الجامعة تنظم ندوة "التضليل الإعلامي في الحملات الموجهة ضد المملكة"


انطلقت ظهر يوم الاثنين الماضي ندوة "التضليل الإعلامي في الحملات الموجهة ضد المملكة ودور المؤسسات التعليمية والإعلامية في مواجهتها"، برعاية ومشاركة معالي مدير الجامعة وعضو هيئة كبار العلماء الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل، وحضور وكلاء الجامعة ووكيلة الجامعة لشؤون الطالبات الدكتورة حنان العريني، وعمداء الكليات، وعميدة مدينة الملك عبدالله للطالبات الدكتورة سارة الفيصل، حيث نظمتها كلية الإعلام والاتصال في قاعة الشيخ محمد بن إبراهيم بمبنى المؤتمرات للرجال، والقاعة الكبرى بمبنى (321) في مدينة الملك عبدالله للطالبات، وحضرها نخبة من الدبلوماسيين والقيادات الأكاديمية والمهنية في مجال الإعلام والسياسة، والطلبة والطالبات.
وتضمّنت الندوة خمسة محاور، جاء في مقدمتها أهداف الحملات الإعلامية الموجهة ضد المملكة ومرتكزاتها، وأسرار تناغم الخطاب الإعلامي الموجه ضد المملكة بين عدد من القوى الإقليمية والدولية، إلى جانب كيفية تعاطي الإعلام المحلي والعربي مع الحملات الإعلامية ضد المملكة، والأطر المهنية المقترحة للتعاطي مع الحملات الإعلامية المعادية للمملكة، ودور وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية في الحماية من الحملات الإعلامية المضللة.
وقال معالي مدير الجامعة عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل عن (دور مؤسسات الإعلام والمؤسسات التعليمية في الحماية من الحملات الإعلامية المضللة): إن المملكة العربية السعودية محفوظة بحفظ الله تعالى لا تؤثر فيها العوادي ولا تنخر في جسدها المؤثرات مهما كانت، ومهما قام من يريد السوء بنا بأي أسلوب أو طريق أو منهج، والحقائق والشواهد والبراهين تدل على ذلك، منذ تأسيس هذه الدولة السنية السلفية إلى يومنا هذا في هذا العهد الزاخر الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، صاحب المواقف الكبيرة والأيادي البيضاء والوفاء والعطاء الذي يمتلك عاطفة جياشة وبصيرة نافذة وحكمة فائقة، الأمر الذي رأينا معه أن هذه البلاد يرتبط حاضرها المجيد بتاريخها التليد، فيدفعنا إلى مستقبل زاهر واعد مشرق مطمئن مستقر آمن، قوي بوحدته الوطنية والشرعية، وما تزيده الحوادث والقضايا والفتن إلا صلابة وصلادة، تجعل الأعداء يرجعون على أعقابهم خاسئين خاسرين، يشد من أزره ويقف معه وقفات قوية حازمة مخلصة صادقة سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-.
وأضاف معالي مدير الجامعة: وبذلك فإننا نعتز ونفاخر ونرفع رؤوسنا في المحافل كافة؛ الداخلية والإقليمية والعربية والإسلامية والدولية، وتعانق رؤوسنا هام السحاب في كل الأحوال والتحولات، مهما أرجف المرجفون وأرعد المرعدون وتحزب المتحزبون وأزبد المزبدون وصالت الجماعات والتنظيمات المتطرفة الإرهابية ودعمت ظاهراً وباطناً.
واختتم معاليه حديثه بالتحذير من الانسياق خلف الأعداء وأكاذيبهم وأباطيلهم، مؤكداً حفظ الله ونصره لمن ينصره، ممكّناً من يمكّن دينه، مثبّتاً من يثبت على الحق، مهما قال المرجفون ومرضى القلوب والمنافقون بكل زمان ومكان، ولله الحمد هذه البلاد تقيم دين الله وحدوده تحت راية ورعاية هذه الدولة التي تبني ولا تهدم، وتعطي ولا تحرم، وتفي ولا تغدر، وتعيد الحقوق إلى أهلها ولا تخاف إلا الله ولا تخشى غيره.
