برعاية معالي رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أ.د. أحمد بن سالم العامري، نظّم مركز الابتكار وريادة الأعمال اليوم الثلاثاء 2026/6/23م الحفل الختامي "لهاكثون الإمام للابتكار الجامعي" إلى جانب تدشين منصّة الابتكار الرقمي، وذلك في قاعة عبدالعزيز التويجري، بحضور عدد من وكلاء الجامعة، وعمداء الكليات والعمادات المساندة، ورؤساء الأقسام والمراكز العلمية، ومنسوبي الجامعة من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، والمهتمين بمجال الابتكار والتقنية وريادة الأعمال.
واستُهل الحفل بالسلام الملكي، أعقبه عرض فيلم مرئي حول "رحلة الهاكثون" استعرض مراحل تنفيذ الهاكثون وما شهده من برامج وأنشطة وورش عمل، إلى جانب إبراز رحلة المشاركين بدءًا من استقبال 45 تحديًا من مختلف وحدات الجامعة، خضعت للتقييم والفرز من قبل 11 محكّمًا، ليتم ترشيح 14 تحديًا ضمن أربعة مسارات رئيسة شملت الابتكار والتقنية والاستدامة، والبيئة الجامعية وجودة الحياة، والتعليم والتجربة الأكاديمية، والخدمات والعمليات المؤسسية.
وقد استقبل الهاكثون 202 متقدمًا، وشارك في تقييم أعمالهم 20 محكّمًا، فيما تأهل 56 مشاركًا إلى المرحلة الثانية، واختُتمت المنافسات النهائية التي أُقيمت في 18 يونيو 2026م بتتويج ثمانية فرق فائزة بواقع فريقين في كل مسار.
وبعد العرض، ألقى وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي أ.د. نايف بن محمد العتيبي كلمته التي رحب فيها بالحضور، مؤكدًا أن هاكثون جامعة الإمام يأتي تجسيدًا لتوجهات الجامعة في تعزيز الابتكار وتمكين الكفاءات الوطنية وبناء بيئة جامعية محفزة على الإبداع، وأشار إلى أن تمكين الشباب وتنمية قدراتهم يُعد أحد المرتكزات الرئيسة لرؤية المملكة 2030، وأوضح أن الهاكثون شهد تفاعلًا واسعًا منذ انطلاقته، حيث استقبل 45 تحديًا من مختلف قطاعات الجامعة واستقطب أكثر من 200 متقدم،مشيرًا أن القيمة الحقيقية للهاكثون تتمثل في تحويل الأفكار والمشروعات المتميزة إلى مبادرات وحلول قابلة للتطبيق تسهم في تطوير الخدمات والعمليات الجامعية وتعزيز جودة المخرجات وتحقيق أثر مستدام.
كما أشاد أ.د. العتيبي بجهود مركز الابتكار وريادة الأعمال والجهات المشاركة في إنجاح الهاكثون، وما وفرته من بيئة داعمة للإبداع والعمل التشاركي وصناعة الحلول الابتكارية.
عقب ذلك ألقى معالي رئيس الجامعة أ.د. أحمد بن سالم العامري كلمةً أكّد فيها أن هاكثون جامعة الإمام يُعد إحدى المبادرات الريادية التي تجسد توجه الجامعة الاستراتيجي نحو ابتكار الأفكار العلمية وتقديم الحلول العملية المستدامة، انطلاقًا من إيمانها بأن التطوير المؤسسي يرتكز على الأفكار الخلّاقة والرؤى المتجددة والاستثمار في الكفاءات الوطنية الشابة.
وأوضح معاليه أنّ الهاكثون مثّل نموذجًا عمليًا للابتكار المؤسسي، حيث انطلقت رحلته من تحديات واقعية طرحتها الوحدات الأكاديمية والإدارية بالجامعة، وتحولت إلى فرص تطويرية عملت عليها فرق متعددة التخصصات في بيئة تعاونية جمعت أصحاب التحديات والخبراء والمحكّمين والمشاركين بهدف تطوير حلول قابلة للتطبيق ومستندة إلى احتياجات حقيقية.
