سمو أمير الرياض يرعى جائزة التميز البحثي ومنح حوافز برنامج النشر العالمي بجامعة الإمام بتنظيم عمادة البحث العلمي

رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض حفل جائزة التميز البحثي في دورتها التاسعة للعام الجامعي 1438/1439هـ ومنح حوافز برنامج النشر العالمي في دورتها السادسة لعام 2016 - 2017م ، بحضور معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عضو هيئة كبار العلماء الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل ، ووكلاء الجامعة ، وعمداء الكليات ، والعمادات المساندة ، وجمع كبير من الحضور صباح اليوم الأربعاء 19/6/1439هـ ، في قاعة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ بمبنى المؤتمرات للرجال ، والقاعة الكبرى بمبنى 324 بمدينة الملك عبدالله للطالبات للنساء .

بدئ الحفل بتلاوة من القرآن الكريم ، ثم عرض مادة فلمية وثائقية تستعرض مسيرة الجائزة ، بعد ذلك القى معالي مدير الجامعة كلمة بين فيها إن الجائزة عملت على تهيئة مناخ فاعل للبحث العلمي المتميز والإبداع والابتكار وشجعت منسوبي الجامعة من الباحثين وحفزتهم على مزيد من التميز والإبداع والتنافس العلمي والارتقاء بمستوى مخرجات البحث العلمي بالجامعة كما ونوعا ، وأسهمت في حراك البحث العلمي في الجامعة ، في ظل الرعاية الكريمة والدعم الغير محدود مادياً ومعنوياً من قبل قادتنا وولاة أمرنا وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظهم الله - ، وعلى ما يبذلانه من عمل مستمر ومخلص لهذه البلاد المباركة وخدمة للحرمين الشريفين ، وعلى ما تجده الجائزة من دعم وتسديد حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من التميز والتطور سواء من الناحية التنظيمية أم المالية  لتتواكب مع رؤية المملكة 2030 ، وبرنامج التحول الوطني 2020 .

وأشار معالي المدير إلى أن هذا الحفل يأتي إدراكاً من الجامعة لأهمية تكريم باحثيها وباحثاتها والاحتفاء بهم ، وإيماناً منها بأنهم نماذج بشرية فريدة يُعوِّل عليها الوطن ، والبحث العلمي في الجامعة يتبَوَّأ مكانة عالية ، ويلقى اهتماماً واسعاً ، وهو يُعدّ أحد محاور الجامعة الرئيسة ، ويمثل أولوية استراتيجية لها ، ومن هنا حرصت الجامعة عليه ، فألّفت له الفِرق البحثية في مختلف التخصصات ، وعززت موارده المالية ، وشجعت عليه ، وكرّمت الباحثين بجوائز تشجيعية وأوسمة فخرية ، حتى غدت الجامعة ميداناً تنافسياً في مجالات البحث المختلفة .

وأضاف معاليه أن الجامعة تفخر وتعتز بتكريم الفائزين بالجائزة التي تأتي تتويجاً دورياً للعمل البحثي في الجامعة للارتقاء به جودة وغزارة ، وتشجيع منسوبي الجامعة من الباحثين ، وتحفيزهم على مزيد من التميّز والتنافس العلمي ، وإعطائهم حقهم من الحفاوة والتكريم ، ولاسيما ونحن نحرص على تعزيز مسيرة البحث العلمي في جامعتنا التي أصبحت رائدة في عدة مجالات لتسهم بكفاءة في بناء صروح الوطن .

وأختتم  الدكتور أبا الخيل كلمته بتهنئة الفائزين بمناسبة حصولهم على هذه الجوائز، داعياً الله أن يجعلها مباركة عليهم وأن تكون دافعاً لهم إلى تحصيل ما هو أفضل وأميز في المستقبل بإذن الله تعالى بما يخدمهم ومجتمعهم ووطنهم ويحقق تطلعات ولاة أمرهم ، مقدماً شكره لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض على رعايته لهذه المناسبة ، وعلى ما تجده الجامعة من دعم وتشجيع وسعي لتوفير الآليات الكفيلة بدعم مسيرة الجامعة في مختلف جوانب عملها ،  كما قدم شكره للدكتور محمود بن سليمان آل محمود وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي  لجهوده المميزة في الوكالة  ، كما شكر معاليه عميد البحث العلمي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز المقبل على عمله المميز .   