ووجّه معالي مدير الجامعة بإنشاء مركز للدراسات الإعلامية والاستراتيجية في كلية الإعلام والاتصال، على أن يتولى سمو عميد كلية الإعلام والاتصال الدكتور سعد بن سعود آل سعود إعداد تصور كامل عن المركز المزمع إنشاؤه.
وكان سمو عميد كلية الإعلام والاتصال الدكتور سعد بن سعود آل سعود قد افتتح الندوة مُرحباً بالمشاركين فيها، وبالحضور كافة، مؤكداً أهمية الندوة التي تهدف إلى إلقاء الضوء على ما تواجهه المملكة من حملات إعلامية شرسة، تلا ذلك عرض مرئي بعنوان "وطني شمس لا تغيب"، مشيراً إلى أن التضليل الإعلامي هو عملية خداع متعمدة من جانب مصادر معلن عنها، أو جهات وأجهزة لديها قنوات سرية، هدفها خداع الطرف المتلقي للأخبار والمعلومات، والتلاعب بالرأي العام عن طريق تقديم معلومات كاذبة أو مفبركة، أو إخفاء معلومات حقيقية، وصنع واقع مزيف ومغلوط، من خلال توظيف وسائل الإعلام التقليدية والجديدة، وفنون التسويق الدعائي والسياسي، لتكريس الضغوط على الدول والقيادات، خاصة في أوقات الأزمات، وإثارة القضايا التي تسهم في تأزيم المواقف، وإحداث الصراعات والفتن في الداخل والخارج لتحقيق أهداف أكبر وأهم مما هو مثار تجاه موقف أو حدث معين.
وأضاف سموه أن ما تشهده المملكة في هذه الأيام من حملة إعلامية شرسة يعد أحد الأساليب التي تستخدم فيما يسمى بحروب الجيل الرابع التي يلعب فيها الإعلام وشبكات التواصل دوراً محورياً، من خلال تأليف الأكاذيب والشائعات، وتضليل الرأي العام، والتشكيك في الحقائق، واستثمار القضية من قبل أطراف معادية أيديولوجياً وسياسياً في الحرب الإعلامية ضد المملكة، مبيناً أن المتتبع لتاريخ حروب الجيل الرابع يجد أنه لا يوقفها سلاح الحقيقة فحسب، بل يتصدى لها -بعد التوكل على الله- ثقة ومحبة الشعوب لأوطانها وقياداتها، والإيمان بوحدة المصير، وهو ما أثبته المواطن السعودي -ولله الحمد- من خلال مشهد الاصطفاف خلف قيادته، وإحباط مخططات الإعلام المضلل بجميع اتجاهاته ووسائله.

وتحدث الدكتور إبراهيم بن محمود النحاس عضو مجلس الشورى ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الملك سعود سابقاً، عن محور (أسرار تناغم الخطاب الإعلامي الموجه ضد المملكة بين عدد من القوى الإقليمية والدولية)، حيث ذكر العديد من الأسباب التي تجعل المملكة هدفاً للدول الأخرى، منها أن المملكة تعد ركناً أساسياً في العالم الإسلامي، كما أنها الركن الذي يأوي إليه الجميع في عز وأهم الأزمات التي واجهت الدول، كما أشار إلى وقفة الملك سلمان في التصدي لإيران والتدخل في اليمن وإحباط مخططاتها ضد المملكة، أيضاً أسباب إستراتيجية تكتيكية منهم بهدف إضعاف المملكة ليسهل العبث بأمنها، كذلك أهداف بعيدة المدى وهي رغبة بعضهم للاستحواذ على الأماكن المقدسة، وتطرق أيضاً إلى الأغراض المذهبية كدولة رافعه لراية التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، ومطبقة للشريعة الإسلامية في كل شؤونها، كما يرى أن بعض الدول ترى أن المملكة تعيش عزها الاقتصادي والعسكري، وهذا ما يجعلها مستهدفة بشكل كبير.