وأشار معاليه إلى أن ما شهدته الجامعة من أفكار نوعية ومشروعات واعدة يعكس امتلاكها لرأس مالها الأهم المتمثل في العقول المبدعة والكفاءات الوطنية القادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والأفكار إلى منجزات، والرؤى إلى حلول عملية ذات أثر مستدام، مؤكدًا أن مخرجات الهاكثون تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي القائم على الابتكار وقياس الأثر وتحقيق القيمة المضافة.
كما ثمّن معاليه الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- لتمكين الشباب وتنمية قدراتهم وإطلاق طاقاتهم الإبداعية، مشيدًا بجهود وزارة التعليم ومركز الابتكار وريادة الأعمال والقائمين على الهاكثون والمشاركين فيه، لما قدموه من أعمال ومبادرات تعزز مكانة الجامعة بوصفها جامعةً رائدةً في المعرفة والابتكار وخدمة المجتمع.
وبعد ذلك استعرض الحفل عددًا من المشاريع الجامعية الابتكارية الفائزة التي قدمت حلولًا وأفكارًا أكاديمية إبداعية اعتمدت على أدوات الذكاء الاصطناعي في تقديم الخدمات للطلاب وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات.
وفي ختام الحفل، دشّن معالي رئيس الجامعة منصة الابتكار الرقمي التي تهدف إلى دعم منظومة الابتكار بالجامعة، وتوفير بيئة رقمية متكاملة لاحتضان الأفكار والمبادرات الإبداعية، وتمكين المبتكرين ورواد الأعمال من تطوير مشروعاتهم ومتابعة مراحل تنفيذها، بما يعزز فرص نجاحها واستدامتها، كما جرى في ختام الحفل تكريم الفرق الفائزة والمشاركين والداعمين للهاكثون، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح البرنامج وتحقيق مستهدفاته.
ومن جانبه، أكد رئيس مركز الابتكار وريادة الأعمال د. يزيد بن مسعود آل خريجه على أن هاكثون الإمام 2026 للابتكار الجامعي يأتي امتدادًا لجهود الجامعة في ترسيخ منظومة الابتكار المؤسسي وتعزيز التحول الرقمي، من خلال توظيف الطاقات في تطوير حلول نوعية تستجيب للتحديات الواقعية وتسهم في رفع كفاءة الخدمات والعمليات وتحسين تجربة المستفيدين.
وأكد د. آل خريجه أن الهاكثون يمثل منصةً عمليةً لتفعيل الشراكة بين مختلف وحدات الجامعة والمبتكرين، وتحويل التحديات إلى فرص تطويرية ومشروعات قابلة للتنفيذ، بما يسهم في بناء بيئة جامعية أكثر ابتكارًا واستدامة، ويعزز من دور الجامعة في إنتاج الحلول المعرفية والتقنية ذات الأثر المؤسسي والمجتمعي.
.
وأشار د. آل خريجه إلى أن تدشين منصة الابتكار الرقمي يمثل خطوةً استراتيجيةً نحو تطوير منظومة متكاملة لإدارة الأفكار والفرص الابتكارية داخل الجامعة، وتمكين أصحاب الأفكار من تطوير مبادراتهم ومتابعة مراحل تنفيذها وفق منهجية مؤسسية تسهم في تعزيز الاستدامة وتحويل الابتكار إلى قيمة مضافة وأثر ملموس.
واختتم د. آل خريجه تصريحه بالتأكيد على أن مركز الابتكار وريادة الأعمال سيواصل العمل على دعم المبادرات النوعية، وتمكين الكفاءات، وتعزيز الاستثمار في المعرفة والتقنية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويعزز مكانة الجامعة بوصفها بيئةً محفزةً للابتكار وريادة الأعمال وصناعة المستقبل.