المعلم القدوة

الكاتب :   أ . محمد بن فنخور العبدلي

بسم الله الرحمن الرحيم


التعليم أمانة ورسالة ، مهنة الأنبياء والرسل ، وأنعم بها من مهنة ، فمعلم الناس الخير ممدوح ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير ) صححه الألباني ، وقال الفضيل بن عياض ( عالم عامل معلم يدعى كبيراً في ملكوت السموات) ، والمعلمون ثلاثة أطراف :

الطرف الأول : المعلم المهمل ، لا يهتم بالإعداد ، أو التجديد ، مهمل في واجبة ، لا يستشعر المسؤولية الملقاة على عاتقة ، لا يدرك ثقل الامانة ، يدخل للصف لقضاء وقت يرى أنه قد فرض علية فرضاً ، يقضي حصته على جواله ، يرى أن التعليم وظيفة فقط ، لا يكترث بمصلحة الطلاب ، لا يشرح ، لا يعلم ، لا يؤدب ، يمنح الطلاب الدرجات كاملة مقابل سكوتهم وعدم إزعاجهم له ( يُخَرّج جيلا لا يقرأ ولا يكتب ) 

الطرف الثاني : المعلم المتشدد ، داخل الفصل نار الله الموقدة ، الصوت ممنوع ، والحركة محرمة ، لا يبتسم ، لا يمزح ، مكفهر ، لا يقبل النقاش ، شرحه أعلى من مستوى الطلاب ، أسئلته محرقة ، يطالبهم بالإضافات من خارج الكتاب ، أغلب الطلاب يرسبون ، ولحصته كارهون 

الطرف الثالث : المعلم الوسط ، يؤدي الواجب المطلوب ، فالحصة يدخلها من أولها ، يمازح طلابه دون الخروج عن النص ، يبتسم لكن دون أن يحدث في الفصل هرج ومرج ، يشرح ، يسهل المعلومة ، يبسط المنهج ، يعيد الشرح عند الحاجة أو الطلب ، ينصح ، يوجه ، يؤدب ، يشارك الطلاب أفراحهم وأتراحهم ، يسمع منهم .