واختتم النحاس حديثه بالتحذير أشد الحذر للحضور والطلاب والمواطنين عامة من أسماء المرتزقة المحتضنين من دول أخرى، الذين ظهروا في هذا الوقت بشكل كبير في مواقع التواصل الاجتماعي، وهم أعداء للمملكة العربية السعودية، هدفهم التضليل الإعلامي لتحقيق الأهداف التي ذكرها.
وتناول رئيس تحرير صحيفة "الجزيرة" ورئيس مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين ورئيس اتحاد الصحافة الخليجية الأستاذ خالد بن حمد المالك، المحور الرابع عن (أطر مهنية مقترحة للتعاطي مع الحملات الإعلامية المعادية للمملكة)، حيث أشاد بفكرة الندوة لما رأى من الهجمات ضد المملكة في هذه الفترة، ونوّه عن مكانة المملكة، وأن لها من الثقل والوزن مما جعلهم يقفون هذا الموقف المتضامن ضد سياستها وتوجهاتها، ووجدوا في مقتل المواطن جمال خاشقجي، فرصة لتواصل القوى المعادية، مشيراً إلى أن بعض الهجمات أظهرت من هي الدول الصديقة ومن هي الدول التي تريد الإضرار بالمملكة.
ونوه المالك إلى أنه على مر الزمن وقعت جرائم مماثلة، إلا أنها لم تقابل بمثل هذه الهجمة، مضيفاً أن الحملة ليست إعلامية فقط وإنما سياسية، والهدف من هذه الحملة هو المملكة قيادةً وشعباً وأرضاً لمعرفتهم بثقلها على المستوى العربي والإسلامي، مشيراً إلى كيفية مقاومة هذه الحملات الشرسة، وقال: لا بد من التصدي لها، ووضع الإعلام المحلي على سكة جديدة أيضاً، مع فتح الفرص للإعلام الأجنبي للاطلاع على الأوضاع في المملكة، بحيث يلتقي بالمسؤولين والمواطنين ليعود بانطباع يدافع فيه عن المملكة والعمل على تغيير نظرة الوسائل الإعلامية الأجنبية والعربية التي تهاجم في الخارج، والاستفادة من المراكز البحثية والدفع بالكفاءات الأكاديمية للوصول إلى العالم، والدعم للمؤسسات المحلية، لتعود كما كانت في الماضي وأفضل، وتقوم القنوات التلفزيونية بإنتاج برامج تفيد المملكة والدفاع عنها، واختيار المؤهلين لإغناء وسائل الإعلام، واستثمار السينما لما فيه الصالح الذي يخدم توجه المملكة.
وأوضح الأستاذ الدكتور فهد العسكر عضو هيئة التدريس بكلية الإعلام والاتصال في محور (أهداف الحملات الإعلامية الموجهة ضد المملكة، ومرتكزاتها) مجموعة من الحقائق التي تؤسس لمداخلته، مستعرضاً نماذج من الحملات الإعلامية المضللة التي مرّت بها المملكة العربية السعودية، مستشهداً بحادثة مقتل الصحافي جمال خاشقجي، وكيف تعاطى الإعلام مع هذه القضية، مؤكداً عدم وجود إعلام محايد حولها، كما تناول الحملات التي شهدتها السعودية قبل توحيدها وحتى حروب الجيل الرابع، لافتاً إلى أن الغرض منها التضليل الإعلامي لتحقيق مكاسب، ومصالح سياسية، واقتصادية، كما ذكر أيضاً مرتكزات التغيير، مختتماً مداخلته بعدة وسائل للخروج من هذه الحملات والتصدي لها، أهمها الثقة في الله -عز وجل- والالتفاف حول القيادة، والوعي بأهداف هذه الحملات.
