افتتاح مؤتمر وسائل التواصل الاجتماعي بحضور خبراء وأكاديميين

افتتح الدكتور فوزان الفوزان، مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالنيابة، مؤتمر "وسائل التواصل الاجتماعي.. التطبيقات والإشكالات المنهجية"، الذي تنظمه كلية الإعلام والاتصال، والذي يستمر على مدى يومين، وذلك في فندق مداريم كراون بالرياض.
وأكد الفوزان أن المؤتمر ذو أهمية بالغة على المستوى التخصصي والاجتماعي، وأن على الباحثين إدراك الانفجار الكبير في وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام التقليدية غدت تتواضع وهي واقفة أمام هذا السيل الكبير والسد العالي لوسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت في يد كل فرد من أفراد المجتمع، مبينا أنها تشمل أفراد المجتمع كافة من كبار وصغار، رجال ونساء وأطفال، يرسلون رسائلهم، ويؤثرون ويتأثرون من خلالها في الفصيل المجتمعي الخاص بهم.
 
وقال مدير جامعة الإمام بالإنابة: "لا شك أن التأثير لوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة موضوعاً مهماً؛ يستحق البحث والتنسيق من قِبل المؤسسات العلمية". مشيراً إلى أن الجامعة من هذا المنطلق تبنت من خلال كلية الإعلام والاتصال هذا المؤتمر، ودعت إليه كوكبة من المتخصصين من مختلف دول العالم لإثراء نقاشاته.
 
من جانبه، أوضح رئيس مجلس كراسي البحث في منظمه اليونسكو بيرتراند كابيدوتش، في كلمته التي ألقاها في حفل الافتتاح، أن الصحافة مهمة في جميع تخصصاتها ومجالاتها المتعددة، مؤكداً أن وسائل الاتصال الاجتماعي تعتبر من أهم الوسائل وأكثرها فاعلية في العصر الحديث، مضيفاً بأنها جعلت العالم بمنزلة قرية صغيرة.
 
وبيّن كابيدوتش أن التعليم مهم لكل أفراد المجتمع، ويساعد في تنمية وتطوير المجتمعات، وجعلها تنهض بنفسها، مطالباً الصحافة بالمشاركة في المواضيع والقضايا المهمة على المستوى الدولي.
وقال كابيدوتش: "نأمل من التعليم أن ينشر الأمن والسلام والاستقرار الدولي؛ فنحن نعيش في عالم تكثر فيه النزاعات والحروب والمشاكل السياسية".
 
من جهة أخرى، أوضح رئيس اللجنة العلمية بمؤتمر وسائل التواصل الاجتماعي، الدكتور عبد الله الحقيل، أن عنوان المؤتمر يُعتبر موضوعاً قابلاً للتحقيق العملي، مؤكداً أن المشاركين تناولوا محاور المؤتمر كلها، بما فيها البحث العلمي وأهميته في وسائل التواصل الاجتماعي، والجوانب البحثية المتعلقة بالإشكالات المنهجية التي تواجه وسائل التواصل الاجتماعي.
 
ولفت الدكتور الحقيل إلى أنه يجب أن يتم حل الإشكاليات التي تواجه وسائل التواصل الاجتماعي بشكل علمي ومنهجي من خلال البحوث العلمية المختلفة المقدمة من دول العالم المختلفة.
وأكد رئيس اللجنة العلمية أنه يوجد أكثر من مليار ونصف المليار مستخدم لشبكة الإنترنت في العالم، مشيراً إلى أن النسبة تزداد 20 % سنوياً.
 
وبيّن "الحقيل" أن كلية الإعلام والاتصال من خلال دراساتها العلمية حول وسائل التواصل الاجتماعي اهتمت بفكرة المؤتمر، وعملت على تطبيقها بأسلوب منهجي عبر مؤتمر عالمي.
 
وشكر الدكتور الحقيل الضيوف المشاركين من دول العالم كافة، العربية والأجنبية، مقدماً شكره إلى رئيس اللجنة التنظيمية بالمؤتمر الأستاذ الدكتور فهد العسكر على التنظيم الذي حظي به المؤتمر، كما شكر عميد كلية الإعلام والاتصال الأستاذ الدكتور عبدالله محمد الرفاعي وجميع العاملين والقائمين على المؤتمر؛ لما بذلوه من جهود لإنجاح هذا المؤتمر.
 
وأكد وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي رئيس اللجنة المنظمة الدكتور فهد بن عبدالعزيز العسكر أن المؤتمر يعول عليه الكثير، خاصةً أنه يجمع نخبة من الأساتذة والباحثين والمهتمين، مشيراً إلى أن موضوع المؤتمر يتناول وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت أحد المواضيع المهمة.
وقال العسكر: المؤتمر يتميز بجانبين علميين مهمين في مواقع التواصل الاجتماعي، هما استضافة المختصين، وتناول موضوع الإشكاليات المنهجية الذي لا يستطيع أن يتناوله إلا الباحثون والمهتمون.
 
وشكر الدكتور العسكر معالي مدير جامعة الإمام السابق الأستاذ الدكتور سليمان أبا الخيل، الذي كان وراء إقامة هذا المؤتمر، كما شكر مدير الجامعة بالنيابة فوزان بن عبدالرحمن الفوزان على ما أولاه من اهتمام حتى إقامة هذا المؤتمر، والشكر موصول للجان كافة والعاملين فيها.
 
وكانت جلسات مؤتمر (وسائل التواصل الاجتماعي.. التطبيقات والإشكالات المنهجية)، الذي تنظمه كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على مدى يومين في فندق مداريم كراون بمدينة الرياض، قد انطلقت عصر اليوم الاثنين بحضور نخبة من المختصين والباحثين من مختلف دول العالم في مجالي الإعلام والاتصال.
 
وترأس الجلسة الأولى عميد كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام الدكتور عبدالله الرفاعي، التي تمحورت حول "العلاقة بين الإعلام التقليدي ووسائل التواصل الاجتماعي"، وتحدث فيها عضو هيئة التدريس بكلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام الدكتور محمد السويد في بدايتها حول (استخدامات الشباب السعودي لموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وتأثيرها على درجة علاقتهم بوسائل الإعلام التقليدية)، وأشار إلى انتشار استخدامه بين الشباب الجامعي أصبح سمة غالبة، وتعاملهم اليومي معه، مشيراً أن كثافة استخدامهم له تركزت في المتابعة والقراءة فقط، وإعادة الإرسال، والتغريد، يليها بدرجة أقل الرد والتعليق والمشاركة في الوسم (الهاشتاق)، مبيناً أن أهم الموضوعات الأكثر متابعة في تويتر الشؤون المحلية، وقضايا المجتمع والشأن العام، والموضوعات الرياضية، والترفيهية، يليها موضوعات حققت متابعة جيدة كالتقنيات والأجهزة الحديثة، والموضوعات الدينية، والمعلومات والحقائق، والشؤون الخارجية، والموضوعات الطبية والفكرية.
عن سبق-الرياض.