د. أبا الخيل يفتتح الورشة التأسيسية لكرسي اليونسكو للحوار بين أتباع الديانات والثقافات

 

افتتح معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رئيس مجلس كراسي البحث الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل بالقاعة المستديرة بمركز المؤتمرات بالجامعة بعد ظهر اليوم الأربعاء 1435/3/7هـ، وبحضور معالي مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني والأمين العام لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين الأديان والثقافات الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر، ووكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي نائب رئيس مجلس كراسي البحث الأستاذ الدكتور فهد بن عبدالعزيز العسكر، وعدد من وكلاء الجامعة والمسؤولين، الورشة التأسيسية لكرسي اليونسكو للحوار بين أتباع الديانات والثقافات، كما دشن معاليه مواقع الكرسي على الشبكات الاجتماعية.

تدشين الورشة التأسيسية 5.jpg 

وقال معالي مدير الجامعة خلال الكلمة التي ألقاها: إن تدشين كرسي اليونسكو للحوار بين أتباع الديانات والثقافات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية يأتي في إطار المساهمة الفاعلة والمؤثرة من الجامعة في تفعيل مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين أتباع الديانات والثقافات، والكرسي له رؤية واضحة ورسالة عميقة وأهداف متميزة إذا استطعنا من خلال الهيئة العلمية وأستاذ الكرسي والمشاركين فيه أن نفعله، وننتظر أن يسهم بشكل كبير في تقديم مبادئ الإسلام وفق رؤية وسطية معتدلة تعتمد الموضوعية في الطرح والمناقشة، ليعرف العالم أجمع ما تعيشه المملكة العربية السعودية من نعم وفضائل وما تقوم عليه من مبادئ هذا الدين والتي جاءت بكل يسر وسهولة، وما يميز الكرسي وجود متخصصين في حوار الحضارات وأتباع الديانات من داخل المملكة ومن خارجها، ليسهموا في كل ما ينتج من هذا الكرسي مما يعزز مبدأ الحوار بين أتباع الديانات والثقافات والحضارات.

ونوه معاليه بأن المملكة العربية السعودية تقف عزيزة شامخة وهي الآن تتبنى طريقاً تسعى من خلاله إلى إيصال رسالة الإسلام برؤية وتدرج من خلال تبنيها ومساهمتها في الكثير من المؤسسات التي تعنى بالحوار بين أتباع الديانات والثقافات والحضارات، مؤكداً أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ضرب أطناب هذه المبادرة من جوار بيت الله الحرام من مكة المكرمة وانطلق بها بكل خير للبشرية جمعاء إلى إسبانيا ثم الولايات المتحدة الأمريكية ثم إلى أصقاع المعمورة، والجامعة ساهمت في ذلك من خلال تفعيل العديد من المبادرات من أبرزها مركز الملك عبدالله للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات بالجامعة والكراسي التي تشارك به مع جامعات عريقة كجامعة السوربون باريس 1 ومنظمة عالمية هي اليونسكو مما يدفع إلى القول إن هذا الاتجاه يعزز مبادئ الحوار ويؤطر المجالات التي يمكن أن تسهم الجامعة فيها.

وأضاف معالي الاستاذ الدكتور أبا الخيل: نشكر ولاة أمرنا وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين - حفظهم الله -، على ما يولونه من عناية واهتمام ورعاية ومباركة ودعم مادي ومعنوي لجميع مؤسسات هذه الدولة ومن بينها هذه الجامعة.

كما شكر معاليه في ختام كلمته معالي الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر على جهوده وأعماله وتواصله الفاعل مع الجامعة، كما شكر وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي نائب رئيس مجلس كراسي البحث الأستاذ الدكتور فهد بن عبدالعزيز العسكر وأستاذ الكرسي الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد الرفاعي وأعضاء الهيئة العلمية للكرسي.