ثم القى الدكتور طلال بن خالد الطريفي كلمة المكرمين أوضح فيها ان التكريم اليوم من أيام التميز مع نخبة تميزت بعطائها وإنتاجها البحثي فاستحقت التكريم والاحتفاء والتقدير، تميزوا بإسهاماتهم العلمية والبحثية ، وعطائهم المتجدد والمبدع، وذلك تقديرًا من الجامعة لهم ، وعرفانًا بدورهم في خدمة العلم والمجتمع ، وتشجيعًا لهم على مواصلة الجهود في إنتاج أبحاث رائدة تدعم التراكم العلمي في مختلف التخصصات في الجامعة وتسعى إلى تقديم حلول للمشاكل البحثية المختلفة ذات الصلة بخدمة المجتمع ، انطلاقًا من الدور الذي ينبغي على الجامعة القيام به تجاه  رؤية المملكة 2030 وبرامجها التنموية ، متطلعاُ لأن أن يكون لإصحاب  الإنجازات دوراً فاعلاً في نشر ثقافة التميز ويسهموا في رفع اداء جامعاتهم ويشاركوا في تحقيق تطلعات ولاة امرهم في اوطانهم .

بعد ذلك كرم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر الباحثين الفائزين بالجوائز وهم : معالي الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل مدير الجامعة عضو هيئة كبار العلماء ، حيث حصل معاليه على عدة جوائز علمية ، وقد صدرت الموافقة السامية على تسلمه لتلك الجوائز ومن أبرزها : جائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتميز وذلك لإسهامه البارز والمتميز في مجال الفكر الإسلامي من خلال مؤلفاته وبحوثه التي تخدم منهج الوسطية والاعتدال في الفكر الإسلامي  ، كما حصل معاليه على جائزة الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز آل سعود لخدمة أعمال البر، حيث حصل على المركز الأول في جائزة الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز آل سعود لخدمة أعمال البر، وذلك في مجال الدراسات والأبحاث عن كتابه «التطوع:  مفهومه وآثاره ،  كما حصل معاليه على جائزة النسر العربي للإدارة العامة وذلك تقديرًا لجهوده المتميزة ومبادراته الفذّة في مجال الإدارة العامة والتي أحدثت فرقًا على مستوى المؤسسات الحكومية.

وحصل الأستاذ الدكتور إبراهيم بن محمد قاسم الميمن، الأستاذ في المعهد العالي للقضاء، وكيل الجامعة لشؤون المعاهد العلمية ، والحاصل على المركز الأول بجائزة اتحاد جامعات العالم الإسلامي كباحث متميز في مسار «الإرهاب: آفة العصر - الأسباب والحلول العلمية والفكرية لمعالجتها». والأستاذ الدكتور عبد اللطيف بن محمد الحميد ، الأستاذ في كلية العلوم الاجتماعية ، والحاصل على جائزة مكتب التربية العربي لدول الخليج وذلك عن كتابه «كتاب البحر الأحمر والجزيرة العربية في الصراع العثماني خلال الحرب العالمية الأولى». والأستاذ الدكتور راشد بن سعد القحطاني، الأستاذ في كلية العلوم الاجتماعية، والحاصل على جائزة الملك عبدالعزيز للكتاب التابعة  لدارة الملك عبدالعزيز، وذلك عن بحثه «كتاب عقد الجواهر والدرر في أخبار القرن الحادي عشر».  والأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن علي السنيدي، الأستاذ في كلية العلوم الاجتماعية ، والحاصل على جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية، وذلك عن بحثه «أمن حركة الحج من المشرق الإسلامي إلى مكة المكرمة». ، حصل الدكتور عبد الرحمن على جائزة الملك عبدالعزيز للكتاب التابعة لدارة الملك عبدالعزيز، وذلك عن بحثه «الزعامة المكية في المرحلة المدنية من العهد النبوي». والأستاذ الدكتور فهد بن عبدالعزيز الدامغ ، الأستاذ في كلية العلوم الاجتماعية ، والحاصل على جائزة  خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية ، وذلك عن بحثه «التاريخ السياسي لبلاد اليمامة منذ سقوط دولة الأخيضيرين حتى قيام إمارة الدرعية» ، وحصل الدكتور فهد على جائزة الملك عبدالعزيز للكتاب ، والأستاذ الدكتور محمد بن إبراهيم السحيباني ، والدكتور عماد الهادي محمد المذيوب ، والدكتور لطفي عامر بن جديدية من كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية .

