اللقاء العلمي الثاني من لقاءات المعهد العالي للقضاء مع معالي وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء

​استضافت جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية ممثلة بالمعهد العالي للقضاء ، معالي الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني - وزير العدل -   رئيس المجلس الأعلى للقضاء ، الذي القى محاضرة بعنوان : "القضاء في المملكة العربية السعودية "،ضمن برنامج لقاءات المعهد العالي للقضاء ، وذلك مساء يوم الاثنين 28 / 3 / 1441 هـ ، بقاعة الشيخ محمد بن إبراهيم  بمبنى المؤتمرات بالمدينة الجامعية ، بحضور معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن سالم العامري، وصاحب السمو الملكي الأمير د. عبدالعزيز بن سطام آل سعود ، ومعالي نائب وزير العدل الشيخ سعد السيف ، ومعالي نائب رئيس ديوان المظالم للشؤون التنفيذية الشيخ إبراهيم المطرودي ، ومعالي أمين المجلس الأعلى للقضاء الدكتور محمد بن سليمان الفهيد ، وفضيلة الشيخ الدكتور عبدالسلام السليمان عميد المعهد العالي للقضاء وعضو هيئة كبار العلماء ، وأصحاب الفضيلة والسعادة .

وافتتح اللقاء فضيلة عميد المعهد العالي للقضاء، عضو هيئة كبار العلماء، الدكتور: عبدالسلام السليمان بالترحيب بمعالي وزير العدل، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، وإبراز الجهود المشتركة بين المعهد ووزارة العدل في تأهيل القضاة، والبرامج الأكاديمية.

وبين معالي الشيخ وليد الصمعاني أن دور جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلة بالمعهد العالي للقضاء في المجال العدلي مهم جداً وأنها تؤسس تأسيس شرعي تفيد الطالب في حياته وفي عمله ، ولمسنا جودة التدريب في كلية الشريعة والمعهد العالي للقضاء متمنياً أن تستمر تلك الجودة العلمية وأكثر، ودور الجامعة في المجال العدلي بشكل عام مهم جداً ليس فقط لتثبيت الكوادر والكفاءات العلمية القادرة على مهمة القضاء ، وإنما في التدريب والتواصل المستمر وهذا ما يجعل الجامعة محتاجه وكذلك الجهات العلمية للتكامل فيما بينهم ، وأشار معاليه أن القضاء في المملكة العربية السعودية ينفرد بميزة مختلفة عن القضاء عن باقي الدول الأخرى وقد نص على ذلك النظام الأساسي للحكم في المملكة القضاء ليس مقصود لذاته وإنما لتحقيق العدل وقواعد الشرع لذلك نص النظام الأساسي للحكم على أن الحكم في المملكة العربية السعودية يستمد من الكتاب والسنة ، ويقوم على أساس العدل .

وأضاف أن تاريخ القضاء ومنذ عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله- كان هو الأساس ، وهي الحاكمة على جميع الأنظمة وهي الأسس التي تحضي  بالحصانة والتميز دون غيرها من القواعد والتنظيمات  ، وهناك من الأمور التي ينبغي الوقوف عليها من التنظيمات التي صدرت منذ عام 1343هـ الذي أصدره وأسسه الملك عبدالعزيز - رحمه الله -  قد نص على تنظيم المحاكم وعلى أن تكون مسؤوله عن توزيع المحاكم بصوره تنظم ذاتها حيث يكون تطبيق للشريعة تطبيقاً لا مجال للهوى فيه ، وفي تاريخ 1346 لما أنشأت هيئة المراقبة القضائية التي تماثل التمييز كان النص قريباً من ذلك إلى أن صدر نظام القضاء عام 1395 هـ ، ثم صدر 1428 هـ لتقرير هذه الأسس ، وتم اقرار أمراً مهماً بالنسبة للقضاء وهي التحول من القضاء المؤسسي إلى القضاء الشخصي ، وهذه الحقيقة من المسائل المهمة جداً ، قصد منها ولي الأمر لتحقيق غاية القضاء وهي العدل بطريق الشرع مصدره الكتاب والسنة ، وكل هذه القواعد نص عليها النظام الأساسي للحكم .

وأكد معاليه أن القضاء في المملكة قائم على القضاء المؤسسي ، على ثلاث درجات للتقاضي : الأولى الاستئناف والمحكمة العليا ، وإن كان في المحكمة العليا لا يحسب درجة تقاضي كاملة ، لأنها تحاكم الحكم ولا تتدخل في تفصيل الحكم .

من جانبه قدم معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن سالم العامري، شكره لمعالي وزير العدل الشيخ وليد الصمعاني وشكر  عميد المعهد العالي للقضاء على هذا اللقاء ، وطرح معاليه اقتراح التعاون لطرح الموضوعات البحثية والأحكام  القضائية من الجهات العدلية لإفادة طلاب الدراسات العليا ، ورحب معالي وزير العدل بهذا المقترح .

ولاقت المحاضرة تفاعلاً إيجابياً بين معالي الشيخ الدكتور وليد الصمعاني والحضور وذلك بطرح استفسارات ومداخلاتهم ومن ثم الإجابة عليها من قبل معاليه .