من جانبها أوضحت وكيلة الجامعة الدكتورة حنان العريني أن الجامعة سعت منذ أول عهدها إلى ترسيخ الانتماء للوطن الغالي، وتعزيز معاني المواطنة الصالحة وترسيخها، ولم تزل حتى الآن تحرص على مواكبة الأحداث الوطنية بعقد هذه الندوات برئاسة معالي مدير الجامعة عضو هيئة كبار العلماء الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل من خلال إجراء المناقشات العلمية وعرض الدراسات، ولا يخفى على علم أحد حجم توسع الإعلام؛ إذ لا حواجز تعيق التدفق الإعلامي، ومدى تأثير ذلك على تشكيل فكر المواطن ووعيه بقضايا وطنه، ومع كثرة التيارات الموجهة ضد المملكة وضد أبنائها فإننا مسؤولون بدورنا عن حماية فكر المواطنين من التضليل ابتداءً بالمؤسسات التعليمية، ممثلة بكلياتها وأقسامها، وما تتضمنه مناهجها، وانتهاء بالمؤسسات المهنية الإعلامية.
وشدد العريني على ضرورة التصدي للدعاوى المغرضة والمزاعم الخبيثة والأفكار الضالة التي تسعي إلى غرس الوقيعة بين أبناء الوطن بحجج واهية كحرية الرأي والمطالبة بإعطاء مساحات للتعبير.
وأضافت الدكتورة العريني: إن أصحاب هذه الأفكار يتربصون بأمن وطننا واستقراره ويقلقهم تلاحم أفراد شعبه وتمسكهم بعقيدتهم المعتدلة، ويقضّ مضجعهم كونه قبلة الإسلام والمسلمين، ويؤرقهم تهاوي القلوب إليه، وها هو وطننا يزداد رفعةً وعزةً وعلواً يوماً بعد يوم في مناحٍ عدة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وفي المجالات كافة وعلى كل الأصعدة، مما جعل استهدافه غاية مؤكدة وهدفاً جلياً لدى الحاقدين والماكرين، وهنا تأتي المهمة السامية الجليلة التي تتمثل في التصدي لكل قلم مغرض وكل نفس خبيثة صوبت سهام أقلامها نحو وطننا.
وبينت العريني أن مواجهة هذه الأفكار الضالة والدعاوى الخبيثة تتركز من خلال توعية الشباب وتحصينهم وتنقية أفكارهم، فهم عماد هذا الوطن وهم العدة والعتاد لمستقبل الرؤية السامية 2030. مضيفة أنه علينا أن نثابر بنشر منهج الوسطية والاعتدال والبُعد عن المغالاة، والحث على إعلاء كلمة الوطن في كل قول وفعل، وأن نؤازر إعلامنا الرسمي ووسائله المختلفة فهو الوحيد القادر على إجلاء الحقائق للمواطنين، ولا يسعنا إلا أن نشكر الله على فضله ومنّه أن حفظ لنا ديننا وبلادنا، ونسأله سبحانه أن يديم علينا أمننا وأماننا، كما نسأله أن يحفظ سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ثم أثَني بالشكر لمعالي مدير الجامعة عضو هيئة كبار العلماء الأستاذ الدكتور سليمان أبا الخيل على حرصه على منسوبي هذه الجامعة العريقة ودعمه المتواصل لهم، وسعيه لكل ما يسهم في رفع وعيهم وتعزيز حب الوطن والانتماء إليه.
من جانب آخر، شكرت وكيلة البرامج التحضيرية الدكتورة العنود السالم، القائمين على الندوة وعلى رأسهم معالي مدير الجامعة عضو هيئة كبار العلماء الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل على رعايته الكريمة ومشاركته المثمرة وأسلوبه الرائع في تحفيز الحاضرين، من خلال تقديم جوائز قيمة وتشجيعية في هذه الندوة المهمة التي من شأنها زيادة الوعي ولفت النظر لدور كل واحد منّا، سواء كان مسؤولاً أو عضواً في هيئة التدريس، أو موظفاً، أو طالباً، في أن يكون له الدور الفعّال في الدفاع عن وطننا الغالي، وأن يعي أن الحملات الإعلامية المضللة هدفها الرئيس زعزعة الأمن الوطني وإثارة الفتن.
