سجّلت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تقدمًا في جودة البحث العلمي ضمن تصنيف التايمز للتخصصات للعام 2026، حيث أظهرت النتائج ارتفاعًا في قيم جودة البحث العلمي في عدد من التخصصات الأكاديمية مقارنة بعام 2025؛ وهذا يعكس تطور الأثر العلمي للإنتاج البحثي للجامعة وتنامي حضوره في المجتمع الأكاديمي الدولي.
وأظهرت نتائج تخصص الأعمال والاقتصاد بالجامعة ارتفاعًا في جودة البحث من (52.5) في عام 2025 إلى (59.4) في عام 2026، وهذا يعكس تطورًا في تأثير الأبحاث المنشورة في هذا المجال.
وفي تخصص علوم الحاسب سجلت الجامعة ارتفاعًا في قيمة جودة البحث من (49.0) في عام 2025 إلى (53.9) في عام 2026، وهذا يدل على نمو مستمر في الأثر العلمي للإنتاج البحثي في أحد أكثر التخصصات تنافسيةً عالميًا.
كما سجّل عام 2026 دخول تخصص الدراسات التربوية إلى التصنيف لأول مرة، حيث حقق التخصص قيمة (55.7) في مؤشر جودة البحث، وجاء ضمن الفئة (251–300) عالميًا في أول إدراج، وهذا يعكس جاهزية البحث التربوي في الجامعة وقدرته على التنافس وفق المعايير الدولية.
ودخل تخصص العلوم الاجتماعية التصنيف لأول مرة لهذا العام 2026 محققًا قيمة (61.6) في جودة البحث، وهذا يُعد مستوى مرتفعًا في أول تصنيف، ويعكس نضج البحث الاجتماعي وتنامي أثره الأكاديمي.
وفي المجالات التطبيقية، واصل تخصص الهندسة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تسجيل أداء بحثي قوي، إِذْ ارتفعت قيمة جودة البحث من (66.9) في عام 2025 إلى (70.1) في عام 2026، وهذا يؤكد قوة الأثر العلمي للإنتاج البحثي الهندسي ومكانته بوصفه أحد أقوى تخصصات الجامعة من حيث جودة البحث.
وفي الاتجاه نفسه حقق تخصص العلوم الحياتية إحدى أكبر القفزات البحثية، إذ ارتفعت جودة البحث من (51.5) في عام 2025 إلى (65.0) في عام 2026، في دلالة واضحة على التطور السريع في التأثير العلمي للأبحاث المنشورة خلال الفترة الأخيرة.
وإلى جانب هذا التقدم حافظ تخصص الطب والعلوم الصحية على موقعه ضمن الفئة (251–300) عالميًا، مع تحسن جودة البحث من (62.0) في عام 2025 إلى (67.8) في عام 2026، وهذا يعكس استقرارًا بحثيًا قويًا ونموًا مستمرًا في الأثر العلمي. وفي تخصص العلوم الفيزيائية، ارتفعت قيمة جودة البحث من (57.2) إلى (60.3) بين عامي 2025 و2026، وهذا يؤكد استدامة النمو في جودة البحث رغم ارتفاع حدة التنافس العالمي في هذا المجال.
وبهذه المناسبة أكد عميد البحث العلمي أ.د. سالم بن علي اليامي أن هذا التحسن النوعي في جودة البحث العلمي يعكس نجاح السياسات المؤسسية التي انتهجتها الجامعة، مشيرًا إلى أن الارتفاع المتسق في مؤشرات جودة البحث العلمي عبر مختلف التخصصات جاء نتيجة مباشرة لتوجيه برامج الدعم البحثي نحو النشر المؤثر وتعزيز جودة المخرجات العلمية. وأوضح أ.د. اليامي أن عمادة البحث العلمي عملت على تحويل مسارات الدعم من مجرد تمويل للنشر إلى أدوات استراتيجية لرفع الأثر والاستشهادات، وتمكين الباحثين من المنافسة في أعلى شرائح التصنيفات العالمية، من خلال بناء شراكات بحثية فاعلة، وتعزيز الحوكمة، وربط التمويل البحثي بالأثر العلمي الحقيقي.
كما رفع أ. د. اليامي شكره وتقديره لمعالي رئيس الجامعة أ. د. أحمد بن سالم العامري على دعمه وتوجيهه المستمرَّين في تحقيق تلك المنجزات على المستوى المحلي والدولي. كما قدم عميد البحث العلمي شكره لوكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي د. نايف بن محمد العتيبي على جهوده الكبيرة في دعم البحث العلمي بالجامعة، وتقديم الحلول النوعية التي مكنت الجامعة من هذا التقدم.
وقال أ. د. اليامي: إن هذه النتائج مجتمعة تعكس تحسنًا عامًا ومستدامًا في جودة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، مدعومًا بأرقام تعكس تطور الأثر العلمي للإنتاج البحثي عبر مختلف التخصصات، ودخول مجالات جديدة إلى التصنيف بجودة بحث منافسة منذ أول إدراج. ويؤكد هذا الأداء البحثي المتقدم نجاح العمل المؤسسي المتكامل الذي تقوده الجامعة بدعم معالي رئيس الجامعة، وبمتابعة وكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، وبكفاءة تشغيلية عالية من عمادة البحث العلمي، وهذا يعزز حضور الجامعة في التصنيفات الدولية، ويتسق مع مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في مجالات البحث والتطوير والابتكار.