والبرامج والملتقيات وورش العمل التي هي هدف أساسي من أهداف الجامعة، الشكر لله على ما أنعم وتفضل ثم الشكر لولاة أمرنا على جهودهم المباركة وما نلقاه منهم من كل ما يجعلنا نزيد في تحمل الأمانة والمسؤولية، شكراً لأخي العزيز أ.خالد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة الذي تقلد مناصب تدل على أنه محل الثقة، وشكراً لعميد كلية اللغة العربية الدكتور محمد بن عبدالعزيز الفيصل ولزملائه على حسن التنظيم والترتيب لهذه المناسبة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

وفي نهاية الحفل كرَّم معالي مدير الجامعة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة، والزملاء في الصحيفة، وهم الأستاذ عبدالوهاب القحطاني نائب رئيس التحرير، والأستاذ منصور عثمان مدير التحرير للشؤون المحلية، والأستاذ عبدالإله القاسم المستشار والمشرف على مكتب رئيس التحرير، والأستاذ حبيب الشمري نائب مدير تحرير الشؤون المحلية. وكما تم تدشين كتاب: «جهود أساتذة كلية اللغة العربية في خدمة المجتمع» الذي أعدته وحدة خدمة المجتمع في الكلية، وهذا الكتاب هو الأول من نوعه الذي يرصد الأعمال التي قام بها أعضاء هيئة التدريس من الجنسين في الكلية لخدمة المجتمع. وقد شكر عميد الكلية رئيس الوحدة الدكتور: عبدالله الحيدري، وزميليه أ.أحمد الشمري، ود.رسماء الشدي، على جهودهما، في الوحدة.

وقد سلم عميد كلية اللغة العربية الدكتور محمد بن عبدالعزيز الفيصل، نسخة فاخرة من الكتاب لمعالي مدير الجامعة، ولرئيس تحرير صحيفة الجزيرة، بعد ذلك بدأت مراسم التوقيع بين الكلية والصحيفة، وقد أقام معالي مدير الجامعة حفل غداء تكريماً لضيف الجامعة سعادة الأستاذ خالد بن حمد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة، والوفد المرافق معه.