كما تم تكريم الحاصلون على جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة ، حيث حصل الباحثون الثلاثة على هذه الجائزة لجهودهم العلمية وهم الأستاذ الدكتورعبد الله بن حسين الخليفة ، الأستاذ في كلية العلوم الاجتماعية ، والحاصل على جائزة الملك خالد عن بحثه "الحاجة للسكن بالمملكة العربية السعودية"، والأستاذ الدكتور محمد عبد الله ولد محمد الأمين ، الأستاذ في كلية العلوم ، والحاصل على جائزة رئيس الجمهورية , والدكتور طلال بن خالد الطريفي، الأستاذ المشارك في كلية العلوم الاجتماعية ، وقد حصل الدكتور طلال على جائزتين :الأولى : جائزة  خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية عن بحثه "العلاقات الإقليمية والدولية للشيخ خزعل وأثرها على موقف الصراع" ، والجائزة الثانية : جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للدراسات العليا في تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها وذلك عن بحثه "إمارة حائل في عصر الدولة السعودية الثانية" ، والدكتور ناصر بن محمد الهويمل الأستاذ المشارك في كلية أصول الدين ، والحاصل على جائزة اتحاد جامعات العالم الإسلامي وذلك عن بحثه «الإعجاز في معالجة ظاهرة الإرهاب»، والدكتور سعود بن عبد الله آل حسين، الأستاذ المشارك في كلية اللغة العربية ، والحاصل على جائزة كتاب العام والتي ينظمها النادي الأدبي بالرياض وذلك عن بحثه «ما يعول عليه في المضاف والمضاف إليه تحقيقا ودراسة» ، والدكتور عبد الله بن عبد الرحمن الخرعان، الأستاذ المشارك في كلية العلوم الاجتماعية ، والحاصل على جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية، وذلك عن بحثه «الجوار وتطبيقاته في العصر النبوي». والدكتورأحمد محمدالجندي، الأستاذ المشارك في كلية اللغة العربية، والحاصل على جائزة مجمع اللغة العربية بالقاهرة لأفضل نص تراثي محقق تحقيقاً علمياً  ، والمحاضرة ابتسام بنت حسن الزهراني، المحاضرة في كلية العلوم الاجتماعية، والحاصلة على جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية، وذلك عن بحثها «جهود التجار في توحيد نجد في عهد  الملك عبد العزيز".

وتم تكريم الفائزون بجائزة التميز البحثي في دورتها التاسعة وهم : الدكتور ياسر بن عبدالعزيز الربيِّع، الأستاذ المساعد بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالأحساء، وذلك عن بحثه "حديث عمار بن ياسر رضي الله عنهما في تحديد اليدين في التيمم : تخريجاً ودراسة" ، والدكتورة مها بنت عبدالله الهدب الأستاذ المساعد بكلية أصول الدين ، وذلك عن بحثها "مصحف ابن الجزري وأثره في علم الرسم العثماني" ، والدكتور عبد الحليم عمار غربي، الأستاذ المشارك بكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، عن بحثه "التطهير المالي للأسهم المتوافقة مع الشريعة : إشكالات وحلول".

كما  تم تكريم افضل ثلاثة باحثين في مجال النشر العالمي وهم : الأستاذ الدكتور لسعد بن المبروك بن حسين المير، الأستاذ بقسم الفيزياء بكلية العلوم ، والدكتور كمال عبد الجواد إدريس برادة، الأستاذ المشارك بقسم الفيزياء بكلية العلوم ، والدكتور محمد عرفان جعفر ، الأستاذ المشارك بقسم علوم الحاسب بكلية علوم الحاسب والمعلومات.

وتم خلال الحفل تسليم درع التميز في مجال النشر العالمي على مستوى الكليات أسهمتا في تعزيز مكانة الجامعة في التصنيفات العالمية وهما كلية العلوم، وتسلم الدرع عميد الكلية الدكتور محمد أبابطين ، و كلية علوم الحاسب والمعلومات وتتسلم الدرع عميد الكلية الدكتور وليد الروضان .

يذكر أن الحفل تخلله  تدشين سمو أمير الرياض للمرحلة الأولى لمشروع بوابة البحث العلمي الإلكترونية ، وهو أضخم مشروع على مستوى الجامعات والمراكز البحثية من ناحية البرامج والخدمات التكاملية التي يقدمها في مجال البحث والنشر العلمي، ويعد المشروع إحدى المبادرات الوطنية المدعومة ضمن برنامج التحول الوطني 2020 ، كما دشن سموه المرحلة الأولى لمشروع الفهرس العربي للاستشهادات وهو أول مبادرة عربية لإيجاد نظام آلي لإدراج وتصنيف أوعية النشر العلمي الصادرة في العالم باللغة العربية ، حيث سيعمل الفهرس على تصنيف أوعية النشر الصادرة باللغة العربية في العالم بناء على تأثيرها في مجالات تخصصها ، إلى جانب قياس كم الاستشهادات بما تضمنته الأعمال المنشورة في الأوعية المدرجة في الفهرس .


 

هـ م
التقييم: