​​نشأة البرنامج :

تُعد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من أعرق الكليات في المملكة العربية السعودية، ومن اللبنات الرئيسة التي قامت عليها الجامعة. وقد أُنشئ برنامج البكالوريوس في الشريعة تحت مظلة كلية الشريعة بمدينة الرياض عام1373هـ الموافق 1953م، ليكون من أوائل البرامج الجامعية في مجال التعليم الشرعي في المملكة، حيث التحق به عند افتتاحه عدد من الطلاب بلغ 22 طالبا، ثم توالت بعد ذلك الدفعات الدراسية.

    وشهدت الكلية تطورًا علميًا وتنظيميًا متواصلًا مواكبًا لمسيرة التعليم في المملكة، حيث توسعت الأقسام العلمية فيها بما يخدم رسالة الكلية وأهدافها التعليمية. وقد أسهم هذا التطور في تعزيز مكانة برنامج البكالوريوس في الشريعة، وترسيخ دوره في إعداد الكفاءات العلمية المؤهلة في مجالات الشريعة، بما يلبي احتياجات المجتمع وسوق العمل.

وفي إطار التطوير المستمر، صدر القرار الإداري رقم (17044) بتاريخ 17/03/1445 هـ بتحديث الهيكل الأكاديمي للأقسام العلمية في الكلية، لتشمل: قسم الفقه، وقسم أصول الفقه، وقسم الأنظمة، بما يدعم جودة مخرجات برنامج البكالوريوس ويعزز تكامل تخصصاته.

وانطلاقًا من رؤية الكلية في التميز في تعليم الشريعة، ورسالتها في تقديم برامج أكاديمية متميزة تُسهم في إعداد كوادر مؤهلة علميًا ومهنيًا في بيئة تعليمية محفزة، فقد حرصت الكلية على تطوير برنامج البكالوريوس وفق أفضل الممارسات الأكاديمية، وبما يتوافق مع متطلبات الاعتماد البرامجي، ومعايير الجودة، ورؤية المملكة العربية السعودية 2030، التي تؤكد بناء مجتمع حيوي يقوم على القيم الإسلامية، والوسطية والاعتدال، والاعتزاز بالهوية الوطنية.

وقد تُوِّجت هذه الجهود – بفضل الله تعالى – بحصول برنامج البكالوريوس بكلية الشريعة على الاعتماد البرامجي الكامل، نتيجة للعمل المؤسسي والتكامل بين أعضاء هيئة التدريس والكوادر الإدارية، والدعم المستمر من قيادات الجامعة والجهات المعنية بالجودة والتطوير.

ونسأل الله تعالى أن يبارك الجهود، ويسدد الخطى، وأن يجعل هذا البرنامج رافدًا علميًا يسهم في خدمة الدين والوطن والمجتمع.​


​أهمية برنامج بكالوريوس الشريعة ودوره الريادي:

- أن برنامج الشريعة يقوم بتدريس علم شرعي هو إرث النبوة، الذي تحصل به سعادة الدارين، وقد فضَّله الله تعالى على سائر العلوم ورفع منزلة علماء الشريعة، بقوله  ـ سبحانه وتعالى ـ : ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾، سورة المجادلة، آية(11)، وجعل تعلمه عبادة عظيمة رتب عليها الأجر العظيم، قال النبي -عليه الصلاة والسلام- :" من سلك طريقا يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة " رواه مسلم في صحيحه، حديث رقم (4867).

- حاجة الناس الماسة إلى علم الشريعة ومعرفة الحلال والحرام؛  لكي يؤدوا عباداتهم على  الوجه الصحيح الذي أمر الله تعالى به، فيعبدوا الله على هدى وبصيرة، والذي يقوم بتبصير الناس وتعليمهم أحكام دينهم هو عالم الشريعة الذي تضلع من علومها، وتفقه على أهلها، من خلال برنامج علمي متخصص.

- حاجة القطاعات الحكومية المتعددة إلى المتخصصين في الشريعة؛ لإقامة الولايات الشرعية، كولاية القضاء والحسبة وما يتصل بهما، ولا تخفى أهمية القضاء والحسبة في الدولة الإسلامية، وبخاصة أن القضاء في المملكة العربية السعودية قائم على تحكيم الشريعة الإسلامية.

- حاجة الجامعات والمدارس والمعاهد في مختلف مراحلها وكافة دور العلم إلى من يقوم بمهنة التعليم في التخصصات الشرعية، وخاصة أن هذه التخصصات تمثل نسبة كبيرة من مقررات التعليم في بلادنا.

- حاجة المجتمع وكثير من القطاعات الحكومية والأهلية إلى سد مجال الاستشارات الشرعية والقانونية، وهذا مما تسهم به مخرجات برنامج الشريعة.

- إسهام برنامج الشريعة ومشاركته الثرية في صياغة حضارة إسلامية معاصرة، تحافظ على أصالة المرجعية ومراعاة المستجدات، وإيجاد الحلول المناسبة للنوازل المعاصرة.