من جانبه قدم معالي مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني والأمين العام لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين الأديان والثقافات الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر شكره لمعالي مدير الجامعة والعاملين فيها على تشريفه بالحضور والمشاركة في الورشة التأسيسية للكرسي، وقال: الكرسي يعد مشروعاً رائداً خاصة أنه انطلق من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وهو إكمال لما تأسس دولياً حول إنشاء مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين الأديان والثقافات وهذا العمل المبارك من الجامعة ومنسوبيها سيؤدي من خلال انطلاقته على المستوى الإسلامي، ونحن نشعر أن المبادرة التي انطلقت من مكة المكرمة وتأسست دولياً هي أيضاً تدعم من جامعة علمية لديها العديد من المشاريع، الأمر الذي سيكون من البذور المباركة التي تحافظ على نماء هذه المبادرة وهذا المشروع العالمي.

فيما أوضح وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي نائب رئيس مجلس كراسي البحث الأستاذ الدكتور فهد بن عبدالعزيز العسكر أن تدشين كرسي اليونسكو للحوار بين أتباع الديانات والثقافات يعد من المناسبات الهامة إذ تكتسب أهميتها من أبعاد عدة من أبرزها أنه يأتي في إطار سعي الجامعة للتفاعل مع مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين أتباع الديانات والثقافات، كاشفاً أنها ليست المبادرة الأولى إذ سبقها إنشاء كرسي حوار الحضارات بالتعاون مع جامعة السوربون باريس 1 وتلاها فعاليات كثر قامت بها الجامعة حول الحوار، مشدداً على أن مبادرات الجامعة تؤكد عنايتها بموضوع الحوار وبالبحث العلمي، منوهاً إلى أن هذه الفعالية تكتسب أهمية أخرى من كونها تأتي في إطار العمل تحت منظمة اليونسكو التي تعنى بالتربية والثقافة والعلوم.

وأضاف: الجامعة خطت خطوات كبيرة إذ يعد هذا الكرسي الثالث في إطار العمل مع منظمة اليونسكو، وهي مبادرات تؤكد اهتمام الجامعة بالعمل مع هذه المنظمات الكبرى.

وبين أستاذ الكرسي عميد كلية الإعلام والاتصال بالجامعة الدكتور عبدالله بن محمد الرفاعي أن كرسي اليونسكو للحوار بين أتباع الديانات والثقافات يأتي ضمن منظومة الكراسي البحثية التي تحتضنها الجامعة، كما يأتي في إطار ترجمة الجامعة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار، وتأكيداً للدور المناط بالمؤسسات العلمية والبحثية، وشدد على أن رسالة الكرسي وأهدافه المطلوبة منه بالغة الأهمية للأفراد والأمم وللمسلمين وغيرهم، فهو ينطلق من دولة السلام والإسلام المملكة العربية السعودية، ومن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ومن اليونسكو المرجعية الثقافية الدولية.

تدشين الورشة التأسيسية 16.jpg 

وكشف الدكتور الرفاعي أن توجيهات معالي مدير الجامعة رئيس مجلس كراسي البحث واضحة بأهمية التنسيق مع مركز الملك عبد العزيز الدولي للحوار بين أتباع الديانات والثقافات، مع ضرورة التركيز على الدراسات البحثية التأسيسية، وهي المنطلقات لبناء الخطة الإستراتيجية والخطط التنفيذية للكرسي.

فيما ألقى عضو الهيئة الاستشارية للكرسي الأستاذ الدكتور كيونارد ج. سويدلر كلمة الأعضاء، حيث قدم شكره لحضور هذه المناسبة، وأكد أن الكرسي يمثل قيمة هامة، وشدد على أن الحوار هو ما يحتاجه العالم حالياً خاصة في الجهل بين البعض فيما يملكونه من معلومات عن الثقافات الأخرى، منوهاً بأن أهمية إطلاق الكرسي تكمن في أنه من الجامعة ومن حقل أكاديمي لأنها تعد المكان الأمثل لإطلاق هذا النوع من النشاطات الحوارية، لكون الجامعات هي التي تبني العقول.

وكان الجميع قد تابع مادة فلمية عن الكرسي ضمن برنامج الورشة التأسيسية وتناول رسالة الكرسي وأهدافه، وبعد ختام حفل افتتاح الورشة انطلقت حلقة نقاش مع المختصين والمهتمين المدعوين حول الكرسي.

تدشين الورشة التأسيسية 1.jpg

 

التغطية الإعلامية