وأضافت: ونحن في عمادة البرامج التحضيرية وبتوجيه من عميدها  الدكتور علي آل سالم نسعى بكل ما أوتينا من جهد للعمل على تعزيز الانتماء الوطني لطلابنا وطالباتنا، لتحصينهم أولاً، ثم تجهيزهم ليقوموا بالدفاع عن الوطن من خلال مواجهة الحملات الإعلامية المضللة الموجهة ضده، أيضاً تحذير طلابنا وطالباتنا من دعاة الفتن والمحرضين على الوطن، سواء كانوا هيئات أو قنوات أو أفراداً، وبيان بطلان دعواتهم المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي، واستجلاء أهدافهم التي تقف وراء حملاتهم الإعلامية الموجهة ضد المملكة، وأن نكون الحصن المنيع لبلادنا وقادتنا أمام كل من أراد بنا شراً.
وأكدت السالم أننا في هذا الصرح العظيم من وكيلات وعميدات وعضوات هيئة تدريس ومنسوبات وطالبات، نقف سداً منيعاً قوياً بتشجيع من معالي مدير الجامعة ووكلائه الكرام، نقف سداً وحصناً واقياً مع ولاة أمرنا -حفظهم الله- في السراء والضراء، وسنظل أمام كل ما يمّس بلادنا -حماها الله- كما وعدنا وعاهدنا وبايعنا قيادتنا الرشيدة، مختتمةً كلمتها بالشكر الجزيل لوكيلة الجامعة لشؤون الطالبات الدكتورة حنان العريني، وذلك لحرصها على أن يكون وجودنا فعالاً ومشاركتنا فعّالة في جميع المحافل داخل الجامعة وخارجها، والشكر والتقدير لجميع من أسهم في إقامة هذه الندوة المثمرة في الجامعة، متمنين أن تحقق الهدف المنشود التي أُعدت من أجله.
من جانبه، أكد معالي وزير الإعلام اليمني محمد الأرياني خلال مداخلته، أنه يقع على عاتق الجامعة تحصين الشباب ضد الحملة المنظمة التي تستهدف المملكة والمقصود بها زعزعة استقرار المملكة، وإضعاف دورها المحوري الكبير الذي يزداد يوماً بعد يوم للدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية، والتصدي لمحاولات مسح عقيدتنا الإسلامية الوسطية، واستغلال ما حدث للزميل خاشقجي وما حصل من توظيف سياسي للحادثة ومحاولة التشهير بالسعودية رغم الإجراءات التي اتخذتها لمعاقبة المتورطين وإنفاذ مبدأ العدالة، مقابل الصمت عن قتل وتعذيب العشرات من الصحفيين في العديد من دول العالم.
وأضاف: وهذا يدعونا إلى تساؤل عن السر بتجاهل مأساة هؤلاء.. أليس هؤلاء صحفيين؟، مبيناً أن هذه الحملة التي تستهدف المملكة لا يعنيها جمال خاشقجي ولا التحقيق في القضية، وإنما تستهدف رواسخ المملكة العربية السعودية في مواجهة التحديات والمؤامرات كافة التي تتعرض لها المنطقة، ولم تحظ كل الجرائم التي في اليمن من المليشيات الحوثية الإيرانية ضد السلطة وآخرها جريمة اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح باهتمام المجتمع الدولي والصحافة العالمية، كما هي الحال مع حادثة وفاة الصحفي جمال خاشقجي، وهذا تناقض واضح وعجيب يكشف سياسة الكيل بمكيالين مع قضايا المنطقة العربية، مختتماً مداخلته بأن المملكة وقفت بصرامة أمام تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع (سايس بيكو)، والذي بني على إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط من خلال تقسيم وتجزئة الوطن العربي وإضعافه مقابل تقوية الكيان الصهيوني، وأنا أدعو من هذا الصرح العلمي الكبير إلى الوقوف مع المملكة وقيادتها الرشيدة ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- اللذين يدافعان عن قضايا الأمة العربية والإسلامية.
وتداخل الكاتب والمحلل السياسي سليمان العقيلي الذي تحدث عن محور (كيفية تعاطي الإعلام المحلي والعربي مع الحملات الإعلامية ضد المملكة)، والذي تناول فيه دور الإعلام في إدارة الأزمة التي تعني السيطرة وعدم خروجها عن الحيز وعدم تفاقمها، متطرقاً إلى الإعلام المحلي الذي لم يؤدِ الدور المنوط به وقصد به الإعلام السعودي، وتحدث عن الإعلام العربي وأسباب الأزمة من الإعلام المقروء؛ مثل الصحف والإعلام المسموع مثل الإذاعة والتلفزيون التي ما زالت تواجه تحديات ومصاعب، مشيراً إلى إستراتيجية الإعلام الخارجي للتخاطب والحوار، بحيث يصل الصوت السعودي إلى أصقاع العالم.
واختتم العقيلي مداخلته بسلبيات الإعلام الدولي المعادي، وأظهر موقف المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بالإعلام الخارجي بما لديها من أدوات وأهداف، وأنها تحتاج إلى إستراتيجية للإعلام الداخلي والخارجي.
فيما قال عميد السلك الدبلوماسي سفير دولة جيبوتي ضياء الدين بامخرمة في ثنايا مداخلته عن حقيقة الحملة الإعلامية على المملكة العربية السعودية حالياً، مشيراً إلى أن المتحدثين تناولوا الشاهد والشواهد عن الحملات السابقة، وأضاف: وإذا عدنا بالذاكرة إلى الوراء قليلاً في الستينيات والسبعينيات، سنجد أن الماركسيين والبعثيين يطلقون على المملكة العربية السعودية وهم في حملاتهم الإعلامية ضدها بأنها بلد رجعية وهم تقدميون؛ ذهب التقدميون أولئك الذين يدعون التقدمية وتبخرت أفكارهم وآراؤهم وأحزابهم ومذاهبهم وظلت المملكة باقية وصامدة، لماذا؟ لأنها تحمل في نظامها كتاب الله وسنة نبيه -صـلى الله عليه وسلم-، رايتها هي راية التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله)؛ هذه الراية لا تنكس في الظروف العادية، ولن تنكس لحملات إعلامية، ولن تخذل ولن تهزم.
وبيّن بامخرمة أن وسائل التواصل الاجتماعي هي اليوم الساحة الرئيسية في الحوار، وهي لغة العصر متى ما أبطلنا وسائل التواصل الاجتماعي ووضعنا لها منهجاً مناسباً، نبدأ من المدرسة إلى الجامعة إلى الشارع، مع إعطاء فرصة لأصحاب الفكر المستنير الواضح وأصحاب الصوت الواضح، هنا نستطيع أن نقف في وجه هذا الإعلام الكاذب.
وأكد الأستاذ الدكتور عبدالله الرفاعي عميد كلية الإعلام والاتصال -سابقاً- أن هؤلاء الشباب الذين يجلسون أمامنا، هم جزء من الجيوش التي واجهت هذه الهجمة، فهؤلاء هم الأبطال الحقيقيون ولهم التحية والشكر والعرفان على ما قدموه دفاعاً عن وطنهم الغالي.
وأضاف الدكتور الرفاعي أن جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية يستهدفون أمننا واستقرارنا ووجودنا وتلاحمنا مع قيادتنا الرشيدة، متمنياً إنشاء مركز للدراسات الإعلامية الاستراتيجية في الجامعة في كلية الإعلام والاتصال.



التغطية الإعلامية