إقامة ندوة عن (اليوم الوطني) ال87 بالكلية

ضمن برنامج الجامعة للاحتفاء باليوم الوطني الـ87، أقامت كلية الإعلام والاتصال ندوة عن (اليوم الوطني)، شارك فيها وكيل الجامعة لخدمة المجتمع وتقنية المعلومات الدكتور عبدالرحمن الصغير,  وعميد كلية الإعلام والاتصال الدكتور عبدالله الرفاعي وعميد مركز الدراسات للعمل التطوعي الدكتور بدر الوهيبي، ورئيس قسم الإعلان والاتصال التسويقي الدكتور حمد الموسى، بحضور عدد من الطلاب.

بدأت الندوة بكلمة عميد كلية الإعلام والاتصال الدكتور عبدالله الرفاعي، حيث تحدّث عن أهمية هذا اليوم، وتذكّر الآباء والأجداد الذين ساهموا في بناء هذا الكيان العظيم من عهد الملك عبدالعزيز -رحمه الله تعالى ورجاله- وإلى يومنا الحاضر في عدة مجالات، ومنها التعليم، فقد ساهم في بناء هذا الوطن حتى أصبح -بحمد الله- محطة إعجاب الناس، ونحن نتوقع أيضاً ثقةً بالله -عز وجل- أولاً ثم بسواعدكم أن هذا الوطن سيواصل العطاء والنماء، وسيكون أكثر قوة وصلابة.

وأضاف الدكتور الرفاعي، موجهاً حديثه للطلاب "أنتم الجيل الجديد وأنتم المهيئون حتى تأخذوا الوطن إلى المئوية الثانية التي ستبدأ مع نهاية رؤية 2030"، ونوّه إلى أن كل شخص له دور وله واجب في بناء في هذا الوطن.

وتابع الدكتور الرفاعي "هذه المملكة ليست خاصة لفرد أو لمجموعة فهي خاصة لكل هذا الشعب لكل الوطن، وهذا ما أثبته الشعب السعودي عندما التفّ حول الملك عبدالعزيز وشيّدوا لنا هذا البلد العظيم الذي يغبطنا كثير من الناس عليه وعلى أمنه واستقراره، وهذا بفضل جهود الأجداد والآباء، ولذلك أنتم أيضاً ستواصلون وسيكون لكم دور مهم ليستمر هذا الرخاء، ويجب أن نعرف واجبنا تجاه هذا الوطن المعطاء فحافظوا عليه".

وأضاف وكيل الجامعة لخدمة المجتمع وتقنية المعلومات الدكتور عبدالرحمن الصغيّر أنه للحديث عن سمات الشخصية السعودية ينبغي الحديث عن سمات هذا الوطن وربطها بسمات الشخصية السعودية، وذكر موجز تاريخي من نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين الذي يبيّن الحال التي كانت عليها هذه المنطقة من الناحية السياسية، والاقتصادية، والتعليمية، والثقافية، إذ لم يكن العرب في تلك الفترة بحالٍ تسر في تلك المنطقة، بل إن القوى العظمى كانت تتجاذب هذه المنطقة بناءً على مصالحها، حتى الأمور الدينية، فعلى سبيل المثال كانت رحلة الحج مغامرة، بل إن كثيراً ممن كانوا يحجون كانوا يضعون وصيتهم اعتقاداً منهم بأنهم لن يعودوا، وهذه حقيقة في ذلك الزمن، ثم قيّض الله سبحانه وتعالى لهذه المنطقة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله-، إلى أن افتتح الرياض في عام ١٣١٩هـ مع رجاله المخلصين، ثم استمر عقوداً من الزمن ووحّد هذه البلاد من شمالها إلى جنوبها وشرقها وغربها حتى أصبحت -ولله الحمد- كما نراها اليوم، وسار من بعده أبناؤه الملوك البررة إلى العهد الزاهر اليوم عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-.

وذكر أن هذا الجهد الذي بذله الملك عبدالعزيز ورجاله -يرحمهم الله- لتوحيد هذه البلاد جهد عظيم وبنُي على أسُس ثابتة، منها أن هذه الدولة المباركة بنيت على شرع الله، وعلى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فأول سمة تميز الوطن وسمات الشخصية السعودية هي ارتباطه بدين الله سبحانه وتعالى، وأضاف أيضاً أنه يكون في منهج وسطي، نحمل سماحة هذا الدين والّلحمة الكبيرة الموجودة في هذا الوطن، منذ أن أسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- هذا الوطن والتفت حوله القبائل في أرجاء هذا الوطن كافة، وأصبح هناك لحمة قوية -ولله الحمد- في هذا الوطن، انعكست على شخصية المواطن السعودي في هذا اليوم حيث يلتف حول ولاة أمره، مرتبطاً بتراثه، ومع ارتباطه بتراثه وأصالته إلا أنه لم يترك سبل التطوير والتعلم، ولهذا إذا ربطنا ما تحدثت فيه بداية كلمتي من النواحي السياسية والاقتصادية والدينية والثقافية قارنوا وضعنا السياسي قبل توحيد المملكة واليوم، اليوم -ولله الحمد- لبلادنا ثقلها السياسي على مستوى العالم، ثم المستوى الاقتصادي، وتعتبر المملكة من الدول العشرين الأقوى على مستوى العالم، وهذه مفخرة كبيرة ولم تكن بالأمر السهل لولا جهود رجالنا المخلصين، ثم على مستوى الأمور الدينية، المملكة -ولله الحمد- هي مهبط الوحي وتهفو إليها أفئدة المسلمين حول العالم، وأصبحت رحلة الحج التي كنت أتحدث عنها قبل قليل اليوم -ولله الحمد-، فكل سعودي يشعر بالفخر والمسلمون الذين يأتون إلى المملكة يشعرون بما تقدمه هذه الدولة المباركة لهذه الشعيرة.

