حصول الطالب ناصر بن عبدالله بن ناصر الهويريني على درجة الدكتوراه في اللغويات التطبيقية العربية

​​151- نوقشت في يوم الخميس بتاريخ 02 /07 /1446هـ، (عن بعد) رسالة الدكتوراه التي تقدم بها الطالب: ناصر بن عبدالله بن ناصر الهويريني، وذلك للحصول على درجة الدكتوراه في اللغويات التطبيقية العربية، بعنوان: (الازدواجية في الخطاب الصفي المنطوق وعلاقتها بالأيديولوجيا اللغوية لمعلمي اللغة العربية). 
وسعت هذه الدراسة التطبيقية المعنونة بـ«الازدواجية في الخطاب الصفي المنطوق وعلاقتها بالأيديولوجيا اللغوية لمعلمي اللغة العربية» للكشف عن ثلاثة أمور: المستوى اللغوي (عامية-فُصحى) المستعمل في الخطاب الصفي المحكيّ لمعلمي اللغة العربية بمدارس التعليم العام. والأيديولوجيا اللغوية التي يحملها المعلمون حول الاستعمال اللغوي واللغة المنطوقة. ونمط العلاقة بين المستوى اللغوي المستعمل، والأيديولوجيا اللغوية لدى معلمي اللغة. 
وقد تبنّى الباحث منهجاً نوعياً، واستعمل طريقة دراسة الحالة، ووظّف المقابلة، والملاحظة الصفية، والتسجيل الصوتي؛ لجمع البيانات الميدانية. واستعان ببرنامج (MAXQDA) في تنظيم البيانات النوعية وتحليلها. 
وأبرز ما نتج عن الدراسة أنّ السّمة الغالبة في حديث معلمي اللغة العربية داخل الفصول الدراسية هي الالتزام بالمستوى الفصيح. وأنّ حديث المعلم خلال حصص اللغة العربية لا يخلو من اللهجة العامية بشكل محدود. وأنّ معظم المواقف التي استعمل فيها المعلمون اللهجة العامية كانت تنطوي على أيديولوجيا تسوّغ لهم ذلك الاستعمال. وتوصّلت الدراسة إلى مجموعة من الأيديولوجيات اللغوية التي يتبنّاها معلمو اللغة العربية، بلغت ثلاثين أيديولوجيا لغوية؛ موزّعة على ستّة مجالات متنوّعة؛ اجتماعية، وتربوية، وتعليمية، ولغوية. كما أظهرت نتائج الدراسة أنّ الأيديولوجيا اللغوية لدى معلمي العربية ليست مستقرّة راسخة، بل مرنة ديناميكية، وفق اعتبارات ظرفية وسياقية عديدة؛ لذا يصعب الجزم بشكلٍ قاطعٍ أنّ ممارسات المعلمين اللغوية (المتجسّدة بالخطاب الصفي المنطوق) تتّسق مع الأيديولوجيا اللغوية لديهم، إلاّ أنهما على درجة كبيرة من الانسجام. 
ووجّهت الدراسة توصيات لمختلف عناصر العملية التعليمية؛ من أبرزها: تفعيل دور القيادة المدرسية في تهيئة مناخ إيجابي، وتوفير بيئة تدعم التعلّم اللغوي. وكذلك تشجيع الأنشطة المدرسية غير الصفية لتعزيز ما يتعلّمه الطلاب داخل الفصول الدراسية. وضرورة مراعاة المعلمين للجوانب الوجدانية، والتطبيقية العملية عند تعليم اللغة، وعدم الاقتصار على المعرفة اللغوية. 
إضافة إلى اقتراحات للدراسات المستقبلية؛ أهمها: تشجيع الأبحاث الميدانية النوعية الممتدّة في السياقات التربوية؛ لأنّ هذا النمط من البحوث أقدر على توفير فهمٍ عميق ودقيق، صادر عن الواقع الفعلي؛ لذا فإنه أجدى من غيره في دراسة الظواهر الاجتماعية والإنسانية ذات التعقيد المركّب، والعوامل المتداخلة. وكذلك توظيف المنهج الإثنوغرافي الثقافي لتقصّي الثقافات التنظيمية داخل مدارس التعليم العام، وأثرها في عمليتي التعليم والتعلّم. واستهداف معلمي العربية بدراسات تشمل جميع جوانب وسمات وملامح شخصية المعلم؛ خفية كانت أو ظاهرة، وتبحث في تفاعلها مع بعضها؛ مما يُوفّر نظرة شاملة، متعددة الأبعاد؛ تضمن الإحاطة بشخصية المعلم من كافة جوانبها، ومن ثم فهمها والتعاطي معها بصورة أكثر فاعلية.
وبعد مناقشة علنية خلت اللجنة، وتداولت الحكم فيما تستحقه الرسالة، وأوصت بقبولها ومنح الطالب درجة الدكتوراه في اللغويات التطبيقية العربية.
ملخص الرسالة:


الجمعة 17/07/1446 هـ 17/01/2025 م
التقييم: