مقال عن الذكرى 87 السابعة والثمانين د_ الهويمل


في الذكرى السابعة والثمانين 
وطن التاريخ الراسخ والمستقبل الواعد
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾.
 
تحل هذه الأيام على بلادنا العزيزة المباركة الذكرى السابعة والثمانين لتوحيد الوطن وبنائه على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه-، وألسن أبناء الوطن وبناته تلهج بخالص الدعاء أن يغفر له ويرحمه، ويديم على بلادنا نعم الأمن والأمان والطمأنينة والوحدة والتلاحم في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- وولي عهده الأمين -رعاه الله-. 
مرت سبعة وثمانون عاما ووطنا يرفل في التطوير، ودعم الحراك التنموي والحضاري والاقتصادي والثقافي حتى غدت المملكة العربية السعودية منارة عالمية يشيد بها الجميع. 
سبعة وثمانون عاما تمر ومملكتنا الغالية ترسم الخطط المستقبلية للوطن وأهله، ومن ذلك إطلاق رؤية المملكة العربية السعودية 2030م، لرسم ملامح نهضة اقتصادية وتنموية وحضارية لوطننا الغالي في المجالات كافة، وتقوم تلك النهضة على تطوير قدرات أبناء الوطن، واستغلال طاقاتهم بما يخدم دينهم ووطنهم، وتحقيق تطلعات ولاة الأمر رعاهم، وتحقيق النمو الإنساني والمادي للمواطن والمقيم، وذلك بالجمع بين أصالة القيم والمبادئ الإسلامية والتطلع نحو التطور والتقدم الذي يشهده العالم. ومما يثبت نجاح تلك الرؤية وريادتها هو تفاعل الجميع معها على صعيد الأفراد والمؤسسات حتى غدت هدفا رئيسا للوطن وأهله، وهذا يدل على الرؤية الثاقبة لولاة الأمر رعاهم الله وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله ورعاهم.
وقد شهدت هذه الأعوام إطلاق العديد من المشاريع التي تخدم الدين والوطن المواطن، إضافة إلى استقرار الأمن الداخلي، والضرب بيد من حديد كل من يحاول العبث أو المساس بأمن الوطن والمواطن، مع محاربة الأفكار المنحرفة، ومواجهة التوجهات الضالة التي تهدف إلى زعزعة الأمن، وتفريق اللحمة الوطنية، ونشر العقائد المنحرفة والأفكار الضالة، من خلال العديد من الضربات الأمنية الاستباقية التي تثبت حرص ولاة الأمر –رعاهم الله- على المحافظة على نعم الأمن والأمان والاستقرار التي تعيشها المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله.
كما شهدت هذه الأعوام مد يد العون والمساعدة للمحتاجين والمنكوبين في العالم، فجزى الله ولاة أمرنا عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء؛ لما قدموه لخدمة الدين والوطن والإسلام والمسلمين. وإضافة إلى ذلك كله فقد عززت المملكة خلال تلك السنوات مكانتها المرموقة على الصعيد العالمي، فزاد ثقلها وتأثير في القررات الإقليمية والدولية.
لقد مرت سبع وثمانون سنة ووطننا يسير في خطى ثابتة نحو بنية حضارية متطورة يشهد بها القاصي والداني؛ ليؤكد ما يتميز به ولاة أمرنا -رعاهم الله- من حكمة وحزم وعزم وذكاء قادت المملكة العربية السعودية إلى قمم المجد والسؤدد لتعزيز مسيرة الخير التي بدأت منذ عهد المك المؤسس رحمه الله.
وإني بهذه المناسبة أهنئ ولاة أمرنا حفظهم الله وشعبنا الكريم، وأرفع أكف الضراعة لله العلي القدير أن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهد الأمين ويعينهما ويسددهما، وأن يحفظ علينا قيادتنا ووطننا، وأن يحفظه من كل شر ومكروه، ويديم علينا نعم الأمن والأمان والاستقرار والترابط تحت ظل قيادتنا الرشيدة.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
مستشار معالي مدير الجامعة
عميد معهد خادم الحرمين الشريفين
لدراسات الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
د.ناصر بن محمد بن إبراهيم الهويمل


التغطية الإعلامية