وتابع الدكتور الصغير "وعلى مستوى التعليم من يطلع على الجانب التاريخي وما كان يدور على مستوى التعليم، يعلم أن الأسلوب الذي كان موجوداً في هذه المنطقة كان تقليدياً، وربما كان من يستطيعون الكتابة والقراءة يعدون على الأصابع، واليوم -ولله الحمد- هناك عدد كبير من الجامعات وعدد كبير جداً من المدارس التي أصبح فيها مستوى التعليم مرتفعاً، وبهذه المناسبة أود أن أذكر قصة قصيرة في الستينيات من القرن الماضي، حيث زار الملك فيصل جامعة أكسفورد وطلبوا منه أن يسجل كلمة في سجل الزوار، وكتب حينها "أتمنى أن يكون في بلادي يوماً من الأيام جامعة مثل هذه الجامعة".. واليوم من يعيد قراءة ما كتبه الملك فيصل -رحمه الله- يدرك أنّ ما تمناه كان مرسوماً على أرض الواقع، وبالتالي نجد الجامعات المتميزة التي تضاهي الجامعات العالمية.

وتم خلال الاحتفال عرض فيلم بعنوان (رسائل ومشاعر) بدأ بكلمة مدير الجامعة، ومن بعدها عدة كلمات من المبتعثين، والدفاع المدني، والإسعاف، وأمن الجامعة، ومطابع الجامعة، وختم الفيلم باحتفاء طلاب المعاهد العلمية.

من جانبه، قال عميد مركز الدراسات للعمل التطوعي الدكتور بدر الوهيبي "إننا في دولة عظيمة والمملكة العربية السعودية ذكرها التاريخ وسيظل يذكرها دائماً بكل خير، وإن الدولة السعودية قامت ثلاث مرات، بداية من الدولة السعودية الأولى حيث أقامها الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- مع الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- وتحالفا على القيام بأعباء نشر دعوة الإسلام، ثم قامت الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبدالله دولة قوية، وقامت الدولة السعودية الثالثة بعد مدة قصيرة، وأيدهم الله بقيام هذه الدولة العظيمة مترامية الأطراف، وأستشهد بكلمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز (يجب قبل كل شيء التذكير بمنطلقات هذه الدولة، وأن كل دولة تستمد وجودها وكيانها من شريعة معينة، ودولتنا هذه تستمد شريعتها من كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، عبدالعزيز قام على هذا المنهج وبنى دولته عليه، وسنستمر على هذا النهج الذي حفظ هذه الدولة، أليس نادراً في التاريخ أن تسقط دولة ثم تقوم ثم تسقط ثم تقوم ثلاث مرات، وإن السر في ذلك أنها دولة تقوم على الشريعة وتقوم على التوحيد وعلى دعوة التوحيد) وإن الملك عبدالعزيز يقول دستوري وقانوني دين محمد صلى الله عليه وسلم، فإما حياة سعيدة على ذلك وإما موتة سعيدة، وقال الملك عبدالعزيز أيضاً، أنا قوي بالله تعالى ثم بشعبي، وشعبي كلهم، كتاب الله في رقابهم، وسيوفهم بأيديهم، يناضلون ويكافحون في سبيل الله، ولست أدعي أنهم أقوياء بعددهم، ولكنهم أقوياء إن شاء الله بإيمانهم.

وأضاف أن النظام الأساسي للحكم في المملكة نصّ في مواده السيادية على أن المملكة العربية السعودية دولة إسلامية ذات سيادة ودينها الإسلام ودستورها كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولغتها هي اللغة العربية وعاصمتها مدينة الرياض، وأن يبايع المواطنون الملك على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وبعدها تم عرض فيلم من عمل طلاب الكلية يستعرض فيه أقسام كلية الإعلام والاتصال.

وتحدث رئيس قسم الإعلان والاتصال التسويقي الدكتور حمد الموسى قائلاً: إن اليوم الوطني هو لحظة تاريخية يحتفل فيه السعوديون بوطنهم ويعبرون فيه عن حبّهم له وولائهم لقيادتهم، وهو أمر له دلالته البالغة، لأن العديد من الدول جعلت يومها الوطني يوم النصر على عدو خارجي، بينما المملكة رغم أن في تاريخها أحداثاً بالغة الأهمية مثل فتح الملك عبدالعزيز -رحمه الله- للرياض أو الأحساء، إلا أن المملكة تجاوزت هذه الأحداث واختارت يوم توحيد المملكة هو يومها الوطني.

وقال أيضاً إنّ من سبل تعزيز سمات الشخصية السعودية، تأكيد الانتماء لهذا الوطن، والاعتزاز به، والتضحية لأجله، والالتفاف حول قيادته، وإبراز قيمة الوحدة الوطنية والمحافظة عليها عبر مقاومة الدعوات الحزبية وإثارة العصبيات المذهبية والطائفية والقبلية والمناطقية، وأدعو الله أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والرخاء والازدهار في ظل قيادتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين -حفظهما الله-، وبعدها تم سحب الجوائز على الحضور.



التغطية الإعلامية