انطلاقًا من حرص جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على تعزيز جودة الحياة الجامعية وبناء شخصية طلابية متوازنة، دشّنت وكيلة الجامعة للتطوير المؤسسي والمسؤولية المجتمعية، الدكتورة خلود بنت فواز التميمي، يوم الأربعاء ٢٧ / ٣ / ١٤٤٨هـ، برنامج «توازن» لتنمية الشخصية الإيجابية، بحضور جمع من القيادات الأكاديمية والإدارية ومنسوبات الجامعة.
ويُعد البرنامج إحدى مبادرات وكالة الجامعة للتطوير المؤسسي والمسؤولية المجتمعية، ويهدف إلى تمكين طلاب وطالبات الجامعة من تحقيق التوازن الشامل، وتنمية شخصية إيجابية سويّة ومتزنة فكريًا ونفسيًا وسلوكيًا، وقادرة على اتخاذ القرارات الرشيدة والتعامل بكفاءة مع متطلبات الحياة.
وأكدت الدكتورة التميمي، في كلمتها خلال حفل التدشين، أن إطلاق البرنامج يأتي انطلاقًا من إيمان أكاديمي أصيل بأن الدور الحضاري للجامعات يتجاوز نقل المعرفة إلى بناء الإنسان، وتهيئة شخصية أكاديمية وإنسانية متكاملة قادرة على توظيف المعارف برشد، واتخاذ القرارات بوعي، والتكيف الإيجابي مع متطلبات الحياة ومتغيراتها بثبات ومسؤولية.
وأوضحت أن القيمة النوعية للبرنامج تكمن في قدرته على إحداث تحوّل ملموس في وعي المستفيدين وممارساتهم، وتمكينهم من صناعة أثر إيجابي في مجتمعهم ومستقبلهم، مشيرةً إلى اتساقه مع التوجهات الاستراتيجية للجامعة في تطوير بيئة جامعية محفزة وتمكينية ترتقي بمفهوم جودة الحياة، وتجسّد مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء المواطن الفاعل والمنافس عالميًا.
وبيّنت أن البرنامج يسعى إلى تمكين أبناء الجامعة وبناتها من تحقيق التوازن الشامل، وبناء شخصيات سوية ومتزنة تستند إلى مرجعية شرعية راسخة، وتزويدهم بالأدوات النفسية والفكرية والمهارية التي تدعم تميزهم في مسيرتهم الأكاديمية وحياتهم المهنية مستقبلًا. ويتناول البرنامج ستة أبعاد رئيسة، تشمل: البعد العقدي والروحي، والفكري والمعرفي، والنفسي والشعوري، والاجتماعي والعلاقات، والذاتي والشخصي، والجسدي والصحي، كما يقدّم حزمة من الأنشطة التوعوية والتثقيفية والوقائية التي تسهم في مساعدة الطلبة على مواجهة التحديات وتحقيق التوازن في مختلف جوانب حياتهم.
وثمّنت الدكتورة التميمي دعم معالي رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور أحمد بن سالم العامري، للمبادرات النوعية وحرصه على تطوير بيئة جامعية متكاملة، كما قدّمت شكرها للمدير التنفيذي لبرنامج «توازن»، الأستاذة الدكتورة إيمان بنت عبدالله العامودي، ولمدير عام الإدارة العامة لمدينة الملك عبدالله للطالبات، الأستاذة مزنة بنت ناصر أبا الخيل، ولجميع الفرق القائمة على البرنامج والمسهِمة في إعداده وتنفيذه.
وفي ختام كلمتها، أكدت أن تدشين البرنامج يمثّل بداية لمسؤولية أكاديمية وتنظيمية أكبر، وأن المعيار الحقيقي لنجاحه يتمثل في تحقيق أثر ملموس ومستدام، متطلعةً إلى أن يصبح «توازن» بيت خبرة ونموذجًا مؤسسيًا رائدًا يُحتذى به في بناء الشخصية المتوازنة داخل المؤسسات الأكاديمية.