سماحة المفتي يحذِّر الشباب من حرب المواقع الإلكترونية المشبوهة

       المفتي: فلنحذر من الحرب الإلكترونية المسيئة للإسلام    

ووصفها بالمسيئة للإسلام وأهله وتدس السم بين صفوف المسلمين   

في افتتاح ملتقى (الإرهاب الإلكتروني) بجامعة الإمام

 

حذر سماحة المفتي العام رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، من الحرب الإلكترونية التي تقوم بها المواقع المسيئة للإسلام وأهله وتدس السم بين صفوف المسلمين من خلال استغلالها لكل ما فيه الضرر والفساد للأمة الإسلامية، كما دعا الشباب والشابات إلى الحذر من الطرق والأساليب التي يتبعها أصحاب المواقع الإلكترونية المشبوهة للتغرير بهم والتضليل عليهم وإن كثيراً من شباب المسلمين هلكوا بسبب هذه المواقع التي في ظاهرها تدعو إلى الخير وفي باطنها تدعو إلى الضلال ونشر العداوة والبغضاء بين أبناء الأمة الإسلامية، وذكر بأن تجنب هذه المواقع المشبوهة ومحاربتها من الجهاد في سبيل الله.

جاء ذلك خلال تشريف سماحته لملتقى (الإرهاب الإلكتروني: خطره وطرق مكافحته) الذي نظمته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلة في مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات، برعاية معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل، أمس في قاعة الشيخ عبدالعزيز التويجري للرجال والقاعة المساندة (ب) للنساء بمبنى مركز المؤتمرات.

وقال سماحته إن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منارة علم وهدى لكل ما يخدم الإسلام والمسلمين وطلبة العلم داخل المملكة العربية السعودية وخارجها من خلال المؤتمرات والندوات التي تقيمها مؤدية بذلك واجبها تجاه الوطن، وأضاف: بأن كل قوة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية هي قوة للأمة الإسلامية.

 

من جانبه، أكد معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل، أن المانع من الوقوع في إرهاب الفتن وشرور الوسائل الإلكترونية وغيرها هو أن نقيم توحيد الله عز وجل خالصاً غضاً طرياً كما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مستشهداً بقوله تعالى (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) وقوله تعالى (ولا تقفُ ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) وقول رسوله صلى الله عليه وسلم «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت» وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».

وختم معالي الدكتور أبا الخيل كلمته بضرورة التركيز على أهمية الملتقى وأن يكون نصب أعيننا وقاية أبنائنا وبناتنا من الشرور والمهالك التي تحيط بنا من كل جانب.

وشكر أبا الخيل الله عز وجل على ما هيأ وتفضل، وشكر ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي ولي العهد النائب الثاني الأمير مقرن بن عبدالعزيز -حفظهم الله-، على ما يولونه من عناية عظيمة واهتمام كبير بأبناء هذا الوطن وبناته، وشكر سماحة مفتى عام المملكة العربية السعودية -حفظه الله- الذي هو دائماً حاضر معنا بقلبه وعمله وقوله وتوجيهاته ودعواته ومشاركاته وثنائه مما يزيد المسؤولية علينا خدمة للدين والوطن وتحقيقاً لتطلعات ولاة الأمر، وشكر كل من ساهم في تنظيم هذا الملتقى وفي مقدمتهم عميد المركز ووكلاء المركز وأعضاء اللجان من الرجال والنساء.

من جهة أخرى، بيّن عميد مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات الأستاذ الدكتور عبدالمحسن بن محمد السميح أن تنظيم هذا الملتقى العلمي يأتي ضمن خطة وحدة مكافحة الإرهاب بالمركز، وأشار إلى أن الملتقى يأتي تأكيداً لجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظة الله- بشكل خاص والمملكة العربية السعودية بشكل عام في مكافحة الإرهاب وبيان خطره وطرق مكافحته، ومحققاً تطلعات خادم الحرمين الشريفين وتوجيهاته في الاستجابة المثلى لتطبيقات دعوته لمكافحة الإرهاب على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

وأوضح الدكتور السميح أن الملتقى يعد لبنة من لبنات هذه البلاد المباركة وخطوة من خطواتها المباركة في مكافحة الإرهاب وذلك لتحقيق جملة من الأهداف أهمها: تسليط الضوء على مواقع الإرهاب الإلكتروني وذلك للحد منها، وتبادل المعلومات والخبرات الحديثة بين العاملين والباحثين للوصول إلى طرق مثلى في العمل الإلكتروني، وإعادة النظر بطرق الوقاية والمكافحة والوقوف على المستجدات والمتغيرات الإلكترونية، وتقويم وتقوية أدوار الأسرة والتعليم والمسجد في تعرية الإرهاب الإلكتروني، ووقاية الشباب من الإرهاب الإلكتروني.

وبين عميد مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات أن اللجنة العلمية استقبلت أكثر من 85 بحثاً وورقة عمل في مختلف محاور وموضوعات الملتقى فحصت وحكمت وطبعت السجل العلمي للملتقى توثيقاً لهذا العمل العلمي المميز.

وفي ختام حفل الافتتاح كرم المركز سماحة المفتي ومعالي مدير الجامعة ورؤساء الجلسات بدروع تذكارية.


 

هـ م